عربية ودولية

مسيرات العودة.. إنجاز في 2018 ومفاجئات كبرى عام 2019

مسيرات العودة الكبرى، خلال العام 2018 ومنذ انطلاق شرارتها الأولى في 30 مارس الماضي، بدأت تحصد الإنجازات، حتى باتت “قوة شعبية” يخشى جيش الاحتلال التعامل مع غضبها المتصاعد، وأجبرته على دق أبواب الوسطاء والحلفاء لإيقافها مقابل عروض سياسية تارة وإغراءات اقتصادية تارة أخرى.

وأمام هذا التحدي الساخن الذي تتشبث به حركة “حماس”، وبات يزعج ويقلق راحة جيش الاحتلال كثيراً على حدود القطاع، خاصة بعد الإبداع الذي شهدته الحدود طوال الأشهر التسعة الماضية.

وأكد منسق الهيئة العليا لمسيرات العودة الكبرى “خالد البطش” في تصريح صحفي، أن “الغضب الشعبي الذي انطلق على حدود غزة منذ تسعة أشهر وحتى هذه اللحظة حقق نتائج كبيرة وهامة وملموسة”.

وقال البطش، أن “مسيرات العودة باتت تُعبر عن رأي الشارع الفلسطيني ونبضه، وتترجم حالة غضبه من الحصار الخانق المفروض عليهم منذ أكثر من 12 عاماً، وهذا الوضع لن يتغير بل سترتفع وتيرته وشدته خلال الأسابيع المقبلة”.

وأضاف، أن “مسيرات العودة باتت ورقة قوية تملكها المقاومة وفصائلها بغزة، وقد غيرت على أرض الواقع وبإرادة الشعب كل قواعد الاشتباك مع جيش الاحتلال، الذي بات مُحرجاً أمام العالم أجمع لما ارتكبه من جرائم وقتل متعمد بحق متظاهرين سلميين ومدنيين على الحدود”.

وأشار إلى أن “الهبة الشعبية نجحت في تعرية دولة الاحتلال وكشفت جرائمه، وليس هذا وحسب بل أعادت بريق القضية الفلسطينية ليتصدر المشهد العربي والدولي، بعد أن اختفى وأغمض الجميع أعينهم عن الجرائم البشعة التي ترتكب بحق البشر والحجر والشجر في فلسطين”.

وفي السياق، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية “كايد الغول” في تصريح صحفي، أن “الفلسطينيون نجحوا بأن يخلقوا معادلة جديدة لفضح الاحتلال وممارسات جيشه القمعية والإجرامية والتعسفية، وكانت مسيرات العودة وسيلتهم في التعبير عن غضبهم وفضح هذا الحصار، وقد حققوا الهدف المطلوب في ذلك حتى اللحظة”.

وأوضح الغول أن “سنة 2018 كانت حبلى بالكثير من الأحداث السياسية والعسكرية الهامة والحساسة، لكن تبقى حالة الغضب المستمرة على حدود القطاع هي الحدث الأبرز والذي أجبر دولة الاحتلال بأكملها على التعامل مع غزة بطرق مختلفة”.

وأضاف، أنه “ورغم أن الحصار حتى اللحظة لم يُرفع بشكل كامل، ولم تفتح المعابر وتدخل البضائع بالشكل المطلوب الذي يتماشى مع مطالب الفلسطينيين، فإن ورقة مسيرات العودة لا يزال لها تأثير في اللقاءات والمفاوضات التي تجري بين إسرائيل وفصائل المقاومة بغزة عبر الوسيط المصري”.

وتعتبر مسيرات العودة التي دعت إليها الهيئة الوطنية العليا التابعة للفصائل الفلسطينية، الأطول مدة في مظاهر المقاومة السلمية” للفلسطينيين ضد الإحتلال الإسرائيلي.

وفي الآونة الأخيرة خفّت حدة المسيرات على نحو واضح، عقب إجراء حماس والإحتلال الإسرائيلي، مفاوضات غير مباشرة، بوساطة مصرية وقطرية وأممية، وافق خلالها الإحتلال على تخفيف الحصار، لكن الجمعة الماضية “جمعة الثبات والصمود” كانت أكثر دموية، وقتل فيها جيش الاحتلال 5 فلسطينيين، وأصاب أكثر من 30 على حدود القطاع.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق