الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

أزمات غزة في 2018 الأسوأ في سنوات الحصار

أزمات غزة في 2018 الأسوأ في سنوات الحصار

مع قرب نهاية العام الحالي 2018 خابت آمال المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة بأن يكون عامهم استثنائياً، بعد تفاقم المزيد من الأزمات الاقتصادية التي جعلت منه العام الأسوأ اقتصادياً على مدار سنوات الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2006.

وأسهمت الإجراءات التي اتخذها الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بحق القطاع من خلال تقليص رواتب آلاف الموظفين التابعين للسلطة إلى 50% فقط وإحالة الآلاف منهم للتقاعد المبكر في تفاقم أزمة السيولة النقدية بغزة.

ويخشى السكان أن يشهد العام المقبل 2019 تفاقماً في الواقع الاقتصادي بشكل يعزز من حالة العوز ويرفع معدلات الفقر والبطالة في ظل انسداد الأفق السياسي ومماطلة الاحتلال المتواصلة في تنفيذ التفاهمات الرامية لتخفيف حصار القطاع.

من جهته، يصف نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين نبيل أبو معيلق عام 2018 بالأسوأ منذ النكبة الفلسطينية نتيجة لما حل بالقطاع الخاص ورجال الأعمال والتجار الغزيين على حدٍ سواء وما شهده هذا العام من تراجعٍ غير مسبوق.

ويؤكد أبو معيلق، أن حالة الكساد التجاري والخسائر الكبيرة حلت بالتجار والموردين نتيجة لشح السيولة النقدية المتوفرة لدى نحو ما يزيد عن مليوني مواطن غزي.

في الأثناء، يقول مدير العلاقات العامة والإعلام بالغرفة التجارية بغزة، “ماهر الطباع”، أنه مع نهاية عام 2018 مازال الاقتصاد يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على القطاع للعام الثاني عشر على التوالي، بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة التي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته للبنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

وعن البطالة، يبين أن معدلات البطالة شهدت هذا العام ارتفاعًا غير مسبوق حيث بلغت نحو 54.9% في الربع الثالث من عام 2018 وتجاوز عدد العاطلين عن العمل 280 ألف شخص وهي النسبة العليا عالمياً بحسب البنك الدولي.

وحسب بيانات حديثة، إرتفعت معدلات البطالة في القطاع المحاصر إسرائيلياً للعام الثاني عشر على التوالي بين فئة الشباب والخريجين في الفئة العمرية من 20 إلى 29 سنة الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس في قطاع غزة لتتجاوز 73%، وفق الطباع.

ويلفت الطباع إلى أن العام الجاري شهد استمرارًا لحالة من الركود التجاري التي لم يسيق لها مثيل وذلك نتيجة لاستمرار خصم ما نسبته 50% من رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة فقط دون الضفة الغربية.

وفي ذات السياق، يقول الخبير الاقتصادي “أسامة نوفل”، أن العام الجاري شهد تراجعاً في جوانب اقتصادية كبيرة، حيث تراجعت نسبة الأنشطة الاقتصادية وتحديداً الناتج المحلي بغزة لنحو 6% مقارنة مع العام السابق 2017 نتيجة للظروف التي يعيشها القطاع.

ويوضح نوفل، أن نصيب الفرد من الناتج المحلي شهد هو الآخر تراجعاً بنحو 9% مقارنة مع العام السابق، إلى جانب تراجع الواردات وبشكلٍ خاص السلع الغذائية نتيجة لشح السيولة النقدية وارتفاع معدلات الفقر لمستوى يتجاوز 80%.

وشهد الناتج الصناعي تراجعاً بنحو (30 درجة بالسالب)، في الوقت الذي تراجعت فيه مساهمة القطاع الزراعي من 6% إلى 4% فقط، أما مساهمة القطاع الصناعي فتراجعت من 8% إلى 6%.

المصدر:وكالات

تعليقات