الجمعة 18 يناير 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

كارثة إنسانية تتعرض لها مخيمات السوريين في لبنان بسبب الأمطار

كارثة إنسانية تتعرض لها مخيمات السوريين في لبنان بسبب الأمطار

على خلفية العاصفة نورما، انتقل اللاجئون السوريون من تجمّعاتهم في لبنان والتي غمرتها المياه إلى مراكز إيواء مختلفة، لكن لا بدّ لهؤلاء أن يعودوا إلى خيمهم أو مساكنهم المتهالكة.

وتراجعت العاصفة نورما التي ضربت لبنان على مدى أيام، مخلّفةً أضراراً مادية كبيرة في كل المناطق، غير أنّ تجمّعات اللاجئين السوريين في البلاد، بما فيها المخيّمات الرسمية، بدت الأكثر تضرراً، ويظهر المشهد قاتماً فيها بسبب افتقارها إلى كثير من مقوّمات العيش والتجهيزات، بالإضافة إلى وقوعها بمعظمها على أراضٍ زراعية وفي سهول وبالقرب من أنهر في محافظتَي لبنان الشمالي والبقاع (شرق).

نشرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في لبنان، تقريراً حول تأثير العاصفة الأخيرة على تجمّعات اللاجئين السوريين في مختلف المناطق اللبنانية وحجم الأضرار التي تسبّبت فيها.

وأوضحت المفوضية أنّ العاصفة عرّضت نحو 850 تجمّعاً غير رسميّ تضمّ نحو 70 ألف لاجئ لخطر الفيضان، في حين أنّ 151 تجمّعاً تضرّرت بصورة كبيرة إلى جانب نحو 11 ألف لاجئ.

لكنّ المفوضية تشير إلى أنّ المسح سوف يُستكمل بعد تحسّن الطقس، وسوف يوضع تقييم شامل لآثار العاصفة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية.

وتفصّل المفوضية في تقريرها أنّ 76 تجمّعاً للاجئين السوريين تضررت في منطقة الشمال من جرّاء الأمطار الغزيرة، 12 منها غرقت بالكامل و64 غرقت جزئياً، وأتلفت 407 خيم، الأمر الذي أثّر على 2035 لاجئاً.

وقد أتت الأضرار الأكبر في مناطق وادي الجاموس وببنين والكواشرة والمحمرة والسماقية في قضاء عكّار، أمّا في البقاع، فتضرّر 117 تجمّعاً للاجئين السوريين، 67 منها تضرّر بصورة كبيرة و38 بطريقة أقلّ، وقد احتاج 12 تجمّعاً إلى حدّ أدنى من التدخّل، بينما أدّت مياه الأمطار إلى إضعاف هياكل الخيام.

يُذكر أنّه تمّ تسهيل انتقال 16 عائلة من منطقة حوش الحريمة (البقاع الغربي) إلى مخيّم تابع لاتحاد الجمعيات الإغاثية قادر على استيعاب مائتَي خيمة، بينما استُحدثت مراكز إيواء مع مائة غرفة.

في السياق، قالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، “ليزا أبو خالد”، إنّ “اللاجئين السوريين سيعودون إلى تجمّعاتهم وأنّ المفوضية تعمل مع شركاء لها على إصلاح الخيام التي تضرّرت من جرّاء العاصفة وتجفيف التجمّعات قبل إرجاع ساكنيها إليها”.

وأكّدت على أنّ “المفوضية تتّخذ إجراءات خاصة عند بداية كل فصل شتاء، وبالفعل اتّخذت إجراءات وقائية قبل شهرَين، فجهّزت مخازن للطوارئ مع شوادر بلاستيكية وألواح خشبية ونشرت البحص في التجمّعات الأكثر عرضة للطوفان”.

ورداً على سؤال حول إعادة اللاجئين إلى الظروف نفسها في حين أنّهم قد يواجهون المشكلة ذاتها في حال حدوث عاصفة جديدة، تقول أبو خالد إنّ “أسباب المخاطر التي يواجهها اللاجئون تعود إلى وقوع التجمّعات بمعظمها في أماكن دون المستوى المطلوب، من ضمنها تجمّعات خاصة في البقاع والشمال أنشئت على أراضٍ زراعية تطوف عادة”.

وأوضحت أنّ “التجمّعات العشوائية في البقاع والشمال قد أقيمت على أراضٍ زراعية تحت مستوى الطرقات، لذا فإنّ المياه تصبّ فيها، وقد أنشأها اللاجئون دون مراعاة لأيّ معايير، وبالتالي عملنا قدر المستطاع على تحسينها”.

من جهته، قال محافظ البقاع “كمال أبو جودة”، إنّ “المسح الشامل لتحديد حجم الأضرار لم يحصل بعد”، لكنّه يلفت إلى أنّ “المياه غمرت أكثر من تجمّع، في حين تضرّرت تجمّعات أخرى”.

وأكد أبو جودة على أنّ “المحافظة سوف تعمد إلى إجراء مسح لتحديد حجم الضرر بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية”، محمّلاً “المنظمات مسؤولية عدم تنظيم التجمّعات، الأمر الذي أدّى إلى هذه الحال”.

ويشدّد على أنّ “ما يهمّ هو عدم وقوع خسائر في الأرواح بالبقاع، أمّا الخسائر المادية فيمكن تعويضها، وجميع من تضرّر وجد مكاناً لإيوائه”.

المصدر:وكالات

تعليقات