الثلاثاء 23 أبريل 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

محاولات صهيونية لشرعنة البؤر الإستيطانية في الضفة

محاولات صهيونية لشرعنة البؤر الإستيطانية في الضفة

عزمت حكومة الإحتلال الصهيوني التي يقودها بنيامين نتنياهو، إلى “شرعنة” بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بطريقة تستخدم للمرة الثانية.

وكشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، أن الإحتلال إسرائيلي تنوي شرعنة وحدات في مستوطنة “عيلي زهاف” (غرب سلفيت) بنيت على أرض فلسطينية خاصة بواسطة آلية قانونية غير مسبوقة، وهذا ما أبلغت عنه المحكمة المركزية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

ونوهت أنه “بحسب هذه الآلية التي صادق عليها المستشار القانوني للحكومة أفيخاي مندلبليت، يمكن الشرعنة بأثر رجعي لبناء غير قانوني على أراض فلسطينية في حال تم تخصيصه بعد اعتباره بالخطأ أراضي دولة”.

مصادر مطلعة على التفاصيل، أكدت أن الأمر يتعلق “بتطبيق عقيدة جديدة للمرة الأولى بمصادقة كبار رجال وزارة العدل الإحتلال”، بحسب الصحيفة التي كشفت أن “الأراضي التي بنيت عليها الوحدات في “عيلي زهاف” إلى جانب أراض أخرى في الضفة الغربية اعتبرت أراضي دولة حسب خرائط قديمة، وحددت بصورة غير دقيقة بالاستناد لوسائل تكنولوجية قديمة.

وهكذا تبين أن “الأراضي التي بنيت عليها المباني التي يدور الحديث عنها في المستوطنة هي بالفعل أراضي فلسطينية خاصة”.

وذكرت الصحيفة، أن تقديرات وزارة “العدل الإسرائيلية والإدارة المدنية” التابعة للاحتلال، تؤكدان أن “تطبيقا كاملا لهذه الآلية سيؤدي إلى شرعنة 2000 مبنى في المناطق التي تعتبر اليوم غير شرعية”، موضحة أن “المحكمة مكنت الحكومة من البدء في إجراءات شرعنة الأراضي”.

وأشارت إلى أن “الآلية القانونية (وفق رؤية الاحتلال) التي يجري الحديث عنها تستند للمادة 5 من الأمر بشأن الأملاك الحكومية (الضفة الغربية)، والأمر العسكري لعام 1967، حيث تنص الآلية على أن “كل صفقة جرت بحسن نية بين المسؤول وبين شخص آخر في كل عقار اعتقد المسؤول في زمن الصفقة أنه من أملاك الحكومة، لن يتم إلغاؤها وستبقى سارية المفعول حتى إذا ثبت أن العقار لم يكن في ذلك الوقت من أملاك الحكومة”.

ونبهت أن الآلية سابقة الذكر التي ستستخدم لشرعنة المستوطنات في الضفة، هي آلية موازية للآلية الأكثر تشددا التي تسمى “تنظيم السوق” والتي يسري العمل بها في الكياني الصهيوني.

وأوضحت “هآرتس”، أن “هذه هي المرة الثانية التي تستخدم فيها هذه المادة، ففي السنة الماضية صادقت المحكمة المركزية في القدس على شرعنة بؤرة “متسبيه كرميم” بواسطة هذه الآلية، زاعمة أن حالة مستوطنة “متسبيه كرميم” تختلف عن حالة “عيلي زهاف”، ضمن أمور أخرى، بسبب المشاركة “العميقة جدا” للسلطات الصهيونية في إقامة البؤرة الاستيطانية في موقعها الحالي.

وأكدت أن “الكيان قبل أن تسيطر على الأرض ستنشر خطتها بشأن المنطقة، وتفتح المجال لتقديم اعتراضات للفلسطينيين الذين يدعون ملكيتهم لهذه الأراضي”.

من جانبه، أوضح المحامي “علاء محاجنة”، الذي يمثل الفلسطينيين أصحاب الأرض في المنطقة، أنه “حتى بدون استخدام قانون التسوية البغيض، الكيان الصهيوني ما زال يجد طريقه بإستخدام أساليب أخرى تحقق نفس الهدف (الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية)”، وفق ما نقلته الصحيفة العبرية.

وأضاف: ” الإحتلال الإسرائيلي بذلك، تمنح مصادقتها القانونية على أعمال السلب ضد سكان محميين حسب القانون الدولي”، مبيناً “يبدو أن اليد كانت على الزناد عندما تقرر التدخل في النزاع المالي بين المشترين والمقاول الذي قام بالبناء خلافا لرخص البناء على حساب الفلسطينيين أصحاب الأراضي”.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وفق متابعين تعتمد الكثير من الأساليب والحيل من أجل مصادرة أملاك وأراضي الشعب الفلسطيني في كافة أراضي فلسطين المحتلة، وهي مستمرة في الاستيطان في القدس والضفة الغربية بوتيرة متسارعة.

المصدر:وكالات

تعليقات