أزمة أسعار النفطالفقرجرائم الاغتيالاتديمقراطية الاحتلالعربية ودولية

الفشل الكلوي يهدد حياة عشرات آلاف اليمنيين الفقراء

يعاني أكثر من 50 ألف شخص من الفشل الكلوي في العاصمة اليمنية صنعاء، منهم 8 آلاف حالة تخضع لجلسات الغسيل أسبوعياً. إنه واقع يفوق طاقة استيعاب المراكز الطبية في هذا البلد الفقير الذي يواجه حرباً طاحنةً منذ سنوات.

آلة تصفية الدم بالمستشفى الجمهوري في العاصمة اليمنية صنعاء، هي آخر ما يربط الطفل “مهند” بالحياة، حيث أصيب الطفل بالقصور الكلوي قبل 4 أعوام ومعاناته مع المرض مستمرة، فالطفل ذو العشرة أعوام خضع لجلسات الغسيل ما يقارب نصف حياته التي قضاها إلى اليوم.

وقالت أم مهند، والدة الطفل المريض بالفشل الكلوي، إن “ابنها يغسل كليتيه يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع، وفي السابق كان يغسل خلال الفترة الصباحية، ومن ثم نقلوه إلى الفترة المسائية، حيث يكون مهند منهكاً جداً بعد الغسيل، لدرجة أن صوته وكذلك صورته تتغيران أحياناً”.

معاناة لا تسعها جدران القاعة المكتظة بالمرضى في المستشفى. مركز الغسيل بالمستشفى الجمهوري في صنعاء واحد من المراكز التي تواجه مصاعب العمل وسط نقص الأدوية والمعدات، فضلاً عن الضغط الشديد من قبل المرضى.

من جهتها، قالت نائبة مدير مركز الغسيل في المستشفى الجمهوري، الدكتورة “هدى الحبري”، إن “هناك عدداً كبيراً من المرضى، ويزداد العدد يوماً تلو الآخر نتيجة إصابتهم ببعض الأمراض، وأسباب تزايد الإصابات تعود لارتفاع ضغط الدم والسكر وحصوات الكلى التي يصاب بها المريض، وكذلك الإهمال في علاجها، فضلاً عن البروستات وعدم الالتزام بتناول الأدوية، ومضغ القات وغيره من المسببات التي تؤثر على الكلى”.

ووسط تردي الوضع الصحي وما تواجهه هذه المركز من تحديات، تزداد المناشدات بإنقاذ حياة المرضى ورفع المعاناة عنهم. واقع كهذا دفع مؤسسات إنسانية محلية إلى تنظيم مؤتمر لمرضى الفشل الكلوي في البلد بغية الحد من مخاطر المرض وحشد الدعم لمساندة المرضى.

وفي هذا السياق أوضح الاستشاري في أمراض الكلى، الدكتور “عادل الهجامي”، أن “40 ألف حالة إصابة بالفشل الكلوي تخضع للجلسات الخاصة بالتصفية، ولكن لدينا مشاكل كثيرة، منها توفير المستلزمات الخاصة بالغسيل، وهي مكلفة وتحتاج لمنظمات داعمة”.

عشرة آلاف شخص يموتون سنوياً في اليمن بسبب الأمراض المزمنة، من بينهم مرضى الفشل الكلوي وفقاً لإحصاءات المنظمات الدولية، مما يزيد من أعباء أبناء هذا البلد الذي تمزقه الحرب وينخر الفقر في أوصاله منذ سنوات.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق