عربية ودولية

ارتفاع أسعار المواد الغذائية ينذر بكارثة محققة في مدينة إدلب

ارتفعت أسعار المواد بمختلف أنواعها في مدينة إدلب خلال الشهور الأخيرة، بشكل يصفه السوريون هناك بالجنوني، حتى باتت الأسواق شبه خالية في معظم أوقات اليوم حتى ساعات الذروة.

وشهدت حركة البيع والشراء ركوداً ملحوظاً في الأسواق الرئيسة وأسواق السلع والمستلزمات اليومية، حتى أسواق الطعام والخضراوات والفاكهة؛ وهو ما ينذر بكارثة محققة في المدينة الأكثر عدداً من حيث السكان.

هذا الأمر انعكس سلباً على شريحتين لا ثالث لهما تعيشان في مدينة إدلب: التجار وأصحاب المحلات من جهة، والمواطن العادي الذي أنهكته الحرب وجملة المعاناة بدءاً بالحرب ومروراً باللجوء والتشرد، وليس انتهاءً بتدهور الظروف الصحية.

أحد التجار رفض الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، يوضح أن السبب الرئيس في “ارتفاع الأسعار الناري يرجع إلى الضرائب التي تفرضها كلتا الجهتين؛ سواء هيئة تحرير الشام (المسيطرة على المدينة)، والتي تحصّل الضريبة بالدولار الأمريكي، أو قوات النظام السوري التي تحصلها بالعملة المحلية”.

ولم تكتفِ الجهتان بفرض الضرائب على التجار فحسب؛ إذ إن النظام يستخدم طريقة تُعرف باسم “الترفيق”؛ وهي مجموعة سماسرة من مليشياته ترافق وتحمي سيارات البضائع حتى إيصالها إلى التاجر، مقابل مبلغ محدد، وهو نظام مفعّل منذ فترة طويلة.

أما “هيئة تحرير الشام”، فتجبر التجار على نقل وزن محدد، حتى إذا تجاوزوه أخذت مالاً مقابل ذلك، فضلاً عن الضريبة المفروضة التي أطلقت عليها اسم “الشرعية”، وهو ما يكبد التاجر مبالغ طائلة.

ويؤكد التاجر أن “الضريبة والشرعية تشملان الجميع بلا استثناء”، مشيراً إلى أن من يمتنع عن الدفع تُمنع سيارته من المرور، كما يرى أن الارتفاع الأكبر في الأسعار حدث بعد “الشرعية”، إذ كانت الأسواق قبل ذلك تشهد حركة بيع وشراء أفضل.

أما الأهالي فهُم الخاسر الأكبر، حيث يعانون بسبب الدخل القليل والأسعار التي ترتفع يوماً بعد يوم، فمثلاً “إحدى الوجبات تكلف 2000 ليرة سورية، في مقابل راتب شهري لا يتعدى 30 ألفاً في معظم الأسر”.

ويقول “خلف جمعة” وهو أحد سكان المدينة، إن الأسعار جميعها ارتفعت بشكل عام، لكن ما أثر بشكل كبير في الأهالي هو ارتفاع أسعار الخضراوات والمحروقات مثل الغاز والبنزين والتي تقع تحت احتكار فئة محددة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق