الأحد 20 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » المعتقلون في العراق منسيون »

العفو الدولية: إيران تنتهك حظر تعذيب السجناء ومعاملة أهاليهم

العفو الدولية: إيران تنتهك حظر تعذيب السجناء ومعاملة أهاليهم

أعلنت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية كانت تنتهك حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بممارساتها القاسية ضد أهالي آلاف السجناء الذين أعدموا خارج نطاق القضاء عام 1988.

وقال “فيليب لوثر” مدير الأبحاث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية إن “استمرار السلطات الإيرانية في رفض الاعتراف بحالات الوفاة، وعدم كشفها عن مصير من اختفوا قسرا وقتلوا، وعن مكان وجودهم، قد ألقى بعبء لا يحتمل على عاتق أفراد عائلاتهم، الذين ما زالوا أسرى الشكوك والشعور بالأسى والظلم”.

وأضاف أنه “ليس ثمة من شك في أن المعاناة المبرحة التي ألحقت بعائلاتهم لما يزيد عن 30 عاما تشكل انتهاكا للحظر المطلق المفروض على التعذيب وعلى غيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية بموجب القانون الدولي”.

وتحدثت المواطنة “شایسته ‌دوست” التي اختفى زوجها “فرزان ببری” قسراً، وأعدم خارج نطاق القضاء عام 1988 قائلة: “عقب كل هذه السنين، ما برحت العديد من العائلات أسيرة الآلام المبرحة وعدم التصديق، وفي بعض الأحيان، تغمرني الشكوك وأتساءل عما إذا كان زوجي ما زال على قيد الحياة… أعني أنك ما دمت لم تر الجثامين، فلن تستطيع في يوم من الأيام أن تقتنع بصورة قاطعة بأنهم قد مضوا”.

ووصفت المواطنة الأخرى “عزت حبیب‌ نجاد” التأثير المبرح الذي خلفه الاختفاء القسري لزوجها “مهدی قرایی” ومقتله، على والدته، التي ما زالت تكافح عبثا لإقناع نفسها بأنه قد رحل، وصفت ذلك على النحو التالي: “30 عاما قد انقضت وما زالت حماتي تنتظر عودة مهدى، موضحةً أنه كلما رن جرس الهاتف، تقفز لترد على المتصل قائلة إنه ربما يكون مهدي، وعندما يقرع جرس الباب، تقول إنه ربما يكون مهدي، لم تستطع قط قبول الفكرة”.

واختتم فيليب لوثر بالقول إن “عدم تقديم أي شخص إلى ساحة العدالة بجريرة القتل الوحشي للآلاف الذين تلاشوا في 1988 لا يخدم سوى مضاعفة آلام عائلاتهم، ولن تنتهي معاناتهم المبرحة حتى تكشف الحقيقة كاملة بشأن مجازر السجون في عام 1988 عبر إجراءات تشمل خبراء مستقلين لاستخراج الجثث من مواقعها، والقيام بعمليات تشريح للجثث وإجراء تحاليل الحمض النووي، وتسهيل عودة رفات الضحايا المتوفين إلى عائلاتهم”.

وفي أواخر تموز عام 1988 أخضع آلاف السجناء السياسيين المعارضين للاختفاء القسري.
وابتداء من أواخر تشرين الأول 1988، جرى استدعاء العديد من العائلات دون سابق إنذار وإخطارهم بوفاة أحبائهم، وأحيانا من خلال تسليمها ما كان لديهم من مقتنيات في السجن دون مقدمات، ودون إعطائهم أي تفاصيل حول كيفية إعدامهم أو أسبابه، أو إبلاغهم بمكان دفن جثثهم. وفي بعض الحالات، لم تبلغ العائلات بأية صورة من الصور فيما إذا كان الأحباء قد توفوا أم لا.

المصدر:وكالات

تعليقات