بدأ آلاف المحتجين في إقليم هونغ كونغ في أول أيام العام الجديد، مسيرة جماعية انطلاقا من حديقة فيكتوريا، للمطالبة بإجراء تحقيق مستقل عن تعامل قوات الأمن مع التظاهرات، والعفو عن المعتقلين.

وذكرت صحفية “ساوث تشاينا مورنينغ” الصينية، أن أعداد المحتجين في المسيرة التي نظمتها جبهة حقوق الإنسان المدنية زادت مع انضمام آلاف آخرين كانوا محتشدين أمام مركز “SOGO” للتسوق.

وأشارت الصحيفة إلى مشاركة أكثر من 150 من أعضاء برلمان هونغ كونغ في المسيرة.

وردد المتظاهرون هتافات من قبيل؛ “الحرية لهونغ كونغ”، و”ثورة الآن”، و”لا تنسى”، في وقت اتخذت فيه الشرطة تدابير أمنية مكثفة، واندلعت مناوشات بين الطرفين في أول ساعات العام الجديد.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل والمياه لتفريق المتظاهرين الذين أغلقوا الطرقات وأطلقوا ألعابًا نارية في منطقة “مونغ كوك”.

وقال عضو البرلمان “دوغلاس تسانغ تزي- مينغ” إن الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين ليلة رأس السنة.

ووصل عدد الموقوفين خلال الاحتجاجات التي انطلقت في يونيو/حزيران الماضي في هونغ كونغ قرابة 7 آلاف شخص.

ومنذ يونيو/ حزيران الماضي، تشهد هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية سابقا، أسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين عام 1997.

وتمثلت الأزمة في اندلاع حركة احتجاجية ضد محاولة حكومة الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ، كاري لام، تمرير مشروع قانون مثير للجدل، يقر تسليم مطلوبين إلى الصين، وهو المشروع الذي تم سحبه رسميا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

غير أن الاحتجاجات استمرت ونادت بمطالب جديدة، بينها مزيد من الإصلاح الديمقراطي، وإجراء تحقيق مستقل في مزاعم لجوء الشرطة إلى العنف المفرط خلال الاحتجاجات، وإطلاق سراح المحتجزين دون شرط، وعدم وصف الاحتجاجات بأنها أعمال شغب، فضلا عن إجراء انتخابات مباشرة على منصب الرئيس التنفيذي.