عربية ودولية

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على نظام الأسد

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، عقوبات جديدة على نظام بشار الأسد في سوريا وداعميه.

إذ أصدرت وزارتا الخارجية والخزانة بيانين منفصلين حول الخطوة، التي تشكل الدفعة الثانية من الإجراءات المتخذة بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين، الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي.

وأعلن وزير الخارجية مايك بومبيو، في بيان، أن مجموعة العقوبات الجديدة أطلق عليها اسم “عقوبات حماة ومعرة النعمان”، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تخليد ذكرى اثنتين من أبشع فظائع نظام الأسد، ووقعت كل منهما في مثل هذا الأسبوع من عامي 2011 و2019.

وتشمل القائمة المعلنة، 14 عقوبة جديدة، حيث أعلن بومبيو إدراج، حافظ الأسد، نجل رئيس النظام السوري بشار الأسد، وزهير توفيق الأسد، ونجله، كرم الأسد، و الفرقة الأولى في جيش النظام على قائمة العقوبات.

وقال بومبيو: “قبل تسع سنوات، قامت قوات بشار الأسد بحصار وحشي لمدينة حماة، ما أسفر عن مقتل العشرات من المتظاهرين السلميين، في إشارة صادمة إلى ما سيحدث بعد ذاك. وقبل عام واحد، قام نظام الأسد وحلفاؤه بقصف سوق مزدحم في معرة النعمان، ما أسفر عن مقتل 42 من السوريين الأبرياء”.

وأوضح الوزير أنه “لا بد أن تكون هناك مساءلة وعدالة لضحايا حماة ومعرة النعمان، وجرائم الحرب الأخرى والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها نظام الأسد. إن لدى نظام الأسد وأولئك الذين يدعمونه خيارا بسيطا: إما أن يتخذ خطوات لا رجعة فيها نحو حل سياسي دائم لإنهاء الصراع السوري الذي دعا إليه قرار مجلس الأمن 2254 أو يواجه شرائح جديدة من العقوبات التي ستشله”.

وتعهد الوزير الأميركي في البيان بمواصلة “تحميل المسؤولية لبشار الأسد ونظامه على الفظائع التي ارتكباها، بينما نخلد ذكرى ضحاياهم”، مضيفا أن “جيش نظام الأسد بات رمزا للوحشية والقمع والفساد. لقد قتل مئات الآلاف من المدنيين، واحتجز وعذب المتظاهرين السلميين، ودمر المدارس والمستشفيات والأسواق من دون أدنى احترام للحياة البشرية”.

وجدد بومبيو القول، إن الوقت حان لإنهاء حرب الأسد الوحشية التي لا مبرر لها، مذكرا بأن ذلك هو الهدف الذي تسعى حملة العقوبات إلى تحقيقه، قبل أي شيء آخر.

وقال إن الحل السياسي بموجب قرار مجلس الأمن 2254 هو المسار الوحيد الموثوق به للسلام الذي يستحقه الشعب السوري، مؤكدا أن قانون قيصر والعقوبات الأميركية الأخرى على سوريا لا تهدف إلى إلحاق الأذى بالمواطنيين السوريين، إذ أنها لا تستهدف المساعدات الإنسانية عموما، ولا إعاقة أنشطة تحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا.

وأكد أيضا أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدة الإنسانية من خلال شركائها الدوليين والسوريين، حتى في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، مشيرا إلى أن بلاده ساهمت بأكثر من 11.3 مليار دولار في المساعدات الإنسانية منذ بداية النزاع وتصمم على متابعة القيام بذلك.

وأعلنت وزارة الخزانة في بيانها، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لها، أدرج  رجل أعمال وتسعة كيانات على لوائح العقوبات بسبب إثرائها النظام السوري من خلال بناء عقارات فخمة.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار “تواصل الضغط على المستثمرين والشركات الداعمة لجهود إعادة البناء الفاسدة التي يبذلها نظام الأسد”.
وجاء في البيان “تشمل الأهداف العشرة التي تقوم وزارة الخزانة بإدراجها اليوم، أربعة أهداف بموجب قانون قيصر، والأمر التنفيذي رقم 13582 بسبب دعمها الكبير للحكومة السورية، فيما يتم إدراج الأهداف الستة المتبقية بموجب الأمر التنفيذي رقم 13582 فحسب”.

وأكدت الخزانة الأميركية أنها تواصل الضغط على المستثمرين والشركات الداعمة لجهود “إعادة البناء الفاسدة التي يبذلها نظام الأسد”.

ونقل البيان عن الوزير ستيفن منوشن قوله: “يزيد رجال الأعمال الفاسدون الذين لديهم علاقات مع الأسد قمع الشعب السوري فيما يستثمرون في العقارات الفخمة بفضل التهجير القسري للمدنيين الأبرياء”.

وأضاف “ما زالت الولايات المتحدة ملتزمة بتوفير المساعدات الإنسانية للشعب السوري فيما يسعى نظام الأسد إلى الاستفادة من معاناته”.

وكشفت الخزانة أنها أدرجت، بالتزامن مع العقوبات التي أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية، “أربعة أشخاص بموجب المادة الثانية من الأمر التنفيذي رقم 13894 الذي يركز على من يعيقون أو يعرقلون أو يمنعون وقف إطلاق النار في النزاع السوري”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق