عربية ودولية

مناسك الحج الاستثنائي.. مشعر منى يستقبل حجاج يوم التروية

وسط التهليل والتكبير، اكتمل وصول حجاج بيت الله الحرام، إلى مشعر “منى” أحد أبرز مناسك الحج، لقضاء يوم التروية.

وفي هذا المنسك الشهير بالارتواء من الماء، على بعد 7 كليومترات شمال شرق المسجد الحرام، يقتدى الحجاج بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وسط إجراءات صحية هي الأولى من نوعها، خشية تداعيات فيروس كورونا.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، اكتمل وصول الحجاج لمشعر “منى” ومقر السكن المخصص لهم في مسارات منظمة، مما يحقق التباعد بين الحجاج بشكل آمن وصحي، بمرافقة مشرفين لضمان التقيد بالتعليمات.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة، داخل حدود الحرم، وهو واد تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يسكن إلا مدة الحج، ويحده من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

وبمنى، رمى إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فدية لابنه إسماعيل عليه السلام، وبمنى نزلت سورة النصر، أثناء حجة الوداع للرسول صلى الله عليه وسلم.

وأدى حجاج بيت الله صباح اليوم طواف القدوم بالمسجد الحرام، مع الحفاظ على مسافة التباعد الجسدي للوقاية من كورونا.

وحددت السلطات مسارات للطواف، مع وضع علامات لضمان حفاظ ضيوف الرحمن على هذه المسافة.

ويتدفق الحجاج صباح غد الخميس التاسع من ذي الحجة، إلى صعيد جبل عرفة على بعد 12 كيلومترا من مكة، ليشهدوا الوقفة الكبرى ويقضوا الركن الأعظم للحج، وهو الوقوف بعرفة، ثم ينفر الحجيج مع مغيب شمس يوم عرفة إلى مزدلفة.

وتعتبر مزدلفة ثالث المشاعر المقدسة التي يمر بها الحجاج، تقع بين مشعري منى وعرفات ويقيمون فيها صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا ويجمعوا فيها الحصى لرمي الجمرات بمنى، ويبيت فيها الحجاج حتى فجر اليوم العاشر من ذي الحجة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر(عيد الأضحى) لرمي جمرة العقبة والنحر، ثم الحلق أو التقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويبيت الحجاج في منى أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع، وهو آخر مناسك الحج.

وتأتي مناسك الحج الاستثنائي هذا العام، في ظل تغييرات كبيرة فرضتها جائحة كورونا، إذ يقتصر عدد الحجاج على نحو 10 آلاف من داخل المملكة فحسب، وهو عدد محدود جدا مقارنة بنحو 2.5 مليون حاج العام الماضي.

وتحدّدت نسبة الحجاج غير السعوديين من المقيمين داخل المملكة بـ70 بالمئة، ونسبة السعوديين 30 بالمئة، أغلبهم من الممارسين الصحيين ورجال الأمن.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق