عربية ودولية

التباعد للوقاية من كورونا.. دراسة تكشف خللا في المسافة المعتمدة

دعت إدارات الصحة والوقاية من الأمراض في دول العالم إلى الحفاظ على مسافة أمان، تقدر بنحو المترين بين الأشخاص، لمنع انتشار عدى فيروس كورونا، لكن علماء أميركيين اكتشفوا أن جزيئيات الفيروس تنتقل إلى مسافة أكبر من ذلك.

ونقل تقرير نشره موقع “VOA”، عن دراسة أجراها باحثون من مستشفى جامعة فلوريدا هيلث شاندز، أن التوصية بالحفاظ على مسافة مترين فقط، ستوفر “إحساسا زائفا بالأمان” عند الناس.

وأجريت الدراسة اعتمادا على عينات من الهواء تم جمعها من غرف المستشفى، والتي اكتشف فيها جزيئيات معدية للفيروس على بعد 7 إلى 16 قدم، ما يعني كوفيد-19 يستطيع الانتقال عبر الهواء بين مترين إلى خمسة أمتار.

لن الدراسة ورغم النتائج المقلقة التي خرجت بها إلا أنها لم تخضع للتحكيم العلمي.

وخلال الأشهر الماضية أثير الجدل حول ما إذا كان فيروس كورونا ينتقل بالهواء أم لا، وهو ما قالت منظمة الصحة العالمية إنه قد يكون ممكنا في يوليو الماضي، وذلك بعد رسالة وجهها عشرات الأطباء والعلماء، والتي يؤكدون فيها أن المؤشرات تظهر انتقاله بالهواء.

وكان 239 عالما دوليا قد اتفقوا على أن حقيقة جديدة حول كورونا، بأنه ينتقل بالهواء، ويبقى قادرا على نقل العدوى للإنسان عند استنشاقه سواء حملته قطرات رذاذ كبيرة تنتقل بسرعة في الهواء بعد العطس أو قطرات أصغر كثيرا تطير حتى آخر نقطة داخل غرفة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الفيروس ينتقل في الأساس من شخص إلى آخر من خلال الرذاذ المتطاير من أنف أو فم الشخص المصاب عند التحدث أو السعال أو العطس.

ويقول علماء إن دراسات متعددة أثبتت أن الجسيمات المعروفة باسم الهباء الجوي، وهي أجزاء مجهرية من قطرات الجهاز التنفسي، يمكن أن تعلق في الهواء لفترات طويلة وتطير لعشرات الأمتار، مما يجعل الغرف والحافلات وغيرها من الأماكن الضيقة السيئة التهوية خطيرة، وذلك حتى عندما يحافظ الناس على مسافة المترين التي تنصح بها منظمة الصحة.

وكانت دراسة علمية نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، في أبريل الماضي، قد أشارت إلى أنه في ظل الظروف المناسبة، يمكن للرذاذ الملوث بالفيروس الصادر نتيجة العطس والسعال وحتى الزفير، أن ينتقل لأكثر من 26 قدما (8 أمتار تقريبا) ويبقى في الهواء لمدة دقائق.

وأوضحت الدراسة أنه لا يوجد لا يوجد جدار افتراضي على المسافة من 3 إلى 6 أقدام، وأن مسافة انتقال الرذاذ تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على عوامل عدة من بينها، البنية الجسمانية والبيئة والرطوبة ودرجة الحرارة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق