ذكرى انتفاضة تشرينعربية ودولية

قلق بريطاني من تعامل الصين مع الأويغور وهونغ كونغ

أعربت بريطانيا، عن مخاوفها إزاء تصرفات السلطات الصينية تجاه مسلمي الأويغور في منطقة تركستان الشرقية (شينجيانغ) ذاتية الحكم غربي الصين، وسكان منطقة هونغ كونغ.

جاء ذلك خلال حديث “لورد طارق أحمد”، وزير شؤون الأمم المتحدة وحقوق الإنسان، في الجلسة السنوية الافتتاحية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وقال طارق أحمد، إن الوضع في تركستان الشرقية يثير “القلق الشديد”، مضيفا أن “هناك أدلة دامغة – بما في ذلك من وثائق السلطات الصينية – على انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان”.

وأضاف: “الثقافة والدين مقيدان بشدة، ولقد رأينا تقارير موثوقة عن العمل القسري وتحديد النسل القسري، والمثير للدهشة أنه تم اعتقال ما يصل إلى 1.8 مليون شخص دون محاكمة”.

وأشار أن فرض الصين لقانون الأمن القومي في هونغ كونغ، كان “خرقًا خطيرًا” للإعلان الصيني البريطاني المشترك الملزم قانونًا.

وتابع: “إن فرض القانون ينتهك الدرجة العالية من الحكم الذاتي في هونغ كونغ ويهدد الحقوق والحريات بشكل مباشر”.

وأردف أن “قانون الأمن القومي يتم تطبيقه بنية واضحة للقضاء على المعارضة، ويسمح بالنظر في بعض القضايا في (محاكم) البر الرئيسي للصين”.

كما أعرب عن مخاوف بلاده بشأن “استقلال القضاء والإجراءات القانونية الواجبة وتقارير التعذيب”.

ولفت الوزير البريطاني بأن المملكة المتحدة “قلقة للغاية” بشأن الضغط على حرية الإعلام في أنحاء الصين.

ودعا بكين إلى “التمسك بالحقوق والحريات الواردة في الإعلان المشترك واحترام استقلال القضاء في هونغ كونغ والسماح بالوصول غير المقيد إلى شينجيانغ، والإفراج عن جميع المعتقلين بشكل تعسفي”.

يشار أن هونغ كونغ تمتعت منذ فترة طويلة باستقلالية كبيرة عن الصين، كونها تخضع للحكم بموجب سياسة “دولة واحدة ونظامان” المعمول به منذ أن عادت المدينة إلى الحكم الصيني عام 1997.

لكن بكين فرضت، مؤخرًا، قانونًا شاملاً للأمن القومي على هونغ كونغ في وقت سابق من العام الجاري، ما أثار مخاوف واسعة النطاق بشأن قيام الحكومة الصينية بقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

كما تسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم “شينغيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

ونشرت بكين قوات من الجيش في الإقليم، خاصة بعد ارتفاع حدة التوتر بين قوميتي “الهان” و”الأويغور”، لا سيما في مدن أورومتشي وكاشغر وختن وطورفان، التي يشكل الأويغور أغلب سكانها.

ومنذ 2009، يشهد الإقليم أعمال عنف دامية، قتل فيها حوالي 200 شخص، بحسب أرقام رسمية.

وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تقريرا كشف وثائق حكومية صينية مسربة، احتوت تفاصيل قمع بكين لمليون مسلم من “الأويغور”، ومسلمين آخرين في معسكرات اعتقال إقليم تركستان الشرقية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق