الجمعة 19 يوليو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ازمة الكهرباء في العراق »

أزمة انقطاع الكهرباء تفاقم معاناة سكان الموصل

أزمة انقطاع الكهرباء تفاقم معاناة سكان الموصل

يعاني سكان مدينة الموصل مركز محافظة نينوى من أزمة كبيرة في الكهرباء، والتي تنقطع لأوقات طويلة في شهر رمضان المبارك، في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات عالية، حيث أصبحت مشكلة تردي خدمة الكهرباء مزمنة برغم مليارات الدولارات التي صرفت لحلها، خلال السنوات الماضية، فيما يرى المواطنون أن الحكومة تتعمد تقليل حصة المحافظة من التيار الكهربائي.

وقال أحد سكان الموصل ويدعى “زهير قاسم”، في تصريح صحفي إن “هناك تعمدا حكوميا في تقليل حصة المحافظة من التيار الكهربائي، وبالتالي تكون النسبة المخصصة قليلة جداً ولا تغطي كافة أنحاء المحافظة، ما يجعل الناس يلجأون إلى المولدات والتي غالباً ماتكون أسعارها مرتفعة، ولا يستطيع جميع الأهالي الاشتراك فيها”.

وأضاف قاسم أنه “مع قدوم فصل الصيف كل عام، تكون أكبر مشاكلنا هي الكهرباء، وقد يتم قطعها لساعات طوال عن المدينة، خصوصاً في أوقات الذروة، وعندما يكون الناس بحاجة إليها في أوقات الظهيرة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات عالية”.

وأوضح قاسم أنه “يعدو الحكومة ، إلى إنهاء معاناة اللأهالي من خلال إنشاء محطات عملاقة لتوليد الكهرباء ولأن يتم توزيع الكهرباء بشكل عادل لجميع المحافظات التي تعاني معظمها من كثرة الانقطاع”.

من جانبه يرى “عبد الكريم”، وهو من سكان الموصل أيضاً أن “حوالي 50 مليار دولار صرفت على وزارة الكهرباء خلال السنوات القليلة الماضية، ولم يشهد العراق أي تحسن في هذا القطاع”.

وتابع عبد الكريم أنه “ذهبت تلك المليارات إلى العقود الوهمية والصفقات الفاسدة دون بناء محطات توليد للطاقة الكهربائية يمكن من خلالها تزويد العراق بالتيار الكهربائي”.

وأضاف عبد الكريم أن “أغلب المحطات الحالية تم بناؤها في زمن النظام السابق، ولاتزال تعمل حتى الآن”.

وبين عبد الكريم أنه “يطالب بوضع خطة ومشروع حكومي متكامل، لبناء محطات جديدة تنهي معاناة البلد الذي أصبح الناس فيه يعانون كثيرا من مشكلة الكهرباء، خصوصاً عند قدوم فصل الصيف حيث ترتفع درجات الحرارة إلى ما فوق الخمسين درجة مئوية في بعض المحافظات العراقية، لاسيما الجنوبية حيث يلجأ الناس إلى تشغيل أجهزة التبريد”.

على صعيد متصل يعمل “وعد” عامل بناء ويقضي معظم أيام النهار تحت الشمس ويعود لمنزله ليجد التيار الكهربائي مقطوعا ولا يملك المال الكافي للاشتراك في المولدات، ويقول في تصريح صحفي إن “قدوم فصل الصيف يسبب القلق والإزعاج لكثير من الأهالي، وخصوصاً الطبقات الفقيرة والمعدمة التي لا تستطيع شراء مولدات صغيرة أو الاشتراك في المولدات الأهلية، لذا يعيش معظمهم في أجواء حارة جداً داخل منازلهم”.

وأوضح وعد أنه “يدعو الحكومة إلى مراعاة الأهالي، ولاسيما الطبقات المعدمة الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة وتخصيص خط كهربائي لهم يكون مستمرا”.

من جانبه أكد المهندس الكهربائي “محمود عبد الله”، في تصريح صحفي أن “مشكلة العراق، تتمثل بعدم وجود محطات كهربائية حديثة، فمدينة الموصل تعتمد بشكل أساسي على كهرباء سد الموصل، وحيث أن منظومة الكهرباء في العراق هي منظومة وطنية، أي شبكة واحدة، لذا يتم توزيع الكهرباء من مراكز محددة في البلاد، ويتم التحكم في توزيع الكهرباء من خلال تلك المراكز”.

وأردف عبد الله أنه “خلال فصل الربيع يكون التيار الكهربائي أفضل من فصل الصيف، عازياً الأسباب إلى كون الأهالي يقومون بتشغيل أجهزة التكييف والتي غالباً ما تكون ذات أمبيرية عالية، إضافة إلى انخفاض مستوى النهر من المياه خلال فصل الصيف، لذا تكون انتاجية سد الموصل من الكهرباء قليلة على عكس فصل الربيع”.

وتابع عبد الله أن “جميع محافظات العراق تعاني من أزمة الكهرباء، وهناك انقطاع مبرمج، من أجل سد حاجات وتغطية كافة المحافظات بسبب قلة الإنتاج من المحطات الكهربائية”.

وأكمل عبد الله أن “هناك محطة لإنتاج الكهرباء تم إكمال بنائها في ناحية القيارة جنوب الموصل، ولكن تم إيقافها عن العمل كونها تحتاج إلى الوقود وقد أصبحت الحكومة عاجزة عن توفير الوقود لها، على الرغم من وجود آبار النفط بالقرب منها، إضافة إلى وجود مصفاة لتكرير النفط والتي لا تبعد عنها سوى كيلومترات قليلة”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات