السبت 17 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تقارير »

مجزرة الحارة السورية.. شهداء ملابس العيد

مجزرة الحارة السورية.. شهداء ملابس العيد

في حادثة مأساوية استقبلها أبناء مدينة “الحارة” شمال درعا السورية؛ في أول أيام عيد الفطر المبارك، بعد أن أقبلت قوات النظام السوري وميليشياتها باستهداف الأحياء السكنية بقصف عنيف عقب انتهاء السوريين من صلاة العيد، ما أسفر القصف عن حدوث مجزرة مروعة أثارت الشارع السوري والعربي، وانتشر مقطع مصور يظهر فيه الطفل السوري “علي محمد” وهو يوثّق احتفاله بعيد الفطر مرتديا ثيابه الجديدة، فينشر ناشطون بعد قليل جثته بعد إصابته بقذائف النظام، ما دفع ثلة من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي إطلاق حملة، يراد منها التعبير عن حال السوريين في أعيادهم ومناسباتهم، وتنديدًا لما تمارسه القوات المشتركة الإجرامية من التحالف الدولي وروسيا ونظام الأسد؛ من عمليات إجرامية بحق المدنيين، وعبّر العديد من الناشطين عن حزنهم الشديد تجاه فاجعة مقتل الطفل بالقصف الجوي، والذي رسم صورة واقعية عن حال أطفال سوريا في أفراحهم.

“وفاة الطفل علي قصة مأساوية رسمت حقيقة جرائم الأسد وميليشياته بحق السوريين وأطفالهم”

وكانت الجريمة البشعة التي راح ضحيتها العديد من الأطفال في أول يوم لعيد الفطر المبارك؛ حادثة أشعلت لهيب الحزن والأسى بقلوب الناشطين، وأثارت موجة من الغضب الشعبي تجاه الجريمة التي نسفت حقوق الطفل والإنسان.

حيث إن العديد من القذائف انهالت على المدنيين وقُتِل وأُصيب العديد منهم معظمهم من الأطفال، وجميعهم كانوا بلباس العيد وبه صعدوا إلى الجنة بإذن الله، بعد أن قتلتهم وأصابتهم قذائف النظام وصبغت بدمائهم الزكية أرض الحارة التي طالما رفضت الظلم والضيم.

وبالتزامن مع استهداف مدينة الحارة؛ استهدفت كل من بلدتي كفرشمس وعقربا بالمدفعية وراجمات الصواريخ، وقد سقط على إثر ذلك أيضا شهيد وعدد من الجرحى في بلدة كفرشمس، وسقط شهيدان آخران في بلدة عقربا.

وشهدت المنطقة بدء حركة نزوح لعدد من العائلات من الطيحة وعقربا باتجاه الحارة ثم القنيطرة وسط أنباء عن تحشد كبير للميليشيات الموالية للنظام في بلدات دير العدس والهبارية وحمريت والدناجي.

“وكان عيد الفطر المبارك في عام 2018، جاء حزينًا منذ صباحه على سكان “الحارة” ليأخذ أرواح الأطفال الطاهرة”

وبحسب مصادر محلية فإن الحصيلة النهائية لمجزرة مدينة الحارة 4 شهداء وهم: “الشهيد الشاب محمد عدنان عواد الجراد – والشهيد الطفل محمد عزام مبارك القواريط – والشهيد الطفل علي محمد أديب الجراد – والشهيد الطفل علاء السعدي من عقربا” والعديد من الجرحى، وكان خبر استشهاد الطفل “علي الجراد” أبرز القضية التي أثارت الشارع وصفحات التواصل الاجتماعي، بسبب القصة المؤلمة التي تمثلت بفرحة الطفل غير المكتملة، واعتبر العديد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي أن وفاة الطفل قصة مأساوية رسمت حقيقة جرائم الأسد وميليشياته بحق السوريين وأطفالهم، كما وصلت قصة الطفل المأساوية إلى أن سمى الناشطون قصته بـ”شهيد ملابس العيد”.

وبحسب مصادر مطلعة؛ فإن المدينة تتعرض لقصف شبه مستمر من قبل طائرات القوات المشتركة، والقوات المتمركزة بأطراف المدينة، وبحسب المصادر؛ فإن الهلع والخوف يجوب حياة السكان خوفًا من القصف الهمجي الذي يطالهم.

وكان عيد الفطر المبارك في عام 2018، جاء حزينًا منذ صباحه على سكان “الحارة” ليأخذ أرواح الأطفال الطاهرة، ويترك قصة حزينة سجلت في التاريخ، لطخت من خلالها سجل النظام بدماء الأبرياء، ورسمت صورة حزينة لحال الأطفال السوريين في أعيادهم ومناسباتهم.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات