الأربعاء 24 يوليو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

الصراع السياسي بين الفتح وسائرون لتشكيل الحكومة

الصراع السياسي بين الفتح وسائرون لتشكيل الحكومة

اشتدت حدة المواجهة غير المعلنة بين القوى السياسية التي بدت منقسمة ومتنافسة في ما بينها على رئاسة مجلس الوزراء، وتحتدم المنافسة على نحو خاص بين تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر” وقائمة الفتح التي يقودها “هادي العامري” المرشح هو نفسه للمنصب.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “زعيم التيار الصدري بعد أن أعلن مبادرته الجديدة الرافضة لمشاركة الوجوه القديمة في أيٍّ من مناصب الحكومة الجديدة، وقال إنّ التحالف سيختار الرئاسات الثلاث وفقاً لشروط توضع بالتوافق بين الكتل المتحالفة، حتى جاء الرد سريعا من تحالف الفتح ليعلن عن مبادرة تخصّه لتشكيل الحكومة”.

وقال مصدر من داخل التيار الصدري في تصريح صحفي إن “مساعي تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون لتشكيل الكومة تتركز في عزل تحالف سائرون والحكمة وائتلاف الوطنية من المشاركة في الحكومة الجديدة”.

وبين المصدر أن “طرح زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر” مبادرة مكونة من عدة نقاط تأتي لإحراج هذه القوائم الهادفة إلى تشكيل الحكومة الجديدة بمفهوم طائفي وحزبي”، مضيفا أن “الفتح ودولة القانون لم يتواصلا مع سائرون طوال الفترة الماضية”، وقطعت المباحثات الجارية بين قوائم الفتح والنصر ودولة القانون وأطراف سنية وكردية أشواطا وصفت بـ”المتقدمة”.

وأوضح المصدر أن “القوى الشيعية أبلغت زعيم التيار الصدري في وقت سابق رفضها تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلين بعيدة عن توجهات الأحزاب والقوائم الفائزة في الانتخابات”، وأعترف المصدر بـ”وجود منافسة بين سائرون والفتح لتشكيل الحكومة الجديدة”.

وانسحب تحالف الفتح الذي يقوده “هادي العامري” من التحالف مع قائمة سائرون اعتراضا على دخول رئيس ائتلاف النصر “حيدر العبادي” إلى تحالفهما ليقرر بعد ذلك الالتحاق بائتلاف دولة القانون الذي يرأسه “نوري المالكي”.

ويضيف المصدر الصدري أن “التيار يراهن على قاعدته الجماهيرية في تشكيل حكومة تكنوقراط مستقل بعيدا عن المحاصصة الطائفية”.

وتابع المصدر ان “ايران مقبلة على عقوبات اقتصادية ستطبق عليها في شهر أيلول المقبل من قبل الإدارة الأمريكية ما يدفعها الى الضغط لاختيار رئيس حكومة عراقية من القوى المقربة منها”، مؤكدا ان “الخزانة الأمريكية أبلغت الشركات المالية بوجوب إيقاف تعاملاتها مع طهران”.

واصدرت الخزانة الأميركية في شهر تموز الماضي إعماما موجها إلى البنك المركزي العراقي يحذره من تعامل المصارف العراقية مع ايران، وهدد الاعمام بفرض عقوبات اقتصادية على اي مصرف محلي لا يلتزم بهذه التوصيات.

وقال مسؤولون في تصريحات صحفي ان “هذا الإعمام تسبب بعدم تمكن الحكومة من دفع الديون المترتبة بذمة وزارة الكهرباء البالغة مليار دولار الى ايران الأمر الذي تسبب بإيقاف تزويد طهران بالطاقة الى العراق وفجّر أزمة الاحتجاجات التي اجتاحت مدن الوسط والجنوب”.

من جهته اشار المصدر الصدري إلى أن “اتصالات اجريت بين القضاة المنتدبين للتدقيق بنتائج الانتخابات وقادة الكتل السياسية عجلت بطرح الفريقين لمبادرتيهما. ويكشف المصدر أن “القضاة حددوا اعلان نتائج العد والفرز قبل العاشر من شهر آب الجاري”.

ويبين القيادي في التيار الصدري أن “الطعون والشكاوى ستحسم من قبل القضاة في فترة خمسة عشر يوما من اجل الإسراع في المصادقة على أسماء الفائزين من قبل المحكمة الاتحادية لتوجيه دعوة الى البرلمان الجديد للانعقاد بعد عطلة العيد المقبل”.

وكان ائتلاف سائرون المدعوم من الصدر وائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، قد وقّعوا في السابع من حزيران الماضي على وثيقة “مبادئ البرنامج السياسي لتحالف الأغلبية الوطنية الأبوية”.

ويقدر تيار الحكمة، الفترة الفاصلة بين إعلان نتائج العد والفرز اليدوي والدعوة إلى عقد البرلمان الجديد بحوالي أربعين إلى ستين يوما.

وقال مسؤول في التيار، ان “حراك القوى الشيعية يدور في فلكين؛ الأول يهدف إلى مشاركة الجميع، والثاني يسعى لتشكيل الأغلبية الوطنية”.

ويؤكد عضو المؤتمر العام لتيار الحكمة الوطني “حسام الحسني” في تصريح صحفي ان “بعضا من القوى السياسية قدمت مرشحيها لرئاسة مجلس الوزراء”، مؤكدا ان “عملية اختيار المرشح لشغل رئيس الحكومة الجديد مرهون بمطابقته للمعايير التي ستكتبها القوى المشاركة في التحالفات الجديدة”.

ويعلق الحسني على المبادرة التي قدمها مقتدى الصدر قائلا ان “تيار الحكمة المتحالف مع سائرون متفق مع بنود المبادرة التي قدمها الصدر في تشكيل الحكومة الجديدة”، مؤكدا ان “الحكمة وسائرون لا يخشيان لعب دور المعارضة في حال عدم مشاركتهم في الحكومة المقبلة”.

ويبين أن “الفتح ودولة القانون يسعيان لمشاركة جميع الأطراف الفائزة في الانتخابات التي جرت في أيار الماضي في حين أنّ رغبة الحكمة وسائرون وائتلاف الوطنية تشكيل كتلة الأغلبية الوطنية مع وجود معارضة برلمانية”.

ويكشف الحسني أن “تحالف سائرون والحكمة والوطنية لديهم تفاهمات مع قوى كردية وسنية وتحالف النصر ستنتهي بتشكيل الكتلة البرلمانية المكونة من 210 نواب وسيعلن عنها بعد اعلان نتائج الانتخابات من قبل مفوضية الانتخابات بعد الانتهاء من عمليات العد والفرز اليدوي”.

في المقابل قالت النائبة السابقة والمرشحة الفائزة عن كتلة ميليشيا بدر المنضوية في تحالف الفتح “سهام الموسوي”، في تصريح صحفي إن “هذه المنافسة إيجابية في اختيار حكومة قادرة على حل كل المشاكل وكتابة برنامج حكومي ينال مقبولية من الجميع”.

وبينت الموسوي ان “الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بالتنسيق مع بعض الأطراف السياسية على تشكيل حكومة يكون أطرافها من خارج تحالف الفتح”، كاشفة عن “وجود تحرك لإثارة الشارع تمهيدا لتشكيل حكومة طوارئ من قبل هذه الأطراف الخارجية”.

واكدت الموسوي ان  “هناك منافسة كبيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية على المرشح لمنصب رئيس الحكومة الجديدة”، مؤكدة ان “واشنطن تسعى لعدم تشكيل حكومة موالية لإيران او ترشيح شخصية لمنصب رئاسة الحكومة تكون متعاطفة مع طهران بل ما تريده مرشحاً قريباً من توجهاتها”.

واشارت عضوة البرلمان السابق إلى أن “الإدارة الأمريكية تسعى لتجديد الولاية لحيدر العبادي الأمر الذي ترفضه قوى تحالف الفتح”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات