الأربعاء 17 يوليو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

الأطفال النازحين.. أحلام تتلاشى في حياة المخيمات

الأطفال النازحين.. أحلام تتلاشى في حياة المخيمات

يحلم الاطفال النازحون في مخيماتهم البسيطة في شمال العراق بمستقبل كبير ، لكن الحزن يخيم عليهم في نفس الوقت عند كل صباح، وهم يشعرون بعدم قدرتهم على اللحاق بركب أقرانها إلى المدرسة، كون أن عددا كبيرا منهم لايملك وثائق شخصية بسبب فقدانها خلال نزوحهم من المدن المقتحمة بالعمليات العسكرية ، او تركت في منازلهم التي دمرت وتحولت الى خراب كمدينتهم الخاوية .

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان صحفي صدر عنها ، أن ” طفلة نازحة من الموصل تدعى “مأرب” ، تتمنى تحقيق حلمها بالدراسة من خلال فتح مدرسة في مخيم حمام العليل 2 في محافظة نينوى الشمالية ” ، مؤكدة انها ” تنوي اكمال دراستها وان تصبح طبيبة في المستقبل رغم اغلاق جميع الأبواب بوجه احلامها الصغيرة “.

واضافت أن ” الطفلة التي ارتدت عدة طبقات من الملابس علها تقيها برد العراق القارس، تريد الذهاب مع صديقاتها إلى المدرسة، لكنهم لا يقبلونها لانها ليس لديها هوية او اوراق ثبوتية ، بعد أن فر والداها من ناحية زمار التي تم اقتحامها ، وهي واقعة على بعد أقل من مئة كيلومتر عن مخيم حمام العليل2 الذي يسكنونه اليوم، ولا يملكان ما يثبت وجود طفلتهما غير شهادة ولادة صادرة من المستشفى “.

وبينت أنه “لم يتمكن والد الطفلة مأرب ، منذ فرارهم، وطيلة فترة السنوات الاربع الماضية ، من استحصال بطاقة شخصية للطفلة مارب بسبب ظروف النزوح، وهي حاليا من دون مستمسكات عدا بيان الولادة ، حيث تسكن عائلة مارب في خيمة، وعلى مقربة منها محال تجارية صغيرة وساحة للعب الأطفال، ومركز صحي وخزان مياه ومركز صغير لتوزيع الكهرباء ، ويبدو أن مأرب ليست الطفلة الوحيدة التي لا تملك وثائق صادرة عن دائرة الأحوال المدنية “.

وقالت “بلقيس ويلي” من منظمة هيومن رايتس ووتش عبر البيان ، إن “سياسة الدولة في العراق الرافضة لتعليم أطفال لا يمتلكون وثائق رسمية تعتبر (صادمة) “،  داعية في المقابل السلطات إلى ” بذل ما في وسعها لإعادة دمج مئات آلاف العائلات التي عاشت لسنوات تحت نيران المعارك والقصف “، مؤكدة أن “مفتاح هذه العملية، هو عودة أطفالهم إلى المدارس في أسرع وقت ممكن “.

وبينت أن ” عائلة الطفلة مأرب بين 1,9 مليون عراقي نازح جراء العنف ولم يتمكنوا حتى الآن من العودة إلى منازلهم، رغم إعلان السلطات في العراق “النصر” قبل أكثر من عام وانتهاء العمليات العسكرية في عموم مدن العراق ” مبينة أنه ” من بين 7500 طفل في مخيم حمام العليل 2، يتلقى 2500 فقط، هم دون سن العاشرة، التعليم الذي يوفره خمسة معلمين”.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من أن عدم التكافؤ الاقتصادي يؤثر بشكل كبير على عملية تعليم الأطفال في العراق، وحضت حكومة بغداد على إنفاق المزيد من الأموال على قطاع التعليم ، حيث يترك كثيرون المدرسة في المرحلة الابتدائية أو الثانوية، خصوصا من أبناء العائلات المحرومة ، بما يشكل النقص في الكادر التعليمي عقبة أيضا.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات