السبت 17 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

عام على الانتخابات.. حكومة غير مكتملة وفساد متزايد

عام على الانتخابات.. حكومة غير مكتملة وفساد متزايد

بعد عامٍ على الانتخاباتِ البرلمانية في العراق تتداخل أحداث وتحتشد مواقف وتدور تساؤلات حول ما الذي علق بذاكرة الناخب العراقي وهو يشاهد صوته في صناديق تحترق، ويعايشُ اتهاماتٍ سياسيةً متبادلة ويقف على نتائج مشوشة ويلمس تصريحات متناقضة لمن يتولّى أمر إدارة العملية السياسية الجارية.

وبمرور عام على لحظة الاقتراع يفتح ملف انتخابات العراق 2018 الذي ارتهنت إليه أعمال صياغة المشهد العام في البلاد، كما يحدث في كل دورة انتخابية، بالإضافة إلى مصير أهم القضايا والأحداث التي جرت كحريق صناديق الانتخابات وضياع أصوات 12 نائبا وشبهات التزوير، والغموض في قصة ذهاب تفسيرات (الكتلة الأكبر) أدراج الرياح، والدربكة التي حصلت في جلسة انتخاب رئيس البرلمان، والأخذ والرد في موضوع (النافذة الألكترونية)، فضلا عن تناقض التصريحات قبل وبعد الانتخابات وما حصل من انقلابات، وتبدلات في المواقف والإنقسام نتيجة الخلافات بشأن ملفات أساسية، بينما لا تزال حكومة عادل عبد المهدي غير مكتملة، نظراً لشغور أربع وزارات هي الدفاع والداخلية والعدل والتربية.

وعمّق الخلافات السياسية فوز النائب عن محافظة الأنبار محمد الحلبوسي في (15 كانون الأول 2018)، بمنصب رئيس البرلمان للدورة الرابعة بعد حصوله على 169 صوتاً من أصل 298، فيما حصل كل من النائب عن ائتلاف النصر خالد العبيدي على 89 صوتاً، وأسامة النجيفي 19 صوتاً، ومحمد الخالدي أربعة أصوات، كما حصل كل من رعد الدهلكي وطلال الزوبعي صوتاً واحداً، وأثار هذا الفوز جدلاً واسعاً لدى الأوساط المعنية.

وأثارت عملية انتخاب الحلبوسي جدلاً سياسياً حيث اتهم النائب عن ائتلاف “النصر” خالد العبيدي تحالف “المحور” الذي يضم الكتل السياسية السنية بشراء منصب رئاسة المجلس للحلبوسي بـ30 مليون دولار أمريكي.

وجاءت هذه الاتهامات بعد معلومات تفيد بأن بعض المرشحين لرئاسة مجلس النواب، سيسحبون ترشيحهم مقابل منافع مالية أو مناصب، وتؤكد أن بعض المرشحين وافقوا على سحب ترشيحاتهم من المنافسة على منصب الرئاسة لقاء منافع مالية أو مناصب في الحكومة الجديدة.

ويشهد البرلمان حالة من الانقسام نتيجة الخلافات بشأن ملفات أساسية، بينما لا تزال حكومة عادل عبد المهدي غير مكتملة، نظراً لشغور أربع وزارات هي الدفاع والداخلية والعدل والتربية.

وتتواصل أزمة الوزارات الشاغرة في الحكومة العراقية على خلفية الخلافات بشأن أسماء المرشحين لتولّي الوزارات الأربع المتبقية، في ظل غياب أي حلول في الأفق.

وقال مصدر مقرّب من حوارات الكتل السياسية أنّ “الأحاديث التي سمعناها خلال الفترة الماضية عن وجود تقارب غير دقيقة، مؤكداً أنّ الخلافات عميقة جداً بشأن الوزارات المتبقية ولا سيما وزارتي الدفاع والداخلية.

وكان عضو مجلس النواب أحمد الكناني، قد أوضح أنّ “الخلاف بشأن الوزارات الشاغرة لا يزال مستمراً، مبيّناً أنّ رئاسة الوزراء تريد تمرير الوزارات الأربع المتبقية في سلة واحدة.

وأكد مصدر برلماني مطلع أنّ الخلافات لا تزال عميقة بين القوى السياسية التي لم تتفق على الوزارات المتبقية لا سيما وزارتي الدفاع والداخلية.

ولفت المصدر إلى وجود خلافات بين القوى السياسية “السنية” بشأن مرشح وزارة الدفاع، مرجّحاً قدرة الأحزاب الكردية على حسم أمر مرشحها لوزارة العدل الممنوحة لها، بموجب التوافقات السياسية التي تشكّلت بموجبها كابينة عبد المهدي.

 

المصدر:وكالات

تعليقات