الجمعة 19 يوليو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

فلسطين.. أزمات تهدد الأطفال المرضى في غزة

فلسطين.. أزمات تهدد الأطفال المرضى في غزة

تتوالى الأزمات التي تضرب القطاع الصحي في قطاع غزة، جرّاء تواصل انقطاع التيار الكهربائي لمدة تتراوح ما بين (18-20) ساعة يومياً، ونفاد كميات الوقود المشغّلة للمولدات الكهربائية البديلة. فبعد مرور يومين على وقف تقديم الخدمات الصحية في مستشفى بيت حانون شمالي قطاع غزة ، أعلنت مستشفى محمد الدرة للأطفال ، عن تقليص الخدمات التي تقدّمها بنسبة 60%.

وقالت وكالة الأناضول في تقرير لها إن “تواصل أزمة الكهرباء ونفاد كميات الوقود ، يهدد مستشفى الدرّة ، المختص برعاية الأطفال بالتوقف بشكل كامل ، مبينة أن مدير المستشفى ماجد حمادة ، يقول إنه منذ حوالي 10 أيام، أبلغنا بعدم توريد أي كميات من الوقود إلى المستشفى، بسبب نفاد الكميات لدى الوزارة، مما اضطرنا لإجراءات تقشفية داخل المستشفى ، فيما لفت إلى أن المستشفى اعتمدت منذ 10 أيام ، على مولد كهربائي واحد (صغير) لتشغيل الأجهزة الطبية، مع إيقاف المولد الآخر الذي تملكه المستشفى”.

وأضافت الوكالة أن “مدير مستشفى الدرة أكد كذلك أنه أمس وبعد مرور 10 أيام على خطة الطوارئ، ينفد لدينا آخر لتر من الوقود، وينطفئ المولد الكهربائي ، معلنا عن تقليص الخدمات الصحية التي تقدّمها المستشفى للأطفال بنحو (60)% ، بسبب أزمة الوقود والكهرباء ، فيما أوضح أن المستشفى اضطرت لإغلاق قسم العناية المركزّة بشكل كامل، وترحيل الأطفال المرضى، الذين كانوا يتعالجون فيها، إلى مستشفيات أخرى”.

وتابعت الوكالة أن “حمادة أشار إلى أن القسم كان يضم حوالي 3 أطفال، اثنين منهم موصولين على أجهزة التنفس الاصطناعي، نقلناهم عبر سيارات إسعاف مجهّزة كما غرف العناية المركزة ، موضحا أن قسم العناية المركّزة في مستشفى الدرة يحتوي على 5 أسرة مجهّزة بأجهزة تحتاج إلى الكهرباء على مدار الساعة ، وهذه الأجهزة، منها أجهزة تنفس اصطناعي، وأجهزة تنظيم الجرعات الدوائية التي تعطي بكميات محسوبة بدقة على مدار الساعة، فلم يعد من الممكن تشغيل تلك الأجهزة، وانقاذ حياة الأطفال، في ظل نفاد الوقود”.

وأكدت الوكالة أن “توقف قسم العناية المركزة في مستشفى الدرة ، يهدد حياة الأطفال المرضى، الذين يصلون المستشفى بسبب حالات وحوادث طارئة ، كما تسبب توقف المولّد الثاني في المستشفى –صباح أمس- إلى دمج قسميّ المبيت في قسم واحد ، للتمكّن من تقديم الحد الأدنى للمرضى”.

وأشارت الوكالة إلى أنه “في إحدى غرف المبيت، تجلس الفلسطينية هيام مصبح على مقعد بجانب أحد الأسرّة، التي تستلقي عليه طفلتها ، وتتساءل عن موعد وصول التيار الكهربائي إلى المستشفى، كي تتمكن من إجراء التحليلات المخبرية الخاصة بطفلتها”.

ولفتت الوكالة إلى أن “قسميّ المبيت يضم 21 طفلا وطفلة ، يتلقون أدنى الخدمات الطبية ، في ظل انقطاع التيار الكهربائي لمدة (18-20) ساعة يومياً ، مبينة أن مستشفى الدرة الواقع شرقي مدينة غزة ، يخدم منطقة سكانية يصل تعدادها إلى 200 ألف نسمة؛ نصفهم من الأطفال، بحسب حمادة”.

وأردفت الوكالة أن “هذا المستشفى يقدّم خدماته الطبية لحوالي 100 ألف طفل فلسطيني ، وفي ظل ضعف الإمكانيات، تساعد خلايا الطاقة الشمسية التابعة للمستشفى في توفير الإنارة فقط لبعض غرف المبيت فيها (تمد المستشفى بكميات قليلة جداً من الطاقة الكهربائية)، بحسب إدارة المشفى ، مؤكدة أن المستشفى تحوّلت ، بفعل أزمة الكهرباء ونفاد كميات الوقود المشغّلة للمولدات الكهربائية، إلى مركز لتقديم الرعاية الصحية اليومية فقط”.

وأوضحت الوكالة أن “المستشفى تحتاج إلى كميات من الوقود تقدّر بـ( 40) لتر، في الساعة الواحدة خلال انقطاع التيار الكهربائي ، مشيرة إلى أن مدير المستشفى طالب المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة الأطفال في ظل هذه المعاناة التي يعيشها قطاع غزة”.

وبحسب الوكالة فإن “وزارة الصحة الفلسطينية أكدت أن نفاد الوقود في مخازنها تسبب في إيقاف مولدات الكهرباء البديلة في ثلاثة مستشفيات (بيت حانون، محمد الدرة، الطب النفسي)، وفي 7 مراكز صحية للرعاية الأولية بالقطاع”.

وذكرت الوكالة أن “مستشفى “بيت حانون”، شمالي قطاع غزة أعلنت ، الاثنين الماضي، عن إيقاف تقديم خدماتها الصحية؛ بسبب نفاد الوقود الخاص بتشغيل المولدات الكهربائية في ظل تواصل أزمة الكهرباء ، مبينة أن المتحدث الإعلامي باسم وزارة الصحة أشرف القدرة ، قال إن وزارة الصحة تمر بأزمة غير مسبوقة، تشهد نفاد كميات الوقود المتوفرة لديها، في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي (لمدة تتراوح ما بين 18-20 ساعة)”.

وتابعت الوكالة أن “القدرة أوضح أن كميات الوقود التي وصفها بالقليلة ، والمتبقية في مخازن وزارة الصحة لا تكفي إلا لأيام قليلة ، محذرا من نفاد كميات الوقود المتبقيّة مع نهاية شهر فبراير/ شباط المقبل ، فيما لفت إلى أن وزارة الصحة بغزة اتخذت إجراءات أكثر صرامة وتقشفية، لاستخدام أمثل للوقود المتوفر لديها لأطول فترة ممكنة”.

ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في التيار الكهربائي، منذ 2006 ، ويحتاج القطاع إلى نحو 600 ميغاواط من الكهرباء على مدار الساعة، بينما لا يتوفر حالياً سوى 210 ميغاواط، يوفر الكيان الصهيوني منها 120 ميغاواط، ومحطة توليد الطاقة 60 ميغاواط، إضافة إلى 30 ميغاواط من الجانب المصري.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات