الإثنين 22 يوليو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

إقليم كردستان.. شلل اقتصادي بسبب الأزمة مع بغداد

إقليم كردستان.. شلل اقتصادي بسبب الأزمة مع بغداد

القفزة المفاجئة في المستوى المعيشي والنمو الاقتصادي لكردستان العراق في سنوات اعقبت احتلال العراق سرعان ما تلاشى تدريجياً، مع تنامي الخلافات السياسية بين بغداد وأربيل منتصف عام 2013 ؛ ما أفضى، كما تقول حكومة الإقليم، إلى قطع السلطات الاتحادية حصة كردستان كلياً، من الموازنة الاتحادية السنوية، منذ مطلع عام 2014، ومن ثم تازم العلاقات بين الطرفين في عام 2017 على خلفية اجراء اربيل استفتاء الانفصال ، ما دفع بالعشرات من الشركات الاستثمارية إلى مغادرة الإقليم ، وأُرغم المئات من الشركات المحلية على إشهار إفلاسها، في حين تراجعت الاعتمادات المصرفية في البنوك المحلية إلى حد كبير، وتراكمت الديون الخارجية لتصل إلى قرابة اثنين وعشرين مليار دولار.

واوضحت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها انه ” وعلى وقع تلك التداعيات، ساءت الأوضاع المعيشية في الإقليم بمرور الوقت، ولا سيما بعد عجز الحكومة المحلية عن دفع رواتب ومستحقات موظفي القطاع العام، وتقليص رواتبهم بنسبة 75 في المائة تقريباً، منذ مطلع عام 2015؛ ما حدّ كثيراً من القدرة الشرائية للفرد، خصوصاً أن الكثيرين من مواطني الإقليم، استنفدوا مدخراتهم من النقود والذهب والعقارات، وكل ما خف وزنه وغلى ثمنه، في انتظار الفرج في الأزمة الاقتصادية الخانقة التي دخلت عامها الخامس”.

وبينت المصادر نقلا عن خبراء اقتصاد قولهم  أن ” السبب الرئيسي في تدني المستوى المعيشي للفرد في الإقليم مرده إلى عجز الحكومة عن صرف رواتب الموظفين على نحو كامل منذ أكثر من ثلاث سنوات”، مضيفا ان “القدرة الشرائية للفرد يحددها عاملان أساسيان، هما مستوى الدخل وأسعار السلع المعروضة في السوق، وهما يتناسبان عكسياً مع بعضهما بعضاً، وبما أن مستوى دخل الفرد متدنٍ كثيراً في الوقت الراهن، فإن القدرة الشرائية ستتراجع على نحو كبير بطبيعة الحال رغم ثبات أسعار السلع أو انخفاضها قليلاً”.

واضافت المصادر نقلا عن الخبراء قولهم أن “الوضع الاقتصادي في الإقليم يمكن أن ينتعش مجدداً في حال وافقت السلطات الاتحادية على صرف رواتب موظفي القطاع العام في كردستان، وبالتالي رفع المستويين المعيشي والاقتصادي للمواطنين في الإقليم، مؤكداً أن الديون الخارجية المتراكمة على كردستان، يمكن تسديدها بأساليب عدة، منها مقايضة الشركات أو الجهات الدائنة بمشروعات استثمارية مغرية ذات فوائد مشتركة ولمدد محددة على أن تعود ملكيتها إلى الدولة فيما بعد”.

واوضحت المصادر في تصريحها انه ” وبموازاة ذلك، تضاعفت نسب البطالة، ولا سيما بين الشباب من خريجي الجامعات والمعاهد في الإقليم، حيث بلغت 15 في المائة بنهاية العام الماضي بعد أن كانت 7 في المائة في عام 2014، بحسب جهاز الإحصاء في محافظة السليمانية”.

ويعتقد الجميع أن مفتاح الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها إقليم كردستان بيد السلطات في بغداد، وأنها مرهونة بحل القضايا الخلافية بين الجانبين وإلا فإن تداعياتها ستستمر وتتعاظم في حال اهملت الخلافات بين الجانبين ولم تحل .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات