الإثنين 22 يوليو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

الاحتجاجات الشعبية.. رسالة صريحة لرفض العملية السياسية بالعراق

الاحتجاجات الشعبية.. رسالة صريحة لرفض العملية السياسية بالعراق

العملية السياسية برمتها باتت ممقوتة لدى الشعب العراقي ، الذي يراها سببا في الأوضاع التي وصلت إليها البلاد من دمار وخراب وتراجع على جميع المستويات ، في غضون ذلك ، ازدادت وتيرة التظاهرات الناقمة في العراق على الطبقة السياسية والفساد وتردي الوضع الاقتصادي قبيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في مايو المقبل.

وقالت صحيفة العرب في تقرير لها إن “التظاهرات التي انطلقت عفوية في بغداد وكربلاء وذي قار وكركوك، تعبر عن حالة الاستياء الشعبي المتفاقمة لدى العراقيين من الوضع السياسي وشيوع الفساد وانعدام الخدمات ، مبينة أنه مع أن هذه التظاهرات الاحتجاجية لا يعول عليها في تغيير الوضع السياسي في البلاد، إلا أنها تبعث رسالة شديدة للسياسيين بأن غالبية العراقيين لا يعولون على نتائج الانتخابات القادمة”.

وأضافت الصحيفة أنه “برغم كل المحاولات التي تبذلها التيارات المدنية للإيحاء بأن التغيير ممكن في العراق عن طريق الانتخابات فإن هناك شعورا متزايدا لدى العراقيين، الشباب منهم بالأخص، بأن تلك الانتخابات ستعيد إنتاج النظام السياسي الفاشل نفسه ، لا لأن نتائج تلك الانتخابات ستتعرض للتزوير، وهي قناعة عززتها مؤخرا شكوك أميركية، فحسب، بل وأيضا لأن ما يراه العراقيون بأنفسهم يؤكد أن الطبقة السياسية التي فشلت في إدارة البلد طوال اثنتي عشرة سنة تعيد تنظيم صفوفها من خلال تحالفات جديدة استعدادا لفترة حكم جديدة”.

وتابعت الصحيفة أن “هذه المعطيات صارت بمثابة محفز إضافي لكي يطالب العراقيون بالتغيير عن طريق الاحتجاج المباشر من خلال النزول إلى الشوارع”.

وذكرت الصحيفة أن “مراقب سياسي عراقي قال إنه إذا ما كانت تلك التظاهرات قد بدأت عفوية فإنها هذه المرة لن تتعرض للامتصاص من قبل التيار الصدري كما حدث للتظاهرات السابقة. وذلك لأن غرضها هذه المرة موجه ضد الانتخابات باعتبارها لا تشكل حلا لأزمات المجتمع العراقي ، مضيفا أنه لأن التيار الصدري قد تحالف مع تيارات مدنية في وقت سابق من أجل خوض الانتخابات فإن تظاهرات احتجاجية من هذا النوع لن تروق له. تشاركه في ذلك الموقف الأطراف المدنية التي تحالفت معه. وهو ما يعني إمكانية أن توجه إلى المتظاهرين التهمة التقليدية الساذجة بكونهم بعثيين أو من أيتام النظام السابق. وهي تهمة لن يكون لها أي أثر يُذكر على المتظاهرين، ذلك لأن معظمهم شباب لا يحملون شيئا من الذكريات عن عراق ما قبل الاحتلال”.

وبينت الصحيفة أن “المئات من أهالي منطقة المعامل في العاصمة العراقية نظموا ، الأحد، اعتصاما مفتوحا، وأغلقوا الطريق الرابط مع محافظة ديالى، احتجاجا على تردي واقع الخدمات في المناطق الشرقية للعاصمة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “العشرات من أهالي مدينة كربلاء تظاهروا أمام مبنى القنصلية الإيرانية، للمطالبة بإطلاق سراح نجل المرجع الديني “صادق الشيرازي” الذي تعتقله السلطات الإيرانية ، مضيفة أنه في محافظة كركوك شمالي البلاد، اعتصم العشرات من موظفي دائرة كهرباء كركوك أمام مبنى الدائرة وسط المحافظة للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة لثلاثة أشهر ، كما تظاهر المئات من أهالي بغداد في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية، في الذكرى السنوية الثانية للاعتصام الوطني الذي دعا له زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر” مطالبا الحكومة بمحاسبة الفاسدين ، ونصب المئات من أهالي حي المعامل (ذي غالبية شيعية) خيام الاعتصام على الطريق الرابط بين بغداد وديالى، مما تسبب في توقف حركة المرور، ورفعوا لافتات تطالب رئيس الوزراء “حيدر العبادي” بالتدخل لتحسين واقع الخدمات في المنطقة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “عبدالجبار خلف ، أحد وجهاء حي المعامل قال إنه بات مؤكدا لدينا أن الحقوق لابد من وسيلة مختلفة للحصول عليها، وهذا ماعملناه اليوم، بتنظيم اعتصام مفتوح لإجبار الحكومة على القيام بواجباتها تجاه المواطنين ، مبينا أن منطقة المعامل التي يقطنها مئات الآلاف من الفقراء تعاني من انعدام شبه تام للخدمات، ورغم المناشدات التي أطلقناها طيلة الأشهر الماضية، إلا أن الحكومة ومؤسساتها الخدمية لم تقم بواجباتها”.

وأوضحت الصحيفة أن “خلف أكد أنه على رئيس الوزراء التدخل لتحسين الخدمات، أو سنلجأ إلى خطوات أخرى، فلن نبقى مكتوفي الأيدي إزاء الإهمال”.

وأكدت الصحيفة أن “العراق يعاني من أزمة مالية حادة سببها انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية والفساد الذي ينخر المؤسسات الحكومية والأمنية وارتفاع معدل الإنفاق الحكومي في المجال العسكري بسبب تواصل المعارك مع مسلحي (تنظيم الدولة) منذ منتصف 2014 وحتى الآن”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات