الأحد 21 يوليو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

القدس المحتلة.. تطهير عرقي وسط صمت عالمي

القدس المحتلة.. تطهير عرقي وسط صمت عالمي

في ظل تسارع غير مسبوق في وتيرة التطورات السياسية في خصوصا مع انحياز إدارة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” بشكل واضح لصالح الكيان الصهيوني والتمهيد لإعلان صفقة القرن بشكل رسمي، وما صاحب ذلك أيضا من نشوء تحالفات عربية وإقليمية جديدة مستعدة للتطبيع مع كيان الاحتلال، تمر الذكرى الـ42 ليوم الأرض على مدينة القدس المحتلة وهي تشهد ذلك المشهد على الأرض الفلسطينية، وخصوصا في القدس المحتلة أكثر سوداوية بفعل سياسات الاستيطان اليهودي التي انتقلت في الآونة الأخيرة للتركيز على نهب ما تبقى من أراضي الفلسطينيين، والقفز بالاستيطان إلى قلب الأحياء والبلدات الفلسطينية ذاتها، كما يحدث في أحياء( الشيخ جراح، جبل المكبر، رأس العامود، وجبل الزيتون)، بالتزامن مع تكثيف الوجود الديمغرافي الاستيطاني في هذه الأحياء وفي أكثر من 120 بؤرة استيطانية تحتل عقارات لمقدسيين في البلدة القديمة، وفي حاضنتها وبوابتها الجنوبية سلوان.
ولعل الجديد في موضوع الاستيطان هذا العام، ما يشير إليه خبير الأراضي والاستيطان “خليل تفكجي” مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية التابعة لبيت الشرق بتصريح لمصادر صحفية بالقول أن ” الجديد بعد مرور أكثر من أربعين عاما على ذكرى “يوم الأرض” هو “ما نراه يوميا وعلى مدار الساعة من تسريع سلطات الاحتلال لوتيرة البناء في قلب أحياء المقدسيين بعد أن كان هذا التركيز ينصب على توسيع المستوطنات الخمس عشرة الكبرى التي أقامها الاحتلال منذ عام 1967 ولغاية الآن على نحو 87% من أراضي القدس الشرقية المحتلة، والواقعة فيما يعرف بغلاف المدينة المقدسة، حيث يقطن هذه المستوطنات أكثر من 220 ألف مستوطن، بعد أن كانت نسبتهم صفرا عشية احتلال المدينة، في مقابل 320 ألف مقدسي يقطنون داخل الحدود البلدية المصطنعة التي أوجدها الاحتلال”.
وأضاف تفكجي ان “تصاعد هذه الوتيرة من البناء واستكمال الاحتلال لتطويق القدس بالمستوطنات، انتقل على مدى الأعوام القليلة الماضية وفي سباق مع الزمن للبناء الاستيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية ذاتها، والمتاخمة للبلدة القديمة، ولعل هذا ما يفسر هذا الكم من الاستيطان على الأرض هناك من خلال تسريع إقامة البنى التحتية في محيط المدينة المقدسة وربط مركزها بالمستوطنات في الشمال والشرق والجنوب، من خلال شبكة الأنفاق، والجسور، وتسمين البؤر الاستيطانية المقامة في الشيخ جراح حيث بات يظهر للعيان الحي الاستيطاني الجديد في الشيخ جراح على أنقاض فندق شبرد، وفي رأس العامود، وجبل المكبر، وتخصيص حكومة الاحتلال أكثر من ملياري دولار لهذا الاستيطان في إطار عملية التهويد الجارية للقدس المحتلة”.
ولفت تفكجي، إلى أن “هذه النقلة الجديدة من الاستيطان وما يسبقها من إقامة بنى تحتية، لم تعد تقتصر على ظاهر الأرض، بل تمتد إلى باطنها أيضا، كما هو الحال في الحفريات المستمرة أسفل المسجد الأقصى، وتحت عقارات المواطنين في القدس العتيقة، وصولا إلى بلدة سلوان جنوبا، حيث أنشأ الاحتلال في بطن الأرض ما يشبه مدينة أخرى تتصل نواحيها المختلفة بشبكة معقدة وطويلة من الأنفاق. وقال: “ما نشاهده على أرض الواقع، هي عملية تسريع جنونية، باتت تستمد قوتها من الإدارة الأميركية الحالية وما صدر من قرارات عن رئيسها بشأن اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال. فهذا القرار أطلق يد الاحتلال بقوة لتحسم إلى الأبد مستقبل المدينة وتنهي حلم الفلسطينيين بعاصمة دولتهم القدس، حيث لم يبق الاحتلال لهم ما يمكنهم التفاوض مع الاحتلال بشأنه”.
ويقول مراقبون في القدس المحتلة، ومنهم قياديون من حركة فتح أن “النقلة الجديدة في الاستيطان تعززت مؤخرا برزمة المشاريع والمخططات القديمة والجديدة التي أخرجها الإسرائيليون من الأدراج، وباتوا ينفذونها بعد تخصيص مليارات الشواقل لها.”

المصدر:وكالة يقين

تعليقات