الخميس 16 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أرامل وأيتام العراق »

5% من أيتام العالم في العراق !

5% من أيتام العالم في العراق !

إنّه رقمٌ كارثي، أليس كذلك؟
وقبلَ الدخول في التفاصيل، أقول لا اعرف حقيقة، لماذا تم اختيار يوم 4 /4 من كل عام يوما لليتيم العراقي، إذ أني بحثت في ” غوغل ” عن سبب اختيار هذا اليوم لاستذكار أيتام العراق فلم أجد شيئا يفيدني، إلا أن الذي جذب انتباهي هو تقرير أعدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” حيث أشار إلى أن عدد أيتام العراق يبلغ نحو خمسة ملايين طفل يتيم من مجموع نحو 140 مليون يتيم في العالم.
ربما لا يعني لبعضكم هذا الرقم، لكن اليونيسيف أكدت أن 5% من أيتام العالم موجودون في العراق!.
ربما سيقول بعضكم: إن الحروب هي سبب زيادة الأيتام في العراق، لكن تقرير اليونيسيف يشير إلى أن الحرب في أفغانستان مضى عليها نحو 14 عاما، ومع ذلك فإن عدد أيتام أفغانستان يبلغ مليونين. أما في سوريا التي مضى على حربها نحو أربع سنوات فلم يزد عدد أيتامهم عن المليون!.
إذن، لماذا هذا الرقم الكارثي لأيتام العراق؟.

“برغم الرقم الكبير لأيتام العراق فإن دور الدولة المخصصة للأيتام لا تضم في أروقتها سوى 700 يتيم”

المختصون يشيرون إلى أنه إضافة إلى الحروب التي شهدها العراق، فإن الصراع الطائفي خلال سنوات 2006 – 2007 كانت سببا مهما في زيادة أيتام العراق.
ومهما بلغ عدد أيتام العراق، فإن السؤال المهم: ماذا قدمنا للأيتام عامة، وفي يومهم خاصة؟.
لا اعتقد أن هناك شيئا مهما يذكر، إذ أن النواب -الذين هم ممثلو الشعب- منشغلون بدعاياتهم الانتخابية، وربما لا يعرفون أن يوم 4 نيسان هو يوم اليتيم العراقي، ثم لنفرض أنهم عرفوا، فلا اعتقد أنهم سيقدمون شيئا يذكر لهم، لأن الفوز بـالانتخابات القادمة عندهم أهم من كل شيء!.
لكن لنترك النواب الحاليين والمرشحين للانتخابات القادمة، ولنسأل: ماذا فعلت منظمات المجتمع المدني لأيتام العراق؟.
وربما سيفاجأ بعضكم حين يعلم أن هناك 356 منظمة تعنى باليتيم العراقي، ولا اعرف حقيقة ما الذي قدمته هذه المنظمات لليتيم العراقي، إذ ربما الكثير من هذه المنظمات هي مجرد أسماء أي منظمات وهمية، هدفها الحصول على المساعدات دون توزيعها على الأيتام.
لكن، لنسأل الآن: ماذا عن دور الأيتام الحكومية؟.
تشير الإحصائيات إلى أن هناك 22 دارا للأيتام في العراق، أربعة فقط في بغداد والبقية في المحافظات. دور الأيتام المخصصة للذكور تسمى “دور البراعم ” والمخصصة للإناث تسمى ” دور الزهور”. كما أن الإحصائيات تشير إلى أن الأنبار تضم اكبر عدد من الأيتام، تليها بغداد ثم البصرة فديالى.
وبرغم الرقم الكبير لأيتام العراق فإن دور الدولة المخصصة للأيتام لا تضم في أروقتها سوى 700 يتيم، والبقية يعيشون الفقر والحرمان مع عوائلهم، وربما بعضهم يعيش في الشوارع، نتيجة فقدان أبويه معا، ليبقى بلا معيل له سوى الشارع!.
نعم، هناك تقصير واضح من المسؤولين تجاه اليتيم، هؤلاء المسؤولون ربما يستذكرون اليتيم في يوم واحد من كل سنة، وهذه السنة ربما سيتناسون يوم اليتيم العراقي لانشغال الجميع بالانتخابات، ولا حول ولا قوة إلا بالله. داعين الرحمن الرحيم أن يجعل مسؤولينا ينتبهون لأيتام العراق، ويوفروا الحضن الدافئ لهم!.

المصدر:صحيفة المشرق

تعليقات