الأربعاء 17 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

السمنة والسياسة والعسكر

السمنة والسياسة والعسكر

السمنة تغتال البشرية من دون أن يشعر بخطورتها أحد، أرقام منظمة الصحة العالمية حول الوزن المفرط والسمنة مخيفة، فالعدد يتجاوز المليار، والمرعب أن ضحايا السمنة مليونين وثمانمائة ألف سنويًا.

هناك وعي بأهمية الرياضة في العالم لكنه، وعي لا يواكب الزيادة السريعة بعدد البدناء، فضلًا عن أن هناك ملايين البشر لا يشعرون بخطورة السمنة ولا يفكرون في الوقاية منها أو معالجتها، ولولا بحث النساء عن جماليات الرشاقة لكانت نسبة السمينات أكبر بكثير ، بالرغم من أن بعض المجتمعات تحتفي بالمرأة البدينة وتثمن قيمتها بشكل مجز .
في العراق، حدّثني صديق عاش في المنطقة الخضراء سنوات ، قال: إنّ اللافت في أشكال المسؤولين العراقيين زيادة الوزن، ويستطيع أن يلحظ ذلك بسهولة مَن كان يعرفهم قبل الاحتلال الأمريكي للعراق وبعده ، واستمرَ الصديق بالقول ، لا أحد منهم يمارس الرياضة بالرغم من أن هناك مساحات واسعة في مناطقهم الآمنة، إنهم يفضلون التنقل بالسيارات المصفحة دائمًا ، ولو شعروا بخطر لتنقلوا فيها من غرفة النوم إلى المطبخ ومن صالة الجلوس إلى دورات المياه .

“حتى مَن تراه رشيقًا فذلك من علامات مرض السكري الذي يتفشى بين السياسيين العراقيين بشكل كبير”

وقال أيضًا ، حتى مَن تراه رشيقًا فذلك من علامات مرض السكري الذي يتفشى بين السياسيين العراقيين بشكل كبير.
يبدو أنه قبل وصول السياسيين إلى مناصب السلطة العليا كانوا يكدحون من أجل لقمة العيش ، فيحاربون البدانة بحركتهم من دون أن يشعروا ، في حين أن الشعب الآن يزداد رشاقة في حراكه المستمر باحثًا عن قوته اليومي ، الذي يذهب لأصحاب العروش المناصبية، فيثقل كروش أصحابها .
غير أنه شتان بين رشاقة نتيجة الصحة وطلبًا للجمال، ورشاقة سببها ضعف وخور وجوع ومرض، لنترك السياسي وشأنه ، فليترهل كرشه كما يشاء، فهو ليس أخطر على مستقبل بلادنا أكثر من ترهل دماغه بكل أنواع الانحطاط .
غير أن المنظر الناشز هو الزيادة الكبيرة في أوزان العسكريين، لاسيما من ذوي الرتب، أو أولئك الذين يشغلون المناصب، فتلك علامة سيئة حقًا، توحي بأن العدو حين يركض أمامهم لا يستطيعون اللحاق به ، إلا من خلال الطيران الأمريكي .

المصدر:الهيئة نت

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات