الجمعة 20 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

ما بين أردوغان وحكومة العراق.. حكم 15 عاما، الانجازات والانتخابات

ما بين أردوغان وحكومة العراق.. حكم 15 عاما، الانجازات والانتخابات

خاص – وكالة يقين

منذ تولي حزب العدالة والتنمية سدة الحكم في تركيا تشهد تركيا نهضة كبيرة وشاملة على المستوى الداخلي والخارجي استطاعت أن ترتقي بتركيا لتكون من ضمن أهم و أبرز القوى العالمية و أقوى قوة إقليمية إسلامية تمتلك ركائز متينة مكنت تركيا من أن تثبت وجودها و حضورها الإقليمي والعالمي.

حقق أردوغان إنجازات عظيمة لتركيا منذ ان استلم الحكم من سلفه الرئيس عبدالله غول الذي مهد للنهضة ومن ثم ارتقى فيها أردوغان ليجعل تركيا دولة إنجازات و إعمار و رُقيّ.

أما العراق فمنذ خمسة عشر عاما تحكم جوقة من الأحزاب التي كانت تقبع في درابين الخارج أو التي ظهرت فيما بعد وصلت هذه الأحزاب للحكم بمساعدة رعاتها من دول إقليمية وعالمية التي أوجدتها لخدمة مصالحها, فما جنى العراقيون منها إلا الدمار والخراب و الإرهاب وتفشي فوضى السلاح والانهيار الاقتصادي والخدمي الذي جعل من العراق دولة هشة ومستهلكة تتكل على غيرها لمواصلة العيش.

أما أردوغان وحزب العدالة والتنمية حكم خمسة عشر عاما فأبدع بالإنجازات التي ارتقت بتركيا لمصاف الدول العظمى التي تمتلك كل مقومات الدولة الناجحة, فخلال خمسة عشر عاما ارتقى بتركيا من المرتبة 118 عالميا بالمستوى الاقتصادي إلى المرتبة 18 عالمي، وهي تسير اليوم بخطى ثابتة نحو التقدم الاقتصادي ، واستطاع أن يغلق ملف الديون بعدما سدد كل الديون لصندوق النقد الدولي في عام 2012.

* هنا نورد أهم و أبرز الانجازات التي حققها أردوغان وحزب العدالة والتنمية خلال خمسة عشر عاما

1- بناء اقتصاد عظيم يعتمد على العديد من المقومات و الركائز الاقتصادية التي جعلت تركيا قوة اقتصادية منافسة على مستوى العالم لتعدد مصادر اقتصادها و حسن بناء وتنفيذ استراتيجيات اقتصادية متناسقة ومتسلسلة وبشكل تصاعدي شكّل لتركيا نهضة اقتصادية عظيمة.

2- الحضور الكبير على الساحة السياسية الإقليمية و الدولية جعل من تركيا قوة سياسية يحسب لها ألف حساب ولا يمكن أن تتخطاها الدول الأخرى، وحقق أردوغان توازنًا بسياسة تركيا التي جعلتها تقف على القمة في زمن التراجع السياسي العربي و الإسلامي.

3- بناء قوة عسكرية عظيمة قوامها جيش يحمل عقيدة وطنية دينية قومية واعتمد على أغلب تسليحه على الصناعة المحلية التركية التي ترتقي يوماً بعد يوم حتى حققت تركيا اكتفاء من صناعة الطائرات الهليكوبتر و الآن لديها عقود لتسليح الجيش الباكستاني والماليزي و تفاوض المغرب من أجل التعاقد للحصول على طائرات التركية.

4- ابناء مدن عصرية متوافقة مع التطور العلمي والتكنولوجي بواقع الآلاف من الوحدات السكنية التي حلت أزمة السكن في تركيا و وفرت منازل للكثير من العوائل المتعففة التي وضعت تركيا خطة لرفع حالتهم الاقتصادية ، وكذلك وفرت السكن للموظفين .

5- توفير نظام صحي وتعليم على مستوى عالٍ جداً.

6- بناء قوة صناعية كبير ومتنوعة استطاعت تركيا أن تحقق اكتفاءً ذاتيًا من الكثير من الصناعات و تصدير الكثير من البضائع الفاخرة وذات الجودة عالية التي اضافت قوة للاقتصاد التركي وجعلها بلداً تجارياً يوفر كل سبل التسهيلات لنجاح التجارة.

7- بناء أكبر المطارات على المستوى الإقليمي والعالمي وآخرها مطار اسطنبول الثالث الذي افتتحه أردوغان قبل أيام والذي يعد الأكبر على مستوى العالم وهذا سوف يزيد من استقبال تركيا للسائحين وتعد تركيا الآن من أكبر الوجهات السياحية على مستوى العالم.

8- تحقيق العدالة و الإحسان في الحكم وتكريس ثقافة التسامح و السمو فوق المذاهب و الأفكار من أجل بناء وطن يحوي الجميع بصدر رحب واسع وأفق مفتوح للمنافسة الشريفة التي تتيح العدالة و الفرص للجميع من أجل خدمة الوطن.

9- امتلاك تركيا لأكبر احتياطي نقدي من الدولارات على مستوى العالم والذي يفوق الاحتياطي النقدي الأمريكي بقدر 3 ونصف مليار دولار ،وهذا أضاف لتركيا فرص المناورة الاقتصادية الآمنة.

10- بناء علاقات دبلوماسية وسياسية واقتصادية مع الكثير من بلدان العالم التي استطاعت تركيا من خلالها أن تثبت نفسها بحضور ثابت ورصين في كل المحافل الدولية وبمواقف ثابتة ورصينة.

11- بناء حزب العدالة والتنمية استراتيجيات شاملة تتضمن الآلاف من المشاريع و الأفكار الهادفة لتطوير تركيا والارتقاء بها ،فقد رسم الحزب استراتيجية تطويرية تصل مدى عملها حتى عام 2070 تتنوع فيها المشاريع و الافكار التي يسعى حزب العدالة والتنمية لتحقيقها.

12- توفير أفضل الخدمات للشعب التركي و للمقيمين على أعلى مستوى لتحقيق الرفاه و الأمان الخدمي للشعب التركي والمقيمين.

13- إزالة الفروق و الحواجز بين الحكومة والشعب وجعل كلمة الشعب في مقدمة القرار السيادي التركي وهو ما جعل أردوغان سلطاناً يلتف حوله الشعب ويناصره في كل المحافل و المواقف، وما حادثة الانقلاب الذي أفشله الشعب التركي إلا دليلًا على ذلك.

14- توفير نظام رقابي هادف للقضاء على الفساد في مؤسسات آلية أعلنت أن عدد المشاركين فيها 4 ملايين فقط.

إذاً هكذا يصنع القائد مجداً تليداً ويبني قصور المحبة في قلوب الشعب بدماثة أخلاقة و روعة إنجازاته الذي جعل من أردوغان بمثابة القائد النموذجي على مستوى المنطقة و تحسد شعوب المنطقة تركيا على هذا القائد الفذ.

دولة، و عزل المفسدين، و محاكمة كل من تثبت خيانته للأمانة.

 

15- محاربة الحركات الإرهابية وعلى رأسها جماعة فتح الله غولن الإرهابية التي تسعى لزعزعة أمن الشعب التركي وسلامته وجماعة حزب العمال الكردستاني pkk الإرهابي.

16- مناصرة حركات التحرر الهادفة لتحرير البلدان العربية و الإسلامية من سيطرة الاحتلال والحركات المتطرفة المتنوعة التوجهات.

17- دخول تركيا في مجالات الصناعة الثقيلة منافسًا عالميًا يعجر ايقافه، خصوصا صناعة السفن العملاقة التي حققت تركيا فيها تقدماً كبيراً على مستوى العالم.

18- بناء دولة رصينة تمتلك كل مقومات و أدوات النجاح والرقي، التي أثبتت تركيا بأنها الجمهورية الثابتة التي تعمل بكل ما تملك من قوة و إصرار لتحقيق أهم النجاحات المحلية والإقليمية و اعطاء السيادة التركية في القرار والفعل أمراً هاماً لا تتنازل الدولة عنه.

19- الاهتمام الكبير بالمساجد و حلقات تحفيظ القرآن الكريم التي أنجبت العديد من حفاظ القرآن الكريم و علماء الدين المعروفين بالوسطية والاعتدال.

20- استخدم حزب العدالة والتنمية سياسة فريدة من نوعها العلمانية التي حافظت على الثوابت الدينية و الوطنية و القومية التي وحدت الشعب تحت العلم التركي الذي يمثل الرمز الجامع للشعب التركي.

21- احتضان تركيا للاجئين الذين فروا من دولهم جراء الحروب المستعرة التي اشعلتها قوى الشر العالمية ،فكانت تركيا الملاذ الآمن لكل لاجئ بعدما تخلت الدول العربية عن دورها في نصرة الشعوب العربية المقهورة.

22- الاهتمام الكبير بالقضية الفلسطينية وتقديم الدعم اللامحدود للشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل التحرير و الاستقلال.

23- بناء حزب العدالة والتنمية أكبر قاعدة جماهيرية في تركيا من خلال الانجازات العظيمة التي حققها الحزب منذ تسلمه زمام الحكم ، الذي كان وما زال حافلا بالإنجازات التي قدمت أفضل سبل العيش الرغيد للشعب التركي.

24- بناء قرار تركي رصين ذي سيادة واستقلال وغير خاضع للضغوط أو التنازلات عن الثوابت و السيادة التركية.

25- توفير تركيا كل السبل التجارية التي جعلتها مكانا آمنا للمستثمرين و التجار الذين قدموا رؤوس أموال ضخمة لاستثمارها في تركيا.

* أما انجازات الحكومة العراقية خلال خمسة عشر عاما نوجز بعضها بما يلي:

1- بناء حكم على الاسس الطائفية والعرقية التي أدخلت البلد في دوامة التخلف والتراجع على جميع الأصعدة .

2- انهيار الاقتصاد العراقي بسبب السرقة وعدم وجود استراتيجية اقتصادية تعنى بالنهضة الاقتصادية و انقاذ البلد.

3- غياب الدور السياسي العراقي على المستوى الإقليمي والمحلي ، و حتى إن ظهر؛ فيكون على أساس طائفي كما تبغي جار السوء إيران، كما في تدخل درع الجزيرة في البحرين و محاربة الحوثي في اليمن.

“أما الانتخابات في العراق فكانت أول دعاية انتخابية فيها هو تهديد المالكي بحرب أهلية”

4- انهيار الصناعة العراقية بشكل تام و اغلاق الكثير من المصانع والشركات لفتح السوق أمام البضائع الإيرانية الرديئة.

5- انهيار العملية التربوية والتعليمية إلى أدنى مستوى بعدما كان التعليم في العراق أفضل من الدول الاسكندنافية بحسب الأمم المتحدة.

6- عودة الشركات الاحتكارية التي احتكرت النفط العراقي وجعلت الشعب العراقي يستجدي على أرصفة الطريق.

7- إغراق العراق ببحر الديون والقروض التي اخذتها حكومة العراق والتي ستهلك الجيل الحالي والقادم.

8- جعل العراق ساحة للإرهابيين الذين يصولون ويجولون بتنسيقات مع أحزاب وتيارات ضمن تشكيلات الحكومة.

9- تدمير البنى التحتية وجعل العراق من أسوء بلدان العالم للعيش كما في الكثير من التصنيفات.

10- تصدر العراق قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم بفضل الرشوة والسرقة التي ترعاها الحكومة العميلة.

وقائمة انجازات حكومة العراق بالتخلف والتدمير لا تحصيها مجلدات.

* أما الانتخابات التركية فقد وفر حزب العدالة والتنمية جوا ديمقراطيا أتاح للشعب التركي أن يمارس حقه الشرعي باختيار ممثليه و رئيسه بحرية ونزاهة وشفافية لا توجد في أي دولة أخرى في العالم ,واستطاع خلال أربع ساعات أن يعلن نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية شهد الجميع بنزاهة نتائجها وحسن سيرها وفي مقدمتهم المعارضون لأردوغان, وكان قد شارك في الانتخابات التركية ما يقارب 60 مليون تركي و أنجزت بهذه السرعة الفائقة .

*أما الانتخابات في العراق فكانت أول دعاية انتخابية فيها هو تهديد المالكي بحرب أهلية ، ثم تواصلت الحملة التي مولت من أموال الشعب العراقي التي تسرقها الأحزاب ، ورفض الشعب الانتخابات بشكل واسع فعمدت الحكومة والمفوضية للتزوير للتعويض عن الرفض الشعبي فكانت النتائج مخزية أعلن عن خسارة أشخاص من أمثال عالية نصيف ، ثم فيما بعد أعلنت من الفائزين ، تعالت الأصوات بالاتهام بالتزوير فأحرقت صناديق الانتخابات و دمرت قبل أيام أجهزة الانتخابات التي هي بالأساس مجرد أجهزة مسح ضوئي لا فائدة منها، ثم اتبعها الصدر هو الآخر بالتهديد بحرب أهلية بسبب الانتخابات، وما زالت نتائج الانتخابات في العراق منذ شهرين غير محسومة على الرغم من أنه المفوض.

بالرغم من أن المفوضية أعلنت أن عدد المشاركين فيها 4 ملايين فقط.

إذاً هكذا يصنع القائد مجداً تليداً ويبني قصور المحبة في قلوب الشعب بدماثة أخلاقة و روعة إنجازاته الذي جعل من أردوغان بمثابة القائد النموذجي على مستوى المنطقة و تحسد شعوب المنطقة تركيا على هذا القائد الفذ.

أما في العراق فالشعب ليلا نهارا يهتف ضد الحكومة و يتهمها بالسرقة والخيانة ويصب عليها بحور اللعنات والشتائم, فشتان ما بين الخادم والخائن ولا وجه للمقارنة.

المصدر:وكالة يقين

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات