الجمعة 21 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

ألا من "معركة نهاوند" جديدة تقضي على الفرس وشرهم؟

ألا من “معركة نهاوند” جديدة تقضي على الفرس وشرهم؟

قال أمير المؤمنين وخليفة رسول الله “عمر بن الخطاب” رضي الله عنه و أرضاه: (يا ليتَ بيني وبين الفرس جَبَلٌ من النار)

خلافة أمير المؤمنين “عمر بن الخطاب” رضي الله عنه و أرضاه التي كانت عدلا و كانت عزا وفتحا لأرض العرب والمسلمين من فلسطين وبلاد الشام إلى مصر والعراق والأحواز العربية ، تمتد الفتوحات العظيمة التي بشر بها الهادي البشير رسول الهدى (محمد) صلى الله عليه وسلم، وقادها أبو حفص “عمر بن الخطاب” الذي أسقط الإمبراطورية الرومانية و الإمبراطورية الفارسية المجوسية ، وطرد الصهاينة اليهود من بيت المقدس ، فكانت من بين هذه الفتوحات العظيمة والملاحم المباركة هي فتح العراق والأحواز العربية بمعركة القادسية الأولى قادسية الفاروق، التي أسقطت الإمبراطورية الفارسية، وقضت على ملك الأكاسرة وطردتهم من أرض العراق ، فيظن البعض أن معركة القادسية هي من قضت على الفرس في تلك الحقبة العظيمة من الخلافة الإسلامية الراشدة، وتحديدا خلافة فاروق الإسلام أمير المؤمنين قائد الفتوحات الإسلامية “عمر بن الخطاب” ، لكن المعركة التي قضت على الفرس في عقر جحورهم هي معركة “النهاوند” التي أمر بها أمير المؤمنين “عمر بن الخطاب” رضي الله عنه و أرضاه ، عندما علم أن الفرس قد اجتمعوا على ضرب العرب المسلمين ، وجعل قائدا للجيش هو “النعمان بن مقرن المزني” رضي الله عنه و أرضاه.

أعد أمير المؤمنين “عمر بن الخطاب” جيشا إسلاميا، و وضع خطة الحرب للجيش، وقسم الجيش إلى سرايا ، كل واحدة عليها قائد من خيرة قادة الجيوش الإسلامية ، ثم أرسل الجيش إلى العراق بعد اكتمال الاستعدادات ، فعندما وصل جيش المسلمين لأرض المعركة صلى جيش المسلمين صلاة الظهر، يؤمهم قائد الجيش “النعمان بن مقرن المزني”، ثم رفع الجيش يده لله تعالى يدعو الله النصر والتمكين وعزة المسلمين و ذلة المشركين ، وبعد تقسيم “النعمان” للجيش و وضع على المقدمة “نعيم بن مقرن”، وعلى المجنبتين “حذيفة بن اليمان” و”سويد بن مقرن”، وعلى المجردة “القعقاع بن عمرو”، وعلى الساقة “مجاشع بن مسعود”، فبدأ القتال يوم الأربعاء والخميس على شكل مناوشات، بعدما حاصر المسلمون نهاوند وفي داخلها الفرس المجوس ، وفي يوم الجمعة وضع المسلمون خطة خدع فيها الفرس ، وهي إخراج الفرس من داخل “نهاوند”، وقد كلف “النعمان” قائد جيش المسلمين “القعقاع بن عمرو” قيادة سرية تقوم بإغضاب الفرس وخدعهم وإخراجهم من نهاوند، ونجح بذلك “القعقاع” وجنده، وخرج الفرس وحدثت معركة عنيفة بين المسلمين والفرس، وأصيب القائد “النعمان بن مقرن”، وقبل أن تفيض روحه الطاهرة سأل عن وضع المسلمين فقالوا له: لقد هُزِم الفرس، فقال لهم: “اكتبوا بهذا لأمير المؤمنين عمر”، و في الليل هُزِم الفرس وهرب جيشهم من ساحة المعركة بعدما قتل منهم أكثر من مائة ألف جندي، قُتِل فقط في الوادي ثمانون ألف جندي فارسي وقتل “ذو الحاجب”، وهرب “الفيرزان”، وعلم بهروبه “القعقاع” فتبعه هو و”نعيم بن مقرن” فأدركاه في واد ضيق فيه قافلة كبيرة من بغال وحمير محملة عسلا ذاهبة إلى “كسرى”، فلم يجد طريقا فنزل عن دابته، وصعد في الجبل ليختفي، فتبعه “القعقاع” راجلا فقتله، ثم هُزِم جيش الفرس الذي كان يقوده “الفيرزان” الذي قتله “القعقاع” وانتكس الفرس انتكاسه عظيمة، وطمس نجمهم، و انطفأت نارهم .

واليوم تمادى الفرس المجوس بعدوانهم على العرب، خصوصا العراق واليمن وبلاد الشام، التي يعيث الفرس وجيش ميليشياتهم وقواتهم المحتلة الفساد والخراب في هذه البلدان، التي حولها الفرس إلى أطلال من الركام ، وشرد أهلها في الداخل وفي بلاد المنفى، مدعين أن إمبراطوريتهم المزعومة قد عادت ، و أن حدودها تصل للبحر الأبيض المتوسط ، و أن عاصمتها بغداد .

فاليوم ما أحوج العرب والمسلمين لمعركة عظيمة كمعركة “النهاوند”، تسحق الفرس سحقا، و تجعلهم أطلالا متناثرة ، و تثار لكل قطرة دم سفكها الفرس، وتعيد أرض العرب التي احتلها الفرس و مليشياتهم ، وهذا ليس صعبا، فالأمة تملك خيرة الرجال، وتملك العقيدة والإيمان، وتملك من معدات الحرب ما يكفي لهزيمة الفرس، و ردهم على أعقابهم خاسئين خاسرين، يجرون أذيال الخيبة والهزيمة، وملاحقتهم إلى جحورهم، ودكهم دكا كي لا تبقى منهم باقية ، و أنا على يقين أن هذه المعركة ستحدث، و أن الفرس سيصبحون في غياهب النسيان، و أن ما فعله الفرس بنا سنرده لهم أضعافا في معركة الحسم الكبرى على خطى “نهاوند” الأولى (انتظروا إني معكم من المنتظرين ).

المصدر:وكالة يقين

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات