الأحد 21 أبريل 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

"جيمس ستيل".. عراب فرق الموت بالعراق

“جيمس ستيل”.. عراب فرق الموت بالعراق
خاص – وكالة يقين
جيمس ستيل رجل القتل و الدم ارتبط أسمه في الكثير من الجرائم الفظيعة في فيتنام و السلفادور و أخرها العراق , يعد ستيل عراب الموت الذي تستخدمه أمريكا في كبح حركات التحرر في البلدان التي تجتاحها أمريكا , عرف عن جيمس ستيل أنه الرجل الغامض العنيف الذي لا يعرف الرحمة و هو من أشد الجنرالات معرفة بطرق قمع حركات التحرر و لا يبالي بمقتل الناس مهما كان عددهم , ويحظى ستيل بدعم من القيادة الأمريكية العليا , وله الحرية في اتخاذ القرارات اللازمة لإنقاذ القوات الأمريكية حتى على حساب قتل الآلاف من البشر.فقد ارتبط اسم جيمس ستيل بفرق الموت التي تشكلت في العراق بعد اجتياح الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 و بعد تصاعد العمل المقاوم الكبير لفصائل المقاومة السنية و تركز عمل المقاومة في المناطق السنية التي كانت فيها قوات الاحتلال الأمريكي تواجه مقاومة عنيفة بشكل يومي , وبعد عجز الإدارة الأمريكية من كبح عمل المقاومة طلب قائد الجيش الأمريكي بترايوس من وزير الدفاع دونالد رامس فيلد و من الرئيس الأمريكي جورج دبلو بوش إرسال الجنرال جيمس استيل لكي يتصدى للمقاومة السنية.
“كان إدخال القيادة الأمريكية لجيمس استيل للعراق بحجة اعمار الكهرباء يهدف للتستر على جرائم جيمس استيل”

وبالفعل أرسلت القيادة الأمريكية جيمس استيل الذي وصل العراق نهاية عام 2003م و بدأ يراقب الوضع في العراق و يرسل تقاريره بشكل مستمر لوزير الدفاع رامس فيلد الذي بدوره يرفع هذه التقارير إلى بوش و كانت تتركز هذه التقارير بشكل مفصل على أهل السنة , أدخلت أمريكا جيمس استيل للعراق ليس بصفة عمل عسكري بل بصفة إعادة أعمار منظومة الكهرباء في العراق.

كان إدخال القيادة الأمريكية لجيمس استيل للعراق بحجة اعمار الكهرباء يهدف للتستر على جرائم جيمس استيل التي كانت قد خططت لها القيادة الأمريكية لوقف عمل المقاومة , وعندما صعدت المقاومة عملياتها بشكل عنيف هدد هذا التصعيد إعادة انتخاب بوش رئيسا لأمريكا لولاية ثانية , فأعطى بوش الضوء الأخضر لستيل لتنفيذ خطته فقام الجنرال جيمس استيل بتسليح المليشيات الشيعية لمواجهة المقاومة السنية وبدأ ستيل بجمع المليشيات الشيعية التي كانت قد أنشأت في إيران قبل احتلال العراق وبعضها شارك بقتال ضد الجيش العراقي في الحرب الثمان سنوات .

“جمع استيل كل المليشيات الشيعية من محافظات الجنوب و جلبها للعاصمة بغداد و سلحهم بمختلف أنواع السلاح”

جمع استيل كل المليشيات الشيعية من محافظات الجنوب و جلبها للعاصمة بغداد و سلحهم بمختلف أنواع السلاح و زودهم بالعربات المتنوعة لانخراطهم في القوات الحكومية التي أصبحت نواتها المليشيات الشيعية التي كانت في إيران و أبرزها مليشيا فيلق بدر بقيادة هادي العامري و جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر و أصبحت المليشيات الشيعية التي تدربت في إيران على تنفيذ العمليات الإرهابية و القيام بأعمال الانتقام و المتعطشة لقتل السنة تعمل بغطاء حكومي و الأدق غطاء أمريكي لارتكاب جرائمها بكل حرية دون التعرض للمسائلة القانونية .

ثم كلفت الإدارة الأمريكية ستيل خبير مكافحة التمرد _كما يسمونه_ مهمة تشكيل قوات مغاوير وزارة الداخلية و لتنفيذ هذه المهمة اختار جيمس استيل مليشيا فيلق بدر لتكون هي قوات المغاوير و بالفعل اجتمع مع هادي العامري و اتفق معه على هذه المهمة الإجرامية , وكان اختيار جيمس استيل لمليشيا فيلق بدر هو لخبرة المليشيا الطويلة بعمليات الإجرام و سجلها الحافل بالجرائم وخصوصا قادتها البارزين.

ثم اختارت الإدارة الأمريكية اللواء المحكوم بالإعدام عدنان ثابت ليكون قائد للمغاوير , وكان عدنان ثابت المجرم المتعطش للانتقام من أبناء جلدته المقاومين للمحتل حريص على أن يخدم الإدارة الأمريكية بكل ما لديه من قوة و كان عملة منصب على أمرين تنفيذ الجرائم و تبرير عمليات القتل و التعذيب التي تقوم بها مليشيا مغاوير الداخلية التي هي بالأساس مليشيا بدر.

ثم استمر جيمس استيل بزج العناصر الإجرامية في قوات مغاوير الداخلية حتى أصبح تعدادها 5000 عنصر إجرامي جميعهم من الشيعة الممتلئين بالحقد الطائفي و المتعطشين لدماء السنة , فبدأ ستيل عمله الميداني وهو الإشراف على قوات مغاوير الداخلية و هو مسؤول عن تسليحها و تحركها , فانطلق العمل الإجرامي لمغاوير الداخلية وبدأ ستيل بعملية شن حملات التفتيش و الاعتقال للبحث عن رجال المقاومة و كانت قاعدة عمليات المغاوير في سامراء التي أوعز استيل باعتقال الرجال و زجهم في السجون و تعذيبهم بكل قسوة لانتزاع الاعترافات منهم , وكان استيل يشدد على التعذيب وفق لما تم تدريب كافة قوة المغاوير و هو التعذيب بعنف لانتزاع الاعتراف حتى لو قتل المعتقل أثناء التعذيب فهذا عند استيل والمغاوير لا يهم ما يهم عندهم هو مكافحة عمل المقاومة.

فكان اختيار جيمس استيل لعناصر قوات مغاوير الداخلية يخضع لعامل مهم وهو أن يكون العنصر من أصحاب السوابق و قاسي القلب لتنفيذ كل ما يطلب منه من عمليات إجرامية وكان يخضهم لاختبار قبل الموافقة على انضمامهم للمغاوير .

كان اختيار جيمس استيل لمدينة سامراء لتكون قاعدة انطلاق عملياته و اتخذ من المكتبة العامة في سامراء مقرا للمغاوير و أصدر ستيل قرار بمنع دخول الصحفيين لأماكن التحقيق _الأصح التعذيب_ و أبلغ استيل أن يكون التعذيب على أشدة في الليل , كما أن اختيار ستيل لسامراء كان من أجل استمرار إذكاء نار الحرب الطائفية .

“كانت السفارة الأمريكية في بغداد على علم بما يفعله استيل وكانت ترسل التقارير عن عمله للقيادة الأمريكية”

كان هدف الجنرال جيمس استيل أن لا تحقق المقاومة السنية الانتصار على جيش الاحتلال الأمريكي والعملية السياسية , لذلك استخدم القوة الإجرامية المفرطة بضرب حواضن المقاومة السنية بعنف دون تردد أو رحمة , كما أن فرق الموت التي كانت تتولى قتل السنة في بغداد و محافظات الجنوب بشكل يومي وترمي جثثهم بالشوارع كان ستيل على علم بها و يشرف عليها , حتى أنه تسلم عدد من المعتقلين السنة من الجيش الأمريكي وسلمهم استيل إلى فرق الموت التي قامت بإعدامهم جميعا و إلقاء جثثهم في الشوارع .

كانت السفارة الأمريكية في بغداد على علم بما يفعله استيل وكانت ترسل التقارير عن عمله للقيادة الأمريكية التي كانت سعيدة بما حققه استيل من نتائج كانت عندهم مرضية , ثم بدأ ستيل بعملية إجرامية جديدة و هي إخراج المعتقلين يومين من السجون وتسليمهم للمغاوير ليتم قتلهم و رميهم في شوارع بغداد.

فلم يكتفي استيل بهذا العدد من قوات مغاوير الداخلية بل استمر بجمع العناصر الإجرامية و زجها ضمن قوات المغاوير حتى أصبح عددها 17000 عنصر إجرامي توزع عملهم بين صلاح الدين وبغداد و ديالى ومناطق في محافظة التأميم.

ثم برزت مليشيا جديدة إنها مليشيا لواء الذئب الذي نشط في مناطق حزام بغداد وهي مناطق سنية شهدت عمليات كبرى للمقاومة السنية ضد جيش الاحتلال الأمريكي , كان لواء الذئب من الألوية المدعومة والممولة من جيش الاحتلال الأمريكي و كانت نواته من قوات بدر التي سُعِدَ الأمريكان بالتعامل معها لما يحمله عناصر هذه المليشيا من إجرام و حقد طائفي نتن, وقد ارتكب لواء الذئب عمليات بشعة جدا ضد أهل السنة تمثلت بخطف وقتل وتهجير وتغييب وما زال إلى الآن أعداد كبيرة من السنة خطفهم لواء الذئب لم يعرف مصيرهم إن كانوا أحياء أو أموات.

إن استيل الذي استخدم خطة أطلق عليها تسمية (خيار السلفادور في العراق) و هذه الخطة تعني تنفيذ عمليات الإجرام بشكل منفلت و غير محدود لمواجهة المقاومة السنية ومحاولة وأدها و البطش بحواضنها لكي يتسنى لأمريكا البقاء في العراق , فزرع جيمس استيل بذرة الإجرام في العراق التي أنبتت مليشيات متعددة تكاثرت فيما بعد عن طريق فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها السيستاني , فما بدئه استيل أكمله السيستاني لتستمر جرائم المليشيات الشيعية بحق أهل السنة المقاومون .

المصدر:وكالة يقين

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات