الخميس 13 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

القابضون على الجمر.. البصائر ورجالها في عامها الخامس عشر

القابضون على الجمر.. البصائر ورجالها في عامها الخامس عشر

ليس من باب المديح الإطراء، وإن كان ذلك واجبا ومستحقا، وإنما كلمة حق تقال في صحيفة أوجدت لنفسها مكانا بين أعمدة الصحافة المهنية والصحافة الحقيقة والواقعية، واستطاعت من خلف جدار الصمت والخوف أن تصدح بكلماتها لتسطر حروف المجد وتخط طريق النصر في زمن تغيرت فيه بوصلة المتصدرين كلٌ بحسب أهدافه، وتبعيته، ومنطلقاته، بعد أن انتشرت الأفكار الدخيلة على المجتمع العراقي بسبب الاحتلال الأمريكي والفوضى التي أحدثها.

“واستطاعت من خلف جدار الصمت والخوف أن تصدح بكلماتها”

واستطاعت جريدة البصائر أن تنير بكلماتها ومقالاتها وتغطياتها وتحقيقاتها طريق قرائها ومحبيها من مختلف فئات الشعب العراقي على الرغم من زحمة المطبوعات بمختلف مشاربها ونهجها وفكرها، وعلى الرغم من ظهور العديد من الصحف والمجلات والكتب والمقالات التي أنتجها ودعمها الاحتلال للترويج عن ديمقراطيته وثقافة (الكاوبوي)، وليس استثناء من ذلك الصحف التي تدعي حب الوطن وتغنت به ولكنها سرعان ما انكشف عنها الغطاء وتلاشت من سمائها المفترضة السحب فتبددت الآمال وتغيرت الأحوال لدى القراء فأصبحت أغلبها من أدوات تلميع المحتل الأمريكي وترويج للعملية السياسية وتثبيت أركان الديمقراطية العرجاء.

“البصائر منذ يومها وهي ترفع شعار لا للاحتلال لا لمشاريعه لا لأدواته”

ولكن أمل العراقيين تجسد بثبات ثلة من الرجال نذروا أرواحهم لصد الهجمات برصاص الكلمة وتضحيات الأقلام من أجل دينهم ووطنهم ومبادئهم ومن هذه الصحف كانت (البصائر)، رجال ثبتوا وما بدلوا تبديلا فالناظر إلى حال الجريدة ورجالها يرى أن القيم والثوابت لاتزال حاضرة قائمة متمثلة فيهم منذ الاحتلال وإلى يومنا هذا، لم تغرهم الأهواء ولَم تثن عزيمتهم إغراءات الأموال ولا تهديدات الأهوال.

البصائر منذ يومها وهي ترفع شعار لا للاحتلال لا لمشاريعه لا لأدواته وهذا الموقف كلفها الكثير دفعت ضريبته وما تزال تدفعه بإغلاق مقرها في بغداد وتشريد منتسبيها واعتقال بعض رجالها.

وفِي الختام فالبصائر كانت ولا تزال كلمة المقاومة وكلمة الشرفاء والخيرين المدافعين عن وطنهم وأعراضهم وحقوقهم وهو واجبهم وليس منة منهم ولذا ادعو الكتاب والمثقفين برفدها بما تجود أيديهم دفعًا عن دينهم ووطنهم وثقافتهم.

المصدر:جريدة البصائر

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات