الثلاثاء 21 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

البصائر.. ثقافة مقاصدية ومنظومة قيمية

البصائر.. ثقافة مقاصدية ومنظومة قيمية

الرائد لا يكذب أهله.. هكذا هي البصائر.. عنوان للحقيقة.. والحقيقة قد تكون مرة ولكنها كالدواء تحس بلسعته قليلا لكنه بلسمٌ لهمومك على المدى الطويل.. فمنذ اللمسة الأولى كانت البصائر وفيةً مع جمهورها.

“الرائد لا يكذب أهله.. هكذا هي البصائر.. عنوان للحقيقة”

خمسة عشر عاما يدرك من تابعها أنها كانت نموذجا للشهادة والتوثيق رغم ثقل الخطوب والمدلهمات فحرصت على رفع الهمة وبث البشائر وبيان خطوات الزلل … ووثقت بأقلام كتابها مسيرة تعد من أهم الفترات في تاريخ العراق الحديث والمعاصر … وشهدت بصورها وأخبارها على صفحة خطيرة من عمر العراقيين…وسط هجمة شرسة على القيم والتاريخ وفي سلسلة من محاولات قولبة الإعلام وقلب الحقائق وصنع واقع جديد منسلخ عن كل فضيلة.

“وهكذا كانت البصائر عين تراقب وأذن تصغي ولسانٌ يدافع يوم أن انجرف الكثيرون وراء زخرف القول وألاعيب السياسة”

وقد يقول قائل ماذا قدمت البصائر وسط مئات وسائل الإعلام والقنوات والصحف والمجلات التي انبثقت بعد احتلال العراق في عام 2003 فأقول إن العبرة ليست بالكثرة بل بالموقف… وما ينطبق على البصائر ينطبق على شخوص ورجال تركوا بصمتهم بجهاد وبطولة قد لا يعرفها الأغلبية وبكلمة حق أو جملة رصينة أو سطر مشرف أمام التزييف.. فذكره الناس لهم وكان ساماً زينوا به صدورهم.

وهكذا كانت البصائر عين تراقب وأذن تصغي ولسانٌ يدافع يوم أن انجرف الكثيرون وراء زخرف القول وألاعيب السياسة… بل إن ما يسجل لها ولأخواتها التغلب على عسر التمويل وضعف الهمم برفع راية المقاومة ونصرة المستضعفين والثبات على الاستقامة في وقت عزّ من يسلم من الانحراف عن الجادة بتأثير أوهام الواقع واجتهادات اللحظة الحرجة بعيدا عن الانضباط العملي وانسياقا لارتجالية القرارات الصعبة.

ومن هنا حق لنا أن نفخر بما أسسته البصائر من ثقافة مقاصدية وما راعته من توازنات سياسية وما حافظت عليه من منظومة قيمية.

وإذ تنتقل البصائر من عصر الورق والطباعة إلى الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي فإننا ندعوها للمواكبة الإيجابية والتغلب على النمطية التي ارتكس في أتونها غير واحدة من عناوين الإعلام فتوقفت مسيرته، ونسأل الله لها التطور الإبداعي ودعواتنا لها ولأمثالها بالتوفيق والثبات على الموقف وأن يفتح الله لها الدروب ويكسر عنها القيود.

المصدر:جريدة البصائر

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات