الأربعاء 17 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

تحالف الصادات الثلاث على تدمير الأمة العربية

تحالف الصادات الثلاث على تدمير الأمة العربية
خاص – وكالة يقين
منذ عصور كثيرة مضت تتعرض الأمة العربية لهجمة شرسة من قبل الأعداء الذين تحالفوا على اختلاف مللهم و أديانهم على تدمير الأمة العربية وتشتيتها و تمزيق وحدتها و تقاسمها فيما بينهم , فقد تلاقح المشروع الصفوي مع المشروع الصهيوني و المشروع الصليبي لتشابه الأهداف بين المشاريع الثلاث و هدفها الأكبر هو تمزيق الأمة العربية و إعادة رسم حدودها بالدم و تشكيل دول جديدة و أقاليم اثنية و طائفية بعد سلخ الأمة العربية من هويتها القومية الرصينة التي تشكل القبضة العربية بوجه المعتدي.
“يشن الصفويين بين الفينة و الأخرى هجمة صفوية تجتاح الوطن العربي لتعيث الفساد والخراب”
الصفويين منذ عهد ما قبل الإسلام يشن الصفويين بين الفينة و الأخرى هجمة صفوية تجتاح الوطن العربي لتعيث الفساد والخراب وتهلك الحرث والنسل و تسرق خيرات البلدان العربية و تدمرها من أجل إقامة إمبراطورية فارس التي تملك تاريخ إجرامي مليء بالقتل و العدوان على الوطن العربي , فالعداء الصفوي للعرب هو عداء قومي يهدف لسلخ هوية عدد من البلدان العربية و إلحاقها كولايات تابعة لإمبراطورية الفارسية التي ما زال الصفوييون يحلمون بإعادتها من جديد على حساب الدماء العربية و الأرض العربية , فقد زرع الفرس القتل و الدمار في عدد من البلدان العربية بدعم صليبي و صهيوني من أجل أن يتحقق حلمهم تفكيك الأمة العربية واستعمارها من جديد و إعادة تشكيلها وفق لما يحقق مصالحهم مهما نزفت البلدان العربية من دم , فقد صرح هولاكو العصر قاسم سليماني قائلا (أن عدد القتلى في البلدان المجاورة لإيران بلغ 2.3 مليون و إيران تعيش بأمان (انتهى الاقتباس) هذا تصريح فيه تشفي و شماتة بالدماء العربية التي يسفكها تحالف الصادات الثلاثة و رأس الحربة في هذا التحالف الإجرامي هو الصفويين الذين استخدموا النزاعات الطائفية و أنتجوا خزعبلات تهدف لإدامة أمد الصراع في البلدان العربية لمدة طويلة حتى يتهيأ الظروف لتقسيم الأمة بسايكس بيكو دموي جديد .
“إن الشرق الأوسط الكبير الذي نعرفه قد انتهى و العراق وسوريا لن يستعيدا حدودهما التي كانت عليها”
الصليبيين لم تسلم الأمة العربية من الهجمات الصليبية والحملات التي كانت تستهدف البلدان العربية و تنشأ عليها إمبراطوريات صليبية تقتل العرب و تنهب خيراتهم و توطن صليبيين في بلدان العرب لتغيير التركيبة السكانية في بلدان العربية , فالحملات الصليبية التي كانت تجتاح الأمة العربية بين فترة و أخرى وتواجه بمقاومة عربية تجبر الصليبيين على الهروب من الوطن العربي كانت في كل مرة يزداد حقد الصليبيين على الوطن العربي و يسعون دائما لتفكيك الأمة العربية لعدة بلدان , و لا ننسى الحملات الاستعمارية الصليبية التي شنت هجمات بربرية اجتاحت الوطن العربي قتلت الملايين من العرب وليس عنا ببعيد الاستعمار الفرنسي الذي قتل أكثر من مليون من الشعب العربي جزائري و فرض على الجزائريين اللغة الفرنسية و منع اللغة العربية وهذا يبين الحقد الصليبي على الوطن العربي و شعبه و هذا حال بقيت الدول الصليبية التي احتلت البلدان الوطن العربي فكل هذه الدول الصليبية عقدة اتفاق فيما بينها تقاسمت فيه البلدان العربية , فقد كانت إيطاليا تنظر أن لها الحق باستعمار ليبيا و فرنسا كانت تنظر أن لها الحق باستعمار الجزائر و كذلك بقيت دول الاستعمار الصليبي كانت تنظر أن لها الحق باستعمار بلد عربي , إن هذا الحقد الصليبي على الوطن العربي الكبير جعل الصليبيين يتآمرون على الوطن العربي من جديد في عصرنا هذا محاولين تمزيق الوطن العربي بسايكس بيكو جديد و ما تصريح مدير الاستخبارات الفرنسي الذي قال فيه ( إن الشرق الأوسط الكبير الذي نعرفه قد انتهى و العراق وسوريا لن يستعيدا حدودهما التي كانت عليها(انتهى الاقتباس) هذا التصريح كشف جليا عن مخطط صليبي جديد لتفكيك الوطن العربي و أغلب تصريحات تشير التقسيم على أساس طائفي لكي يديموا الصراع في المنطقة العربية.

الصهاينة حقد أسود على الأمة العربية عامة و على العراق خاصة منذ قديم الزمان يحمل الصهاينة الحقد و الغل على الأمة العربية وهذا مثبت في التلمود الصهيوني الذي توارثه الصهاينة جيل بعد جيل ليزرعوا الحقد في قلوب أجيالهم على الوطن العربي , فما زال الصهاينة يستذكرون السبي البابلي في عهد الملك نابوخذ نصر الذي حرر فلسطين وسبى الصهاينة فيما عرف بالسبي البابلي القديم الذي كسر شوكة الصهاينة و أركسهم بوحل الذلة , ثم لم يكن الحقد الصهيوني على العرب على السبي البابلي فقط بل كان الصهاينة يمنون أنفسهم بأن يكون خاتم الأنبياء و الرسل منهم لكن الله تعالى أختار من خير الأمم خاتم أنبيائه و رسله النبي العربي محمد (صل الله عليه وسلم) و ازداد معه الحقد الصهيوني على العرب أكثر من قبل فتآمر الصهاينة في عدة مرات على العرب المسلمين وما نقض اليهود الصهاينة العهد مع الحبيب المصطفى إلا دليل على الحقد الصهيوني على العرب وسعيهم لتدمير العرب وتشتيتهم , كل هذا جعل الصهاينة يغتاظون من الأمة العربية و يتآمرون عليها لتدميرها و تفكيكها وهم متمسكون بمخططات الصهيوني.
“الصهاينة حقد أسود على الأمة العربية عامة و على العراق خاصة منذ قديم الزمان”
بن غوريون الذي قال (إن سيف إسرائيل الذي عاد لغمده لم يعد إلا مؤقت وسوف يعود من جديد ليعيد أرض إسرائيل الممتدة من النيل إلى الفرات أرض الأجداد (انتهى الاقتباس) إن الحلم الصهيوني بإقامة دولتهم المزعومة الكبرى من النيل للفرات جعل الصهاينة يتآمرون ويتحينون الفرص لضرب الأمة العربية و تفكيكها و بناء الدولة الصهيونية الكبرى المزعومة.

إن تلاقح مشاريع الشر الثلاث على الرغم من اختلاف أديانهم لكنهم اتفقوا و وحدوا أهدافهم لتفكيك الأمة العربية وتدميرها وتقاسمها فكل واحد من هذه الأقطاب الثلاث له مهمة يقوم بها وكل مخطط هو متمم لما سبقه فالقتل و التشريد و التدمير لمدن كبيرة بأكملها لهو الدليل الصريح على أن هذه العصابات الثلاث قد اتفقت و اجتمعت على تمزيق و تفكيك الأمة بغية تحقيق أهدافهم الاستعمارية التوسعية على حساب أرض ودماء العرب و رأس الحربة في هذه الهجمة الثلاثية الصليبية الصفوية الصهيونية هم الصفويين الذين استخدموا الصراعات الطائفية لتفكيك الأمة و سلخها من الهوية القومية العربية.

لكن الله تعالى أعلى و أجل و قوته لا ترد و إرادته لا تقهر و شعبنا العربية المجاهد في العراق وسوريا واليمن وفلسطين والأحواز العربية سيقهر العدوان الثلاثي و يهزمه ولن يتحقق بإذن الله أهدف العدوان الثلاثي (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

المصدر:وكالة يقين

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات