الخميس 27 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

المخدرات.. سرطان جديد يفتك بشباب الأنبار

المخدرات.. سرطان جديد يفتك بشباب الأنبار

بعد أن كان أهل الأنبار يسمعون بموضوع المخدرات إلا من أفلام المافيا أصبحت اليوم شبحاً يطارد الشباب والمراهقين ويخيف الأهالي ويقلق الجهات المسؤولة ولاسيما بعد ظهور نبتة الخشخاش والعشبة المخدرة مزروعة في عدد مناطق مدينة الرمادي وضواحيها وضبط كميات كبيرة منها وازدياد إعداد متناوليها لوفرتها في أماكن عدة من مدن المحافظة بشكل خاص والبلاد بشكل عام.

وعزا مراقبون أسباب انتشار المخدرات إلى ضعف أداء الأجهزة الأمنية وانشغالها بمطاردة وبمقاتلة المجاميع المسلحة “داعش” ووجود جهات داخلية وخارجية مستفيدة من انتشارها في البلاد بعد عام ما يسمى التغيير بالإضافة إلى ضعف الرقابة من قبل الأهل وإهمالهم لأولادهم فضلا عن البطالة التي تعد السبب الرئيس للانحراف، وبدأت تخيم على جميع مدن محافظة الأنبار وأن هذه المخدرات تأتي على شكل حبوب في أكياس رسم عليها شكل طائر جارح.

“أصبحت المخدرات في النبار شبحاً يطارد الشباب والمراهقين ويخيف الأهالي”

محافظة الانبار تعد مركز التقاء العراق بالأردن عن طريق الرطبة والتي بدورها توصل إلى السعودية وهناك طريق آخر قريب من هذه المنطقة يوصل بالجارة سوريا ومن السهل تسلل المهربين لهذه الحبوب عبر المناطق الحدودية، أن هذا الموضوع بات يشغل كثير من أولياء الأمور وخوفهم على أبنائهم وأن هذه الحبوب التي تم ضبطها هي مستخلصة من مواد مخدرة لا تختلف كثيرا عن الهيروين والخشخاش والكوكايين والحشيشة وأن هذه المواد بطبيعتها تصيب الخلايا الرمادية الموجودة في الدماغ بأضرار جسيمة بل وحتى تقضي عليها مما يعطي المدمن شعورا بالنشوة والسعادة الزائفة التي ما تلبث أن تزول بزوال المؤثر.

إن هذه الخلايا تولد وتعود من جديد بعد مضي أقل من 24 ساعة ولكنها لا تعود بنفس العدد بل أقل بكثير مما يعني أن متعاطي المخدرات يكون عرضة لأمراض الرعاش والشلل وفقدان الذاكرة والتركيز في سن مبكر وأصحاب الشأن “المدمنون” يعترفون بالخطورة الجسيمة لما يفعلوه ولكن بعد فوات الأوان.

من جهة أخرى أكد الدكتور “خالد القرة غولي” رئيس المركز الاعلامي الوطني العراقي إلى ضرورة إن تؤخذ مشكلة المخدرات على محمل الجد واتخاذ الإجراءات السريعة والعاجلة للحد منها، وأضاف أن إقامة الندوات التثقيفية والعلمية والدينية ممكن إن توضح مدى خطورة تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها وإقامة مراكز تأهيله لمعالجة مدمني المخدرات والقضاء عليها في المجتمع قبل إن تكون مشكلة مستعصية يصعب علاجها.

المصدر:كتابات

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات