الجمعة 24 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

روحاني يدنس أرض الرافدين

روحاني يدنس أرض الرافدين

خاص – وكالة يقين

زيارة روحاني اتسمت بالوقاحة ( واذا المفردة حساسه تستبدل بالاستعلاء ) السياسية التي لا تمد الى الأعراف الدبلوماسية وخرجت عن المألوف بعد ان حطت طائرته مطار بغداد واستقبله سفير ايران في بغداد مسجدي ولم يسمح لاي مسؤول عراقي بالتواجد والامر المستغرب الاخر انه يذهب الى زيارة مدن قبل لقاء اي مسؤول حكومي حتى مجاملة سياسية لم يعطوهم وبحماية من مليشات مرتبطة بالنظام الايراني دون ان تتدخل الحكومة بذلك وباشراف ثلاث ضباط من الحرس الثوري الايراني ويرافق روحاني ٢٥٠ شخصية ايرانية هذه الرسالة الاولى كفيلة بان ايران تعامل العراق كولاية ايرانية ليست لها سيادة تشير ان مسجدي هو الحاكم الفعلي للعملية السياسية وسلطاتها وهي تحدي موجهه للولايات المتحدة الامريكية بان العراق سيكون المنفذ المهم لكسر حصاركم المفروض على طهران ولذلك قبل ان تجري اي بروتكولات واجتماعات أعلن مكتب روحاني ان زيادة التجارة مع العراق سترتفع من عشرة مليار الى عشرين مليار مما يوكد انهم عازمون على فرض اتفاقيات اقتصادية على العراق فضلا انه صرح بانهم استلموا من العراق مبلغ نقدي ٢٠٠ مليون دولار يذهب بطائرة الرئيس الايراني وذلك سداد عن الكهرباء التي تزودها ايران للعراق والتي لايرى الشعب العراقي منها شي ؛ ولابد ان نقف على تاريخ زيارة الرئيس الايراني لانهم يهتمون بالتاريخ فتوقيت زيارته في الحادي عشر من اذار هو ذات التاريخ التي استكملت ايران فيها احتلال الفاو المدينة العراقية مع حقول نفط مهمه عام ١٩٨٦ .

“الاستغراب الكبير هو تغيب متعمد للمصلحة العراقية بالكامل في جميع الاتفاقيات مع ايران”

والملفت للنظر استياء الشعب العراقي بكل اطيافه ومكوناته من زيارة الرئيس الايراني التي تصدرت ردود افعالهم على مواقع التواصل الاجتماعي وهذا يعكس الوعي للشعب العراقي مما تسببته ايران من مآسي وكوارث وتدخلات مضرة بالعراق ولذلك رصدنا بعض تغريدات العراقيين وهي تذكر روحاني ان الباب الجنوبي لقصر السلام المطل على نهر دجلة مشيد من خوذ الجنود الايرانيين ابان الحرب العراقية الايرانية .
وبنظرة فاحصة نجد ان هذه الزيارة ارادت الاتي
١- تعزيز الهيمنة على العراق سياسياً واقتصادياً وعسكريا
٢- تحدي واضح للولايات المتحدة ولإدارة ترامب الذي اعلن بشكل واضح انه يريد انهاء النفوذ الايراني
٣- تهديد علني لدول المنطقة بان برنامجهم في دعم المليشات مستمر وان عملية نقل الصواريخ للعراق لتهديد الجميع فعالة
٤- اعادة ترسيم الحدود لغرض الاستيلاء الكامل على شط العرب وحقول نفطية اهمها حقل مجنون الاستراتيجي صاحب الخزين الهائل النفطي
٥- الغاء تأشيرة الدخول على الايرانيين ليدخلوا العراق مجاناً
دون اكتراث الحكومة في العراق للضرر المالي الكبير الذي سيضر السياحة الدينية في العراق

“الحل الشامل من القوى العراقية الحقيقية ذات التوجه الوطني”

الاستغراب الكبير هو تغيب متعمد للمصلحة العراقية بالكامل في جميع الاتفاقيات مع ايران فلم يناقش الجانب الحكومي في العراق قطع ايران ل ٤٠ نهر عنه والأضرار التي لحقت بالزراعة ومياه الشرب وزيادة الملوحة وكذلك لم يطلب او يتفاوض مع ايران حول الكف من إلقاء فضلات المصانع في شط العرب والمياه المالحة التي دمرت البصرة وارتفعت الامراض السرطانية والمياه المالحة التي اثرت على حياة المواطن العراقي حتى قضية اغراق العراق بالمخدرات لم تتجرأ السلطات الثلاثة من طرحها لروحاني التي أضحت قضية تدمر الشعب العراقي ولاسيما الشباب على هذا الاساس فان الزيارة فتحت الباب على مصراعيه لتدخلات دولية اخرى لتؤسس بان يكون العراق ساحة التصفيات الدولية والتقاطعات السياسية مكانا طبيعيا بسبب غياب الدولة والعمل المؤسسي في ظل وجود المراهقة السياسية التي تتسابق لكسب ود ايران ودعمهم على حساب الشعب العراقي ؛ وهنا لابد ان يتذكر النظام الرسمي العربي ان ترسيخ النفوذ الايراني في العراق سيساهم في وصول الخطر لكل الدول العربية وآن الاوان ان يكون دورهم فاعل في الضغط على بريطانيا التي لازالت هي الداعم الحقيقي لتمدد النظام الايراني وحمايته دولياً وان لا يتركز عملهم على تاسيس كتل سياسيه فقط انما ان يسمعوا الحل الشامل من القوى العراقية الحقيقية ذات التوجه الوطني بحل شامل متكامل قبل فوات الاوان التي سيغرق المنطقة في بحور من الدماء لن تذر ولن تبقى لا سامح الله

المصدر:وكالة يقين

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات