الثلاثاء 25 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

الرسالة الأخيرة إلى روحاني ومرتزقته

الرسالة الأخيرة إلى روحاني ومرتزقته

خاص – وكالة يقين

لكل أمة تاريخ مليء بالدروس و العبر التي منها تستمد مجدها وتصنع حاضرها بتعاظم الهمم و سمو الفرسان الذين لم تموت فيهم روح المقاومة ولم تهبط عزيمتهم ولم تموت فيهم الإرادة وهم يحثون الخطى لصناعة الحرية التي لم يكون مسارها سهل ,بل على مر التاريخ تصنع الحرية بعدما توهب لها الدماء الزكية التي تعبد الطريق نحو العلا و لتكون أرواح الشهداء قناديل تضيء طريق المجد التليد نحو حكم رشيد يرقى به الوطن إلى القمة ويعلوا به شأن المواطن.

“الساحة العراقية منذ فجر التاريخ موج عظيم متلاطم لا تستطيع قوة أن تصمد بوجه أمواج عراقية جارفة”

فقد تمادى روحاني ومرتزقته في العبث في العراق ظناً منهم أنهم تمكنوا و استمكنوا من العراق و أهله ونسوا أن العراق جمجمة العرب و رمح الله في الأرض و لن يكسر رمح الله ولن يثلم أبدا ,فما يعيشه روحاني و مرتزقته هي نشوة وهمية طغت على عقولهم جعلتهم ينسوا أن التاريخ قد سجل أن الفرس كلما تطاولوا وتعالوا أركسهم العرب في مستنقع الذل و الهزيمة و القادسيتين و النهاوند شاهد على علوا كعب العرب أحفاد الصحابة على عمائم وجماجم أحفاد كسرى الذي كسر طوده وطفأت ناره و أزيل ملكه ولن يكون كسرى ثان بعدما هلك الأول.

ففي بلاد القادسيتين تصنع البطولات و ترص الصفوف و يتربى أجيال من حملة العقيدة ليكونوا فرسان التحرير وحملة راية العز لإكمال مسيرة عربية إسلامية ابتدئها الصحابة الكرام و يكملها اليوم أحفادهم الذين تجشموا للمجد كل عزيمة و نذروا الأروح في سبيل غاية عظيمة نصرة الدين و رد صيال المعتدين وهم يؤازرون بعضهم بعض نحو التغلب على الصعاب و التعالي على الجراح و المضي بطريق فيه أسمى غايتين نصر تقر به عيون المسلمين أو موت يعلوا به الإنسان في الدنيا و في أعالي الجنان شهادة في سبيل لله.

إن العهد الذي قطعة أبناء العراق على طول الزمن أن يكونوا الرمح الذي يغرس في صدور الفرس ما زال هذا العهد قائما يتوارثه جيل بعد جيل عهد على الجهاد يتجدد, فإذا كان خمينيكم أمر بتوريث الحقد على العرب والعراق بشكل خاص للأجيال الفارسية , فإن العراقيين توارثوا الشجاعة و الاقدام و العهد بالتصدي لكم و إركاسكم في وحل الهزيمة و استعادة الحق من بين فكيكم .

فما زال أمامك يا روحاني و مرتزقتك الوقت لكي تهربوا من العراق قبل موعد الوعد و إنزال فكم العهد الذي سيجعلكم كعصف مأكول ,فاجمع غثائك و اعد أدراجك إلى قواعدك قبل أن يفوت الأوان عليك وبعدها لن تستطيع أن تتدارك الموقف ولن يكون حتى بمقدورك أن تعض أصابعك ندما لأن رماح العراق ستهطل عليك من حيث لا تحتسب و سيتخطفك رجال العراق كالطير الأبابيل ليلحقوك بكسرى والخميني الذين سحقوا من قبل وذاقوا مرارة الهزيمة النكراء التي ما زلتم تأنون من وقعتها إلى الآن.

فلم يعد بمقدوركم المناورة في العراق ما تعيشونه الآن هو حالة عبثية وقتيه أغركم دعم أمريكا و تواطأ الأنظمة العربية معكم الذي لم يمنحكم سوى نصر وقتي لا تمكين فيه إذ أن النصر لا قيمة له من دون تمكين و إن جذوركم وهنة في العراق و اقتلاعكم أسهل مما تتصور, فما يحدث اليوم من ثورة تعتمل و تتنامى في صدور الأحرار لتترجم في الوقت المناسب في الميدان ستكون فوق تصوركم وحجم قوتكم ومليشياتكم التي لن تستطيع أن توقف زحف المحررين الذين غرست فيهم العقيدة و تربوا في أكناف المجد و الإباء وتسلموا راية الأمة التي لن تنزل ولم تنكس يسيرون بها نحو آفاق النصر والتمكين الذين بانت ملامحه و ظهرت معالمه و التي قد تكون أنت وغثائك غافلا عنه, إلا أننا نراه ونبصره في جيل صببتم عليه أعنف شركم و أقسى عذابكم وتنكيلكم إلا أنه ما زال متمسك بكتاب لله وسنة نبيه و يرى الموت في ساحات الوغى شرف وحياة سرمدية وعدها الله للشهداء الذين آمنو بالله و رسوله وصدقوا الوعد و القول.

إن الساحة العراقية منذ فجر التاريخ موج عظيم متلاطم لا تستطيع قوة أن تصمد بوجه أمواج عراقية جارفة تحمل صدق المنهج و عظيم الغاية و مكارم العقيدة التي غرسها الإسلام في نفوسنا التي بالإسلام علت و لله سمت و في سبيل لله بذلت لتحيا الأجيال القادمة بعزة وكرامة يحفهم الخير العميم و يتغنون بنصر لله الذي سيكون على سحق جماجمكم و الدعس على عمائمكم التي ستمرغ بوحل الهزيمة.

“الوثبة القادمة لها ما بعدها و سيكتب التاريخ مرحلة جديدة من مراحل سفر المجد العراق العربي”

إن دورك العبثي يا روحاني ومرتزقتك في العراق سينتهي و لن ينفعك دور الشرطي الذي وضعك الأمريكان فيه وجعلوك تخور في العراق والشام واليمن أعطاك نصر وهمي أعمى بصرك وبصيرتك و زادك حماقة فوق حماقتك التي أسقطتك في بئر اسمه العراق و الساقط فيه لا يستطيع الخروج منه كما سقط , إن المرحلة القادمة هي مرحلة الغلبة و نصرة للفئة الغالبة بأمر لله التي ستغير ميزان المعادلة العالمي وستغير ملامح كثيرة في السياسة العالمية و ستنقل العرب والمسلمين بقيادة شعب القادسيتين نحو رسم ملامح سياسة للمنطقة تسقط كافة مشاريع ومخططات تحالف الصادات الثلاث الذي يتشكل من الثالوث الشر _الصهاينة والصليبيون و الصفويون_ الذي يصارع الموت في أرض العرب ويترنح مع كل موجة ثورة عربية تموج في أي بلد عربي.

إن الوثبة القادمة لها ما بعدها و سيكتب التاريخ مرحلة جديدة من مراحل سفر المجد العراق العربي الذي سيقلب السحر على الساحر و يسكر نمطية حكم العالم بالقطب الواحد الذي تقوده أمريكا وتحرك معها أحجار الدومنو الذي يتكون من دول الغرب و الكيان الصهيوني والكيان الصفوي ,فهذا القطب وصل لحافة السقوط و حان موعد التجديد على مستوى الحكم العالمي و السياسة العالمية التي ستزيح كافة إفرازات الرأسمالية العالمية المتوحشة الذي تقوده أمريكا التي أطلقت إيران كشرطي لها في المنطقة للعبث فيها و زعزعت الأمن وتفكيك الدول.

من يقرأ كتاب الله وسنة نبيه ثم يسترجع قليلا أحداث الصراع الملحمي الذي يقوده العرب المسلمون ضد الفرس المجوس يدرك جيدا أن سقوط الفرس بات قريبا جدا و إن هلاك زعماء الفرس سيكون على اعتاب قصورهم كما حدث من قبل وهذه سنة الله التي جرت على الفرس منذ سالف الأزمان, فانتظر دورك يا روحاني فكسرى والخميني مشتاقون للاجتماع بك في سقر.

ليس ضربا من خيال و إنما يقين وبالله و إيمان بوعده ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين)

المصدر:وكالة يقين

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات