الأحد 13 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

هل ستتمكن الدولة من القضاء على "الفاسدين" في العراق!

هل ستتمكن الدولة من القضاء على “الفاسدين” في العراق!

لا أحد من أهل العراق وتحديداً في مدن المحافظات الغربية يعلم ما الذي يجري في مدينته .. هل هي حربٌ بين الدولة وأهل المحافظات.. أم صراعٌ بين العشائر والحكومة .. أم حربٌ بدأت ولا يمكن لأحدٍ أن يوقفها .. ولأنني أعيش وسط أهلي في مدينة الرمادي وتحديداً في محافظة الأنبار ! وكنتُ قريباً جداً من الأحداث ساعةً بساعة أيقظتني الحيرة من وهمٍ كبير فيما يسمى الحدود الآمنة داخل الوطن ! مع من وضد من لا أحد يعلم .. عشرات المناطق المنكوبة في المحافظة ومئات الشهداء وآلاف الجرحى و أكثر من ( 300 ) ألف مواطن لا زال من المهجرين لا أحد يُكلف نفسه مما يسمى بالقادة السياسيين والعشائريين والدينيين عن السؤال إلا عن نفسه ومنطقته التي يسكن فيها .. وجوه وشخصيات كانت قبل أيام تهتف ضد الحكومة عام ( 2013 ) أصبحت بين ليلةٍ وضحاها تحمل السلاح دفاعاً عنها ..

“تنديدات كاذبة وإحتجاجات في الخفاء وعجلة الحرب تحصد برقاب الأنباريين كل دقيقة”

قادةٌ سياسيون إعتلوا منصات الإعتصام بدأوا مرحلةً جديد في حربهم وهي إعلان الحرب من فنادق عمان وبيروت ودبي وتركيا و زال البعض منهم يهتف .. ماذا يجري حقاً وأهل العراق تحت وطأة الدمار المبيت ضد بنيتها التحتية والقضاء على مستقبل أبنائها .. المشافي والمراكز الصحية تحولت إلى صالات للطوارئ فقط .. مع هذا يستغل الكثير من خونة الوطن هذا الأمر كي يحصدوا أصواتاً لهم في كل يوم نقترب فيه من الإنتخابات .. منظمات مجتمع مدني عديدة كاذبة تابعة لشخصيات أنباريه سياسية ومساعدات مضحكة توزع على عوائل كبيرة لا تكفيهم لوجبةٍ واحدة .. تنديدات كاذبة وإحتجاجات في الخفاء وعجلة الحرب تحصد برقاب الأنباريين كل دقيقة .. لا خدمات .. لا تعويضات .. لا نوم .. لا راحة .. لا دوام .. لا أمن ولا أمان وماذا بعد !
هل ستتمكن الدولة من القضاء على الفاسدين في االعراق ! أقول نعم لكن بعد أن تتحول مدن العراق إلى مقبرةٍ كبيرة لانَّ الّذين خططوا لهذه الحرب لم يخططوا لها جيداً ولم يضعوا في حسبانهم أنها ستكون داخل المدن وفي خارطة الوطن الواحد والمتضرر الأول والأخير منها هم المدنيون العزَّل لأن حرب العراق الحقيقية مع هؤلاء لم تبدأ بعد ! أما كان من الأفضل النظر إلى الأمر من جانبٍ آخر بدل توريط القوات الامنية في حربٍ بين الأخ وأخيه ! الكلُّ يتاجر بدمنا ومصيرنا ومستقبل العراق لكنه لا يعلم أنَّ خراب مدن العراق ودمارها يعني خراباً أبدياً للدولة العراقية .. ونهجاً مبرمجاً لتقسيمه وتقطيع أوصاله .. والعراقيون هم أصحاب القرار في أن تضع هذه الحرب أوزارها .

المصدر:كتابات

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات