الخميس 19 سبتمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

رئيس الوزراء والصمت الغريب

رئيس الوزراء والصمت الغريب

قبل كل شئ نود أن نعرض أمام السيد رئيس الوزراء التحديات التي تواجه العراق لا المشاكل، لأن المشاكل هي أعلى بكثير من قابليته على حلها، ولا نريد أن نتساءل عن برنامجه الحكومي لأننا نعلم سلفا أن كل رؤساء الكابينات الوزارية السابقين لم يكونوا عند مستوى المسؤولية الإدارية والاقتصادية التي تبنى بهما البلدان، ولكن نود أن نعرض التحديات التالية التي ستؤدي بالعراق ومستقبل وجوده، التحدي الاؤل، يكمن بجعل العراق مسرحا للحرب بين إيران والولايات المتحدة، وهي حرب لا مصلحة للعراق فيها باستثناء بعض الفصائل العراقية، وأننا مع كل من يعادي الولايات المتحدة لأنها معادية لشعوب الشرق، وأنها منحازة لإسرائيل ضد العرب والمسلمين، ولكن الآن يا سادة نحن غير مؤهلين لحرب ستكون إسرائيل طرفا فيها، وأننا تكنولوجيا غير مستعدين، ولا بلدنا له خطط وجيش مستعد للدفاع عنه، أما التحدي الثاني فهو فوضى السلاح، فالسلاح الثقيل والمتوسط والخفيف بيد العشائر والسلاح الاوتوماتيكي السريع ببد العصابات، كما وأن بعض الفصائل لا تزال تطقطق بسلاحها خارج ضوابط الدولة، كما وأن انتشار السلاح في دور ومخازن وبنايات المواطن العادي ما هو إلا عامل إثارة الرعب والخوف بين الناس، ويهدد مستقبل السلم المجتمعي، أما التحدي الثالث فهو شيوع البطالة وبلوغها نسب عالية الأمر الذي بات يثير الرعب بين العائلات لما له من تأثير مباشر في الإنحراف وتوسع الإدمان وازدياد نسب الجريمة، أما التحديات الأخرى فلها موضع آخر لخطور الظرف الحالي الذي يمر به البلد.

“التحدي الاؤل، يكمن بجعل العراق مسرحا للحرب بين إيران والولايات المتحدة، وهي حرب لا مصلحة للعراق فيها باستثناء بعض الفصائل”

سيدي رئيس الوزراء، إن قبولكم بهذا المنصب يعني أنك تحسبت لكل شيئ حتى معاداة من رشحك لهذا المنصب الخطير، وأنك مؤهل للتصدي لمتطلبات الوفاء بإلتزاماته، ولكن دعني أقول لك إنك كنت مثل السابقين تتحسب لعد الأيام لتدخل التأريخ من باب رئاسة الوزراء، وإلا لماذا هذا السكوت المطبق على كل هذه التحديات، لماذا كل هذه الحيادية.؟ إن إنشغالك بأمور روتيتية لا تقدم شيئا للبلد لا تركن إلى إرضاء هذه الجهة بتعيين مستشار أو مجاملة ذاك بتعيين وكيل لهذه الدائرة او تلك، إن البلد خارت قواه والكل ينهش فيه، إبتداءا من الفاسد أو الموالي للغير أو العابث أو الشامت وأنتم لاهون لا تقدمون إلا ما هو هامشي من أمور البلد، أو تكونوا صامتين في معرص الكلام أو تتكلمون بما هو ثانوي، القروض ماضية من دون احتساب لحقوق الأجيال القادمة، والمشاريع المهمة معطلة، والبلد بوصلته ضائعة بين هذا وذاك، حتى صار المواطن يبحث عن ربان يهبه الله للعراق.

المصدر:كتابات

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات