الأحد 20 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

عبد المهدي وغياب البديل المزعوم

عبد المهدي وغياب البديل المزعوم

ذكرت بعض المصادر وجود النية لاستبدال عبد المهدي لتدني نسب الإنجاز في برنامجه الحكومي، والغريب ان الساهرين على هذه العملية المملة يخفون فشلهم بستار فشل عبد المهدي، وكأنهم أبرياء من عملية دفعه للكابينة الحائرة، بين مطالب الكتل ومرجعياتها، ومطالب الشارع وإحكامه على فشل الجميع، لم يكن الرجل عند مستوى المسؤولية منذ البداية وهو يعلم أنه كبش فداء، وأنكم فاعلون على الدوام وهو لا يخرج عن طوع أحدكم، إلا، بالتفاهم مع الولايات المتحدة حماية لكم من غضبها، والرجل لا مجال له لمتابعة البرنامج الحكومي فالشد بين إيران والولايات المتحدة صار طاغيا على تفكيره، والغاز قصف مخازن الحشد لم تعد خافية على أحد، إذ أن دخول إسرائيل على خط المواجهة مع إيران حول العراق إلى ساحة مكشوفة لحرب لا مصلحة له فيها، والكل الحاكم يعلم أن هذه الحرب إضافة اشتراها البعض من القادة لقاء إرضاء إيران، وهي ستضيف المزيد من التعاسة لشعب العراق وأبنائه، وأن رئيس الوزراء يحاول لملمة الموضوع وهو منقسم بين دعاة الحرب على أمريكا وإسرائيل وبين من ينادي بإبعاد البلد عن ويلات مثل هذه الحروب، فعلى أي برنامج تتحدثون، وعن أي مستقبل تتكلمون، كما ورط صدام العراق بالحروب القومية ورطم العراق بالحروب الدينية.

إن البديل لعادل عبد المهدي، النادر، هو الشخص الاقتصادي الكفوء المستقل عن سلطة الكتل، والباحث عن الدولار الواحد لغرض توظيفه في بناء المستقبل، لا العبث الذي باتت عليه كل الكتل، وأنكم شأن جاهلية العرب التي كان تصنع أربابها من التمر، وعندما تجوع تشتمه وتأكله، والحليم تكفيه الإشارة.

المصدر:كتابات

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات