الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

نفاق من أجل القدس

نفاق من أجل القدس

مائة وثماني وعشرون دولة وقفت ضد قرار ترمب في نقله السفارة الأمريكية إلى القدس ، وبينها الدول العربية التي جميعها تعامل الفلسطيني إذا لم يحمل جواز سفرها أو جوار سفر أجنبياً معاملة المضطهد علناً او بالخفاء، معاملة يمكن أن نصفها في أحسن الأحوال بأنها تنظر إلى الفلسطيني على أنه عربي  من الدرجة الثانية ، ولا توجد دولة تتفاعل بإيجابية مع الفلسطينيين سوى الأردن الذي يتحمل أكبر رعاية للاجئين منذ عقود.

“ما معنى أن تتحدثوا عن نصرة القدس وانتم تتجاهلون دعم المقدسيين؟ ما أهمية إعلاء الصوت من أجل القدس والسكوت عن حصار الفلسطينيين في قطاع غزة”

اتخذ ترامب قراره المشين، وانطلقت بعده أبواق النفاق العربية والإسلامية في الدفاع عن قضية القدس ، دفاع لا يقدم ولا يؤخر، ولا يعادل أي درجة من درجات كفاح الفلسطينيين من أجل قضيتهم.

نراهم يشكلون فيالق تحمل اسم القدس لكن رصاصها ينطلق إلى بلدان عربية، ونسمع خطباً رنانة عن الموقف الداعم للفلسطيني ، ونرى الواقع العربي والإسلامي يتحدث عن تهجير وترحيل وهضم للحقوق ضد الفلسطينيين الذين خسروا مع العرب المعارك كلها ضد اسرائيل.

انظروا إلى حال الفلسطيني في العراق ، ماذا حدث له في العقد الأخير، لننس مرحلة القتل على الهوية الفلسطينية عام 2006، فقد ألغت الحكومة  العراقية حقوق فلسطينيي العراق المستفيدين من القانون المرقم (202) لسنة (2001)، الذي ينص على معاملة الفلسطينيين اللاجئين إلى العراق معاملة العراقيين في جميع الحقوق من: التعيين بالوظائف الحكومية والتملك والدراسة والرعاية الطبية والاجتماعية المجانية وغيرها؛ واستبدلته بقانون آخر حمل الرقم (٧٦) لسنة (٢٠١٧) يقضي بإلغاء جميع تلك الحقوق، وعد الفلسطينيين ـ الذين مضى على كثير منهم نحو نصف قرن في العراق ـ أجانب تكون للحكومة صلاحية ترحيلهم أو إلغاء إقاماتهم.

كلما تسمعون خطباً عالية الصوت تجاه فلسطين اعلموا أنّ وراءها نفاقاً  وبهتاناً وتزويراً وضعفاً يطفح من أنظمة الحكم العربية التي تواطأ بعضها ضد القدس، ليس اليوم  فحسب، وإنما منذ عقود.

ما معنى أن تتحدثوا عن نصرة القدس وانتم تتجاهلون دعم المقدسيين؟ ما أهمية إعلاء الصوت من أجل القدس والسكوت عن حصار الفلسطينيين في قطاع غزة سنوات طويلة ؟، لقد بلغ النفاق الزبى.

المصدر:الهيئة نت

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات