السبت 16 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

هل سنودّع نظامًا أرهق شعبه والعالم؟

هل سنودّع نظامًا أرهق شعبه والعالم؟

کيف سيکون رد فعل الشعب العراقي خصوصًا، وشعوب المنطقة والعالم عمومًا على نبأ سقوط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحاکمة قادته على الجرائم والمجازر التي ارتكبوها بحق الشعب الإيراني بشکل خاص، وشحوب المنطقة والعالم بشکل عام؟ مخطئ ومجافٍ للحقيقة والواقع من لم يعترف بأن هکذا نبأ سيکون موضع ترحيب بالغ من جانب الجميع دونما استثناء، فهذا النظام لم يستثنِ أحدا على وجه الإطلاق من شره!.

انتفاضة 28، ديسمبر/ کانون الأول المنصرم، والتي أصابت نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بزلزال فريد من نوعه، بحيث أجبر المرشد الأعلى للنظام أن يختفي عن الأضواء لمدة ثلاثة عشر يوما، لا يزال قادة ومسؤولو النظام يتحدثون بهلع واضح عنها، بل ويحذرون من اندلاعه مجددة لها، فمن جانب يصرح وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي، أن أسباب الاحتجاجات لا تزال قائمة، وتتمثل في عدم وجود رضا شعبي عن النظام في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية. أما حسن الخميني، حفيد المرشد الأول لنظام الجمهورية الإسلامية في إيران قمع الاحتجاجات الشعبية في البلاد، محذرا من سقوط النظام إذا لم يصغ إلى مطالب الشعب. ومع ملاحظة حجم ونوع هاتين الشخصيتين ونوعية التصريح الذي يدليان به، فإن الذي يتوضح بجلاء؛ هو إن هناك عاصفة قوية في الطريق وقد تقتلع النظام کله من جذوره الأساسية.

“الاحتجاجات الشعبية مستمرة في سائر أرجاء إيران، وأن اعتقال ثمانية آلاف منتفض وقتل وتصفية 16 منهم تحت التعذيب الدموي؛ لم يستطع أن يکون حافزا للخوف والرعب”

الأوضاع في داخل إيران، والتي لن نذيع أو نعلن سرا إذا ما قلنا بأنها وخيمة إلى أبعد حد، وإن الشعب الإيراني يعاني من جرائها الأمَرَّين، لکن الذي يجب أن نلاحظه ونتمعن فيه بدقة؛ هو أن انتفاضة 28، ديسمبر/ کانون الأول المنصرم، التي أعلن النظام عن قمعها، مازالت تهيمن كابوسًا على رأس قادة النظام، خصوصا وأن الاحتجاجات الشعبية مستمرة في سائر أرجاء إيران، وأن اعتقال ثمانية آلاف منتفض وقتل وتصفية 16 منهم تحت التعذيب الدموي؛ لم يستطع أن يکون حافزا للخوف والرعب والتردد لدى الشعب الإيراني للانتفاض والوقوف بوجه النظام، ولهذا فإن النظام يحاول بشتى السبل احتواء الانتفاضة وامتصاص الغضب الشعبي الذي قد وصل إلى ذروته.

الشعب الإيراني عندما أطلق في انتفاضة 28، ديسمبر/ کانون الأول المنصرم، شِعارَي: (الموت لخامنئي) و(الموت لروحاني)؛ فإنه قد أعلن من خلال ذلك عن قطع کافة الخيوط التي تربطه بهذا النظام، وحزم أمره إلى التعويل على إسقاطه وتغييره جذريا حلًا وحيدًا ممکنًا لکافة الأزمات التي يعاني منها، وإن هذه الأيام الحبلى في إيران قد تقود إلى مفترق حاسم قد لا يکون للنظام بعدها من أثر!

المصدر:شبكة أخبار العراق

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات