السبت 07 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أرشيف الكاتب: ابراهيم الزبيدي
ثورة تشرين والمعركة بين العراقين

ثورة تشرين والمعركة بين العراقين

من أهم وأشرف وأنجح إنجازات ثورة تشرين أنها رسمت حدا فاصلا بالقلم الأحمر العريض بين عراقين اثنين. عراق أبيض عاقل وعادل ونزيه أصحابُه بالملايين لا يريدون سوى الحرية والأمن والعيش الكريم. وعراق آخر مغلق أسود مُسوّر بجدران الإسمنت والحديد والنار، يسكنه رئيس جمهورية ورئيس وزراء ووزراء ونواب ورؤساء كتل وقادة أحزاب يمارسون السرقة بالدين والخرافة والخديعة والقتل والاختطاف، ورجالُ دين يباركون…
عراق تشرين بين أميركا وإيران

عراق تشرين بين أميركا وإيران

من الثوابت المسلم بها أن أميركا وإيران لا تستطيعان تحمل كلفة الخروج من العراق. فخروج النظام الإيراني منه يعني خروجه من سوريا ولبنان واليمن، بالتوالي، وهو ما يشعل حربا أهلية إيرانية داخلية قد تسقطه، لا محالة. لذلك فهو قد يفعل بالثورة التشرينية العراقية ما فعله بثورة جياعه مؤخرا، إذا وجد أن هذه الثورة توشك أن تُسقط نظام وكلائه، وتقطع حبل…
جمهورية “لله يا محسنين”

جمهورية "لله يا محسنين"

حين تجد العراقيين يُكثرون من الترحم على العهود السالفة، بما فيها زمن صدام حسين وولديه، عديّ وقصيّ، ومخابراته التي لم يخلق مثلها في البلاد، فإنك تدرك حجم إحساسهم بخيبة الأمل والغضب والقرف من حاضرهم التعيس، خصوصا حين يجدون حكومات عهدهم الديمقراطي الجديد تلهث وراء الدول المانحة لتتسول المساعدات الإنسانية والهبات والقروض، في ظل الوضع المتردي، ماليا واقتصاديا وصناعيا وتجاريا وتعليميا…
الأجنحة الإيرانية المتكسرة

الأجنحة الإيرانية المتكسرة

بالمتابعة الدقيقة المنصفة لتاريخ النظام الحاكم الحالي في إيران، على امتداد أربعة عقود، نجد ما يصعب حصره من جرائم يرقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب حقيقية، ولكن المجتمع الدولي لم يعاقبه عليها، بل إن دولا كبرى تدعي محاربة الإرهاب ألقت رحلها في أحضانه، وتعاملت معه بانتهازية وطمعا بما لديه من أموال. وهذا هو السر وراء إصابته بجنون العظمة وغرور القوة…
دولة السياقة عكس السير

دولة السياقة عكس السير

كان الذي يشكو من فشل العملية السياسية العراقية التي أنشأها الحاكم المدني الأميركي، بول بريمر، على المحاصصة وسلطة السلاح والهيمنة الإيرانية، ويطالب باعتقال فرسانها الفاسدين الكبار، وإعادة الدولة العراقية إلى سكة السلامة من جديد، يُتهم بالتحامل والدسيسة، وبالظلم الكبير. حتى جاء اليوم الذي يعلن فيه رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة، بنفسه، وعلى الملأ، أن العراق ليس دولة ولا هم…
العرب وإيران.. هذا هو الحل

العرب وإيران.. هذا هو الحل

يواصل النظام الإيراني تحرشاته ومحاولاته المستميتة لإشعال حرب في المنطقة يعتقد مرشدُه الأعلى ومستشاروه العسكريون والمدنيون بأنها مَخرجُه الممكن الوحيد من أزمته الاقتصادية الخانقة، ومن وعزلته السياسية والعسكرية التي وضعه فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاؤه العرب والأوروبيون. والذي يحمل المواطن العربي على الظن السيء بأميركا وأوروبا المتحالفة معها، والاعتقاد بأنهما ليستا جادتين في نزع أظافر هذا النظام وخلع أنيابه…
هل يستقيل الرؤساء العراقيون احتجاجا؟

هل يستقيل الرؤساء العراقيون احتجاجا؟

صواريخ باليستية إيرانية في العراق، والحكومة العراقية آخر من يعلم. ضربات جوية بطائرات مسيرة، والحكومة العراقية آخر من يعلم. الخارجية الإيرانية تعلن قرار دمج الحشد الشعبي بالجيش العراقي، والحكومة العراقية آخر من يعلم. نوري المالكي يعلن أن الدفاع عن إيران واجب مقدس، والحكومة العراقية آخر من يعلم. فالح الفياض، مستشار الأمن القومي العراقي يقول إننا نقف مع إيران في مواجهة…
الفساد العراقي بين الأمس واليوم

الفساد العراقي بين الأمس واليوم

يُكثر العراقيون اليوم من العودة إلى كتاب حنا بطاطو، أو ديوان الرصافي، أو مؤلفات علي الوردي، أو شعر بدر شاكر السياب، أو أخبار الملك فيصل الأول، أو نوادر نوري السعيد، أو منلوجات عزيز علي، أو إلى كتب المذكرات التي كتبها رؤساء وزارات أو وزراء أو قادة عسكريون من العهود (البائدة)، وما أكثرها في تاريخ العراق الطويل. وذلك هربا من الغمّ…
عرب أميركا بين ترامب وإيران

عرب أميركا بين ترامب وإيران

ليس هناك عرب في أميركا، بل هناك عراقيون مسلمون شيعة، ومسلمون سنة، ومسيحيون، ولبنانيون مسلمون شيعة، ومسلمون سنة ومسيحيون، ومصريون مسلمون وأقباط، وسوريون سنة وعلويون ودروز، وأردنيون أردنيون، وأردنيون فلسطينيون، وأردنيون مسيحيون، وأردنيون مسلمون، وفلسطينيون مسلمون ومسيحيون، وكلٌ متحصن في مدينته الخاصة به، وله فيها إمامه ومسجده أو حسينيته أو كنيسته وجريدته وإذاعته ونواديه ودكاكينه وملاعبه ومطاعمه. بل إن منهم…
العراق.. قضاء العمائم المسلحة

العراق.. قضاء العمائم المسلحة

كان العراقيون يشتكون من الحال المائل في العراق “الديمقراطي” الجديد، ويقولون، سرا أو علانية، إن الديمقراطية والعدالة لن تتحققا في العراق ما دام هناك معمم واحد يجلس تحت قبة البرلمان. ولكنّ نوابَهم المؤتمنين على حياتهم وحريتهم وكراماتهم وحقوقهم لم يكتفوا بأن يملأوا برلمانهم بالمعممين، سواءٌ الذين يضعون عمائمهم فوق رؤوسهم أو في عقولهم وقلوبهم، بل هم اليوم منشغلون ومنهمكون في…