الثلاثاء 21 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

القطاع الخاص في العراق يواصل تراجعه والحكومة تتفرج

القطاع الخاص في العراق يواصل تراجعه والحكومة تتفرج

على الرغم من الوعود الحكومية لدعمه من خلال منح القروض والسلف ، فأن القطاع الصناعي الخاص في العراق ، يعاني من مشاكل كثيرة أهمها قلة الدعم الحكومي وعدم توفر البنى التحتية الخاصة ، حيث اكد الخبير الاقتصادي “علي الفكيكي” في تصريح له ، اليوم الثلاثاء ، ان “الوعود الحكومية لتفعيل القطاع الخاص عبارة عن حبر على ورق، وقد أعلن رئيس الوزراء “حيدر العبادي” في وقت سابق عن ورقة الإصلاحات في 31 كانون الاول عام 2015 التي تتضمن 14 نقطة لدعم وتفعيل القطاع الصناعي الخاص والى الآن لم يتم تنفيذ أية نقطة من الاصلاحات ” بحسب قوله.

وأضاف الفكيكي في تصريح صحفي ، أن “هناك إهمال حكومي كبير للقطاعات الاقتصادية والقطاع الخاص بالذات حيث تأتي الموازنة من الحكومة وتكون خالية من التخصيصات المالية الكفيلة بالنهوض بالقطاع الخاص والذي يحمل خبرات متراكمة، وتكون عبارة عن موازنة تشغيلية تتضمن رواتب موظفين فقط”، مبينا إن “الحكومة لا تمتلك الخطة الستراتيجية التي من خلالها تجعل هناك صناعة محلية متطورة يقودها القطاع الخاص “.

وتابع الفكيكي في تصريحه إن “الخطط التي أعلنت عنها الحكومة لم يتم تنفيذها حتى الآن بسبب البيروقراطية وكذلك شروط الضمان الذي يصعب على الصناعي أو صاحب المشروع تنفيذها من أجل الحصول على القرض”، لافتاَ الى أن “غياب الإرادة الفعلية الحكومية لدعم القطاعات الاقتصادية جعلت قطاع الصناعة العراقية مهدورا، بالإضافة الى سياسة الإغراق السلعي للأسواق جعل المنتج المحلي غير قادر على المنافسة “.

ومن جهته قال الخبير الاقتصادي سالم البياتي، إن “الحكومة تعتمد بشكل كلي على المورد النفطي ، مشيراً الى أن العالم الصناعي بدأ يقلل من استهلاكه للنفط بسبب الطاقة البديلة، وهذا يعني أن اغلب دول العالم ستستغني عن النفط فكيف يمكن للعراق في حينها إدارة موارده المالية، فلا بد من وضع خطة ستراتيجية للنهوض بالقطاع الخاص والصناعي من خلال منح السلف والقروض الميسرة الكفيلة بتفعيله”.

وأضاف البياتي في تصريح صحفي إن “نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي قرابة 2%، فضلاً على انخفاض القيمة المضافة لتصل الى قيم سالبة في بعض شركات القطاع العام”، لافتاً الى أن “انخفاض معدلات الانتاجية وتزايد معدلات الطاقات الانتاجية العاطلة، حيث تعمل قرابة 70% من شركات القطاع العام بقرابة 30-50% من طاقاتها التصميمية، فضلاً عن تدني مستويات الجودة والنوعية الناجمة عن ضعف الالتزام بالمواصفات القياسية للإنتاج”.

وأشار الى أن “القطاع الخاص يملك خبرات متراكمة ويواكب التطور الحاصل في العالم إلا أن الحكومة بعيدة عن تكليف القطاع الخاص قيادة الانتاج الصناعي والسياحي والزراعي والإعمار والبناء بسبب ستراتيجات خاصة لبعض المستفيدين والفاسدين في الحكومة ، لافتاً الى أن “تذليل الاجراءات التي تعيق تدفق المواد الأولية اللازمة كمدخلات للقطاع الصناعي لأصحاب المشاريع الخاصة من خلال تسهيلات الدخول الجمركي والاعفاء من الضرائب وغيرها من الوسائل، والعمل على تهيئة بنية تحتية مناسبة لممارسة الأعمال”.

وبين البياتي إن “الدفع بالقطاع الخاص يجب أن يكون بإلزام الوزارات وشركات القطاع العام وغيرها من المؤسسات الحكومية بالتعاقد مع شركاتهم بالإضافة لوزارة الصناعة في توفير المستلزمات والسلع الضرورية، مع ضرورة رفع مستويات جودة المنتج وخضوعه لمقاييس نوعية عالية، فضلاً عن الاستعانة بالخبرات الأجنبية واستقطاب الشركات الدولية لتطوير القاعدة الصناعية من خلال عقود المشاركة والإدارة وإدخال التقانة العالية لكافة اصناف الشركات والمؤسسات الحكومية المنتجة في البلد، فضلاً على تدريب وتأهيل الكادر البشري المنخرط في هذا القطاع”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات