الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

ابتزاز الميليشيات يحرم البصرة من مشاريع استثمارية كبرى

ابتزاز الميليشيات يحرم البصرة من مشاريع استثمارية كبرى

أزمات خانقة يعيشها الاقتصاد في العراق على مدى طويل ، ومعاناة من اختلالات هيكلية حقيقية سواء تعلق ذلك بقطاعاته الحقيقية ام المالية، الامر الذي جعل قطاع الاستثمار احد ضحايا السياسة الاقتصادية الفاشلة في البلد، حيث الفساد والبيروقراطية اللذان يشكلان معرقلا حقيقيا لعجلة التنمية في البلد، اضافة الى ذلك مايواجهه من جملة التحديات التي من ابرزها القوانين المعقدة والروتين الطويل مما جعل العراق بيئة طاردة للاستثمار رغم توفر الفرصة الملائمة للاستثمار ، وتعدُّ البصرة احدى المحافظات التي تمتلك المقومات الاقتصادية والفرص الحقيقية للاستثمار بمختلف القطاعات الحيوية الا ان المستثمرين عندما يقدمون لمشروع ما يصدمون بالضوابط والشروط المعقدة والقوانين البيروقراطية اضافة الى ابتزاز الميليشيات والجهات الحكومية والمرتبطة بها ، مما يجعلهم يسارعون الى المغادرة والاعتذار عن تنفيذ أي مشروع داخل العراق .

ويقول احد المستثمرين في تصريح صحفي، انه” كان ينوي انشاء اكبر مشروع سياحي استثماري ضخم مستنسخ من جبال امريكا ، يسمى مشروع (وينتر فيند) كان بامكانه ان يجذب السياح من الخليج والدول الاوروبية ، الا انه بسبب البيروقراطية والتعقيد في التعامل واستغلال بعض ضعاف النفوس للابتزاز، مما قرر ترك فكرة المشروع ومغادرة العراق فورا”.

من جانب اخر قال الخبير الاقتصادي “سامي البياتي ” في تصريح صحفي ان ” العراق لا زال يعاني من البيروقراطية المملة في التعامل مما جعل البيئة العراقية طاردة للاستثمار بدلا من ان تكون جاذبة على الرغم من تاكيدات الحكومة ورئيس الوزراء بتذليل جميع العقبات امام المستثمرين “.

واضاف في تصريحه ان” العراق بحاجة الى الاستثمار، اذ هناك فرص استثمارية كبيرة في حال استغلالها لاصبح العراق البلد السياحي الاول في المنطقة ، ولاسيما محافظة البصرة التي تعدّ الشريان الاقتصادي للدولة”.

واوضح ايضا انه ” كان وراء عزوف المستثمرين جملة مسببات منها ما تتعلق بغياب السياسة الاقتصادية غير الحكيمة وعدم ارتباطها على المدى الطويل، فهي تنفصل وتتصل بحسب الظرف السياسي السائد في البلد، وهذا مخالف لقواعد البناء الاقتصادي الحديث، علاوة على استنزاف موارد البلد في حروب لا طائل منها”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات