الجمعة 21 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

أزمة اقتصادية تضرب إيران وغضب شعبي يهدد طهران

أزمة اقتصادية تضرب إيران وغضب شعبي يهدد طهران

ارتفعت الأسعار في إيران في ظل تراجع العملة المحلية أمام الدولار ما يهدد بعودة الاحتجاجات مرة أخرى للبلاد بسبب تفاقم المشكلات الاقتصادية.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “عددا من تجار  شارع جمهوري نزلوا وسط طهران بعدما هوى الريال الإيراني إلى مستوى قياسي منحدرا مجددا مقابل الدولار الأميركي في السوق غير الرسمية، ومواصلا خسائره، وسط مخاوف من عودة العقوبات الأميركية على أثر انسحاب الرئيس الأميركي “دونالد ترمب” في مايو (أيار) الماضي من اتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران”.

وأوضح المصدر أن “وكالات أنباء ومواقع إخبارية إيرانية نشرت مقاطع مصورة من احتجاجات بدأت بـمركز علاء الدين التجاري، ومركز تشارسو، وسط القلب التجاري للسلع الإلكترونية وهواتف الجوال في العاصمة الإيرانية طهران، فيما تشنج الشارع الذي يفصل بين منطقتي بهارستان مقر البرلمان وباستور مقر الحكومة (محل إقامة المرشد الإيراني)”.

وأضاف المصدر أن ” التجار أعلنوا انضمامهم للقطاعات الغاضبة من تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ونظم التجار وقفات احتجاجية وأطلقوا هتافات تندد بارتفاع سعر الدولار، فضلا عن شعارات تطالب السلطة الإيرانية بوقف التدخلات الإقليمية؛ لا سيما في سوريا، والاهتمام بالشؤون الداخلية للمواطن الإيراني”.

وأكد موقع جماران المقرب من مكتب خامنئي أن “الشرطة فرقت مجموعات المحتجين في شارع جمهوري”.

من جانبه قال وزير الاتصالات، “محمود أذري جهرمي”، “إنه توجه إلى شارع جمهوري بعد انتهاء الاجتماع الحكومي، وأعلن عن تعهد الحكومة بتوفير ما تحتاجه سوق الأجهزة الإلكترونية من الدولار، بالتزامن مع تهديدات وجهها إلى من يريدون استغلال سوء الأوضاع الاقتصادية”.

وكشف مصدر صحفي عن أن “الدولار الأمريكي عُرض بسعر يصل إلى 87 ألف ريال، مقارنة مع نحو 75 ألفاً و500 ريال يوم الخميس الماضي؛ وهو آخر يوم تداول قبل عطلة نهاية الأسبوع في إيران”.

من جهتها أردفت وكالة أنباء «إيسنا» الحكومية بأن “الدولار ارتفع إلى 87 ألف ريال أمس من نحو 74 ألفاً قبل نهاية الأسبوع في السوق السوداء، وحملت عدة مواقع إيرانية تقارير مماثلة، إلا أن مواقع إيرانية أشارت إلى تخطي الدولار حاجز 90 ألف ريال أمس. وتابعت الوكالة نقلا عن تجار وباعة الدولار أن ارتفاع السعر في الأسواق غير الرسمية سببه توقف الحكومة والبنك المركزي عن ضخ الدولار في الأيام القليلة الماضية”.

وتابع المصدر أن “العملة المصرية تراجعت منذ شهور بسبب الأداء الاقتصادي الضعيف، والصعوبات المالية في البنوك المحلية، والطلب الكثيف على الدولار بين الإيرانيين القلقين من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وتجدد العقوبات الأميركية على طهران بما قد يقلص صادرات البلاد من النفط وغيره”.

وضعف الريال من نحو 65 ألف ريال قبيل إعلان ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق أوائل مايو الماضي، ومن 42 ألفاً و890 في نهاية العام الماضي. وتهدد خسائر العملة بتعزيز التضخم والإضرار بمستويات المعيشة والحد من قدرة الإيرانيين على السفر إلى الخارج.

وفي محاولة لكبح التراجع، أعلنت السلطات الإيرانية في أبريل (نيسان) الماضي أنها “ستوحد سعري صرف الدولار بالسوقين الرسمية والسوداء عند 42 ألف ريال مع حظر التداول بأي سعر آخر ومعاقبة من يخالف ذلك بالحبس. لكن الخطوة لم تقض على السوق غير الرسمية، لأن السلطات تتيح مبالغ أقل بكثير من العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية مقارنة مع متطلبات المستهلكين. ويقول المتعاملون إن كل ما حدث هو أن السوق الحرة أصبحت سرية”.

يأتى ذلك في حين قال المتحدث باسم الحكومة “محمد رضا نوبخت”، أول من أمس، أن “الحكومة ضخت منذ منتصف مارس (آذار) الماضي 9 مليارات و700 مليون دولار بهدف احتواء أزمة الدولار”.

بموازاة الدولار، تأثرت سوق الذهب؛ حيث سجلت سبائك الذهب الإيرانية أسعارا قياسية أمس وارتفعت من 16.4 مليون إلى نحو 28.2 مليون.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات