الأربعاء 21 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

أزمة جفاف المياه تضرب زراعة العراق

أزمة جفاف المياه تضرب زراعة العراق

أولى تأثيرات الحملة المنظمة لخفض وقطع مياه الأنهار الآتية من تركيا وإيران على الزراعة العراقية ، بدأت تظهر عندما قلص العراق خطته الزراعية إلى النصف مع إيقاف زراعة محاصيل رئيسية مثل الأرز والذرة بسبب نقص المياه ، وحظرت الحكومة في خطتها الزراعية لهذا الصيف، على المزارعين الأرز وبعض المحاصيل المهمة الأخرى، التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، نتيجة انخفاض معدلات مياه الأنهار الرئيسية الآتية من خارج البلاد .

ووجهت وزارة الموارد المائية ، كتابا إلى مكتب رئيس الوزراء المنتهية ولايته “حيدر العبادي”، أشارت فيه إلى أن” الوزارة قررت استثناء بعض المحاصيل الزراعية منها الأرز والذرة من خطة الزراعة الصيفية للوزارة لإعطاء الأولوية لمياه الشرب والصناعة وزراعة الخضراوات”.

وقال “حميد نايف” ، المتحدث باسم الوزارة، في تصريحات صحفية ، أن ” الوزارة ليست سعيدة بالقرار لكن لا يمكنها وقفه، وان الأرز والذرة الصفراء أُخرجا من الخطة الزراعية الصيفية لعدم توفر المياه، ونحن في إحراج من الأمر “، لا سيما أن” المحصولين من المحاصيل الاستراتيجية، والفلاحون هيأوا أراضيهم لزراعتهما ” ، مؤكدا أن ” الخطة المقرة تمثل 50 في المئة من الخطة التي أعدتها وزارة الزراعة لهذا العام “.

من جانب اخر أوضح بيان لوزارة الزراعة، أن ” الخطة الزراعية الصيفية لهذا العام التي تم إقرارها من قبل اللجنة الدائمة المشتركة بين وزارتي (الزراعة والموارد المائية) خالية تماما من المحاصيل الصيفية المعتمدة على الإرواء (انهار ومشاريع إرواء) وهي الأرز، والذرة الصفراء، والذرة البيضاء، والسمسم، والدخن، وزهرة الشمس، والقطن، والماش “، مبينة ان ” الخطة الصيفية المقرة ستكون بمساحة (600) ألف دونم وهي مخصصة لزراعة الخضراوات ومحاصيل أخرى ، فضلا عن إعطاء حصة مائية لبساتين النخيل، مع الإبقاء على المحاصيل التي تعتمد على الآبار في عملية الإرواء ولكن بمساحات محددة “.

وفي السياق ذاته، أكد مستشار وزارة الموارد المائية “ظافر عبد الله ” في تصريح اخر ، ان ” كمية المياه الموجودة في الخزانات والسدود العراقية تكفي للشرب و50 في المئة من الزراعة فقط “، مبينا أن “خلية الأزمة المكونة من عدة وزارات، عملت على تأمين مياه الشرب لمراكز المدن مع نظام الجدولة، فيما ستتأثر التجمعات السكانية الواقعة في نهايات الأنهر “، مقرا أن ” الأهوار ستكون المتضرر الأول جراء تشغيل سد اليسو التركي، فيما تقتضي الخطة التي وضعتها خلية الأزمة ان لا يمتد التأثير إلى مستوى الجفاف وهجرة السكان من الأهوار “.

خبراء المعنيون أكدوا ان العراق يواجه أسوأ أزمة نقص للمياه منذ سنوات وستكون لها آثار مدمرة على الزراعة فيه، وذلك نتيجة عدة أسباب أبرزها خفض حصة البلاد من مياه الأنهار الآتية من تركيا وإيران بعد إقامة عدة سدود وتغيير مجرى بعضها، إضافة إلى قلة الأمطار في الشتاء الأخير، في وقت يبدو فيه ان أزمة نقص المياه هي جزء من تدهور الأوضاع العامة في العراق وعدم وجود حكومة قوية فيه تكون قادرة على إدارة الأزمات بالشكل الصحيح وفرض حقوق البلد المائية المعترف بها دوليا، على تركيا وإيران، اللتان تستغلان المياه لتحقيق أهداف اقتصادية وسياسية دون التشاور مع الحكومة في العراق .

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات