الثلاثاء 17 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

الشاي الفاسد يغزو أسواق العراق

الشاي الفاسد يغزو أسواق العراق

أصبحت السوق العراقية مزادا لأنواع وأصناف مختلفة من الشاي، فيما توجد كميات كبيرة من هذا الشاي فاقدة لصلاحية الاستخدام بحجة رخص أسعاره، وذلك في ظل تملص وزارة التجارة من مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المواطن الفقير، وضعف الرقابة واستشراء الفساد خاصة في المنافذ الحدودية.

وقال الخبير الاقتصادي في مركز بحوث السوق “سالم البياتي” في تصريح صحفي إن “البطاقة التموينية أصبحت ضعيفة بعد قرار مجلس الوزراء إلغاء عددا من مفرداتها والاكتفاء بتوزيع مواد السكر والطحين والرز والزيت وإلغاء مفردة الشاي من الحصة التموينية ورفع يد وزارة التجارة من استيراده، تحت ذريعة الإصلاح الاقتصادي وشروط البنك الدولي”، مبينا أن “ذلك فتح الباب لدخول أنواع مختلفة من الشاي وبأصناف رديئة جدا ومن مناشيء غير جيدة”.

وأضاف البياتي أن “هناك ضبابية في السياسة الاقتصادية للحكومة، وبالتالي أصبح السوق المحلي سوقا غير محمي”،  لافتا إلى أن “الغاء أي مفردة بحجة رخص سعر المفرد منها كالشاي، غير مستند للواقعية حول طبيعة معيشة المواطن كون العائلة  العراقية تستهلك كميات كبيرة من الشاي بحكم الموروث الشعبي وحالة التعود على تقديمه بأوقات مختلفة”.

وتابع البياتي أنه “لاتتوفر معلومات دقيقية عن الجهات التي تستورد الشاي ولا أحد يعم ارتباط التجار بمن، ولا تقارير حقيقية وأرقام عن كميات الشاي المستلهكة شهريا وسنويا للشاي في العراق”، مستدركا ان “هناك كميات كبيرة في المخازن فاقدة للصلاحية، لضعف جهاز التقييس والسيطرة النوعية وتواجد جهات ترتبط بطريقة غير مباشرة بجهات حكومية تورد الشاي إلى العراق”، مؤكدا أن “أغلب تلك الكميات هي غير صالحة للاستهلاك البشري، فضلا عن ضعف الوعي عند المواطن وسوء الحالة الاقتصادية يسبب التجاءه إلى شراء أنواع رخيصة وفاقدة للصلاحية”.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي “علي الفكيكي”، إن “السوق العراقية أصبحت مزادا لأنواع وأصناف مختلفة منه بالإضافة إلى تواجد كميات كبيرة فاقدة لصلاحية الاستخدام (اكسباير)، بسبب ضعف جهاز التقييس والسيطرة النوعية”.

وتابع الفكيكي، أن “وزارة التجارة تتملص من مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المواطن الفقير الذي يشتري تلك الاصناف الرخيصة من الشاي باسعار زهيدة بسبب ضعف حالته المادية وبلا خوف على حياته الصحية”، مبينا أن “ما تتحجج به الوزراة أنها غير مسؤولة عن استيراد الشاي كونه خرج من مفردات البطاقة التموينية يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة، كون بعض الجهات في الوزارة لها يد بملفات فساد وصفقات لتوريد الشاي المنتهي الصلاحية الى السوق المحلي”.

ويتوقع الخبير أن “يكون قرار إلغاء الشاي من البطاقة التموينية صدر نتيجة ضغط صندوق النقد والبنك الدوليين على الحكومة من أجل إصلاح النظام الاقتصادي في البلاد”، مبينا أن “الحكومة مقابل هذا القرار عليها أن تقوم بالكثير من الإصلاحات الاقتصادية الأخرى كخلق فرص العمل وتقديم خدمات إيجابية أخرى”.

في غضون ذلك أقرت مديرة إعلام وزارة التجارة “فوز الدفاعي” في تصريح صحفي بأن “وزارة التجارة رفعت يدها عن استيراد الشاي، كونه لا يدخل ضمن مفردات البطاقة التموينية منذ عام  2014  رضوخا لقرارات البنك الدولي وخطوات الإصلاح  الاقتصادي”.

وكانت النائبة السابقة “عالية نصيف” قد أوضحت في وقت سابق في بيان أن “مزرعة الشاي التي يمتلكها العراق في فيتنام كان يديرها قبل أكثر من ثلاث سنوات معاون مدير عام دائرة الرقابة حاليا والذي كان في حينها يعمل بالملحقية التجارية في فيتنام، وهو كان السمسار لبعض مسؤولي الوزارة حينه” .

وبينت نصيف أن “هناك معملاً للتعبئة أيضاً ملحق بمزرعة الشاي، وهو يدرّ دخلاً كبيراً للفاسدين”، مبينة أن “إنتاج المزرعة يتم تسويقه إلى شركات في دول أخرى تعود ملكيتها لمسؤولين في وزارة التجارة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات