الأربعاء 21 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

تراجع صادرات الأردن للعراق بسبب الرسوم والمخاطر الأمنية

تراجع صادرات الأردن للعراق بسبب الرسوم والمخاطر الأمنية

سرعان مافقد القطاع الخاص الأردني تفاؤله بقدرته على استعادة السوق العراقية التي كانت لسنوات طويلة ، الوجهة التصديرية الأولى لمنتجاته ، وبقيمة سنوية تجاوزت المليار دولار، لا بل إن الكثير من المصانع حصرت أعمالها بالتصدير إلى هذه السوق ، و ذلك بسبب الاجراءات الروتينة والرسوم الجمركية التي فرضتها الحكومة موخرا ، اضافة الى المخاطر الامنية التي لاتزال تخيم على الطريق الدولي الرابط بين البلدين عبر محافظة الانبار ، رغم مرور سنة على اعادة فتح المعبر الحدودي بينهما .

واكدت مصادر صحفية في تصريح لها انه ” ورغم إعادة فتح معبر طريبيل العراقي مع الاردن قبل عام إثر إغلاق لعدة سنوات بسبب الأعمال “الإرهابية” التي تعرض لها المعبر وسيطرة عناصر “داعش” على أجزاء واسعة من غرب العراق، إلا أن الصادرات الأردنية لا تزال دون المستوى المطلوب وبعيدة جداً من الأرقام التي حققتها سابقاً “.

وبينت ان ” صناعيين ومصدرين اردنيين يعزون فقدانهم السوق العراقية إلى عدة عوامل، أهمها “المخاطر الأمنية” على الطريق المؤدي إلى بغداد و”الرسوم الجمركية” المفروضة حتى الآن على الصادرات الأردنية الموردة للعراق، والأهم من ذلك هيمنة المنتجات الإيرانية على السوق العراقية لتحل مكان الأردنية وغيرها من سلع بعض الدول الأخرى ” بحسب قولهم.

واوضحت ان ” قيمة الصادرات الأردنية إلى العراق تراجعت بعد إغلاق المعبر لتصل إلى أقل من 700 مليون دولار سنوياً، بعدما كانت تتجاوز الملياري دولار”.

وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني “طارق الحموري” من جانبه اكد ، أن ” إعادة فتح السوق العراقية أمام المنتجات الأردنية وإزالة المعوقات تعدان من أولويات عمل الحكومة الحالية التي تدرك تماماً أهمية العراق بالنسبة للاقتصاد الأردني بخاصة في ما يتعلق بالصادرات “، مضيفا أن ” الحكومة تكثف جهودها حالياً لضمان انسياب السلع الأردنية إلى السوق العراقية من خلال تطبيق الإعفاءات من الرسوم الجمركية، إضافة إلى توسيع قاعدة السلع المشمولة بالإعفاءات ” ، مشيراً إلى أنه ” يتابع الملف مع الجهات العراقية المختصة والسفارة الأردنية لدى العراق” بحسب قوله .

ويقول مسؤول أردني لـ “العربي الجديد” إن العراق لم يطبق حتى الآن قرار إعفاء قائمة تضم أكثر من 370 سلعة من الرسوم الجمركية التي فرضها على كافة وارداته من السلع. ويلفت إلى أن البلدين يرتبطان باتفاقية ثنائية للتجارة الحرة ويفترض أن تُلغى بموجبها الرسوم على السلع المتبادلة.

يشار الى ان الحكومة المنتهية ولايتها في العراق ، فرضت رسوماً جمركية على وارداتها من كافة البلدان بنسبة 30% وجمدت العمل باتفاقية التجارة العربية، فيما طالبت الأردن بأهمية الالتزام بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية واستثناء صادراته من تلك الرسوم ، لاسيما وأن خسائر القطاعات الاردنية زادت عن 1.3 مليار دولار، بسبب إغلاق الحدود مع كل من سورية والعراق وتوقف حركة النقل إلى كل من اليمن وليبيا وغيرها من البلدان التي كانت تشكل محور تجارة البلاد الخارجية.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات