الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

نفط دول الخليج يواجه الخطر

نفط دول الخليج يواجه الخطر

بات النفط الخليجي في خطر شديد مع تصاعد المخاطر الأمنية المتعلقة بالأوضاع في اليمن، الأمر الذي اضطر كلا من السعودية والكويت لتعليق صادراتهما عبر مضيق باب المندب حتى تصبح الملاحة آمنة فيه.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “تصريحين مهمين خرجا الخميس من عاصمتين خليجيتين يؤكدان أن النفط الخليجي بات في خطر شديد، وأنه ما لم تسارع دول الخليج بإيجاد آلية قوية وفعالة لحماية صادراتها النفطية، خاصة عند مرورها في الممرات المائية الإقليمية، فإن هذه الدول ستتعرض لخطر اقتصادي شديد، خاصة وأن النفط يعد المصدر الرئيسي لإيرادات الموازانات العامة بها، بل ويشكل أكثر من 90% من إيرادات دولة خليجية كبرى هي السعودية”.

وأضاف المصدر أن “التصريح الأول خرج من الرياض، حيث قال وزير الطاقة السعودي “خالد الفالح” إن المملكة ستعلق جميع شحنات النفط التي تمر عبر مضيق باب المندب بالبحر الأحمر إلى أن تصبح الملاحة خلال المضيق آمنة، وأن ذلك سيتم بشكل فوري، وهو ما أدى لزيادة أسعار النفط في الأسواق الدولية، وجاء تصريح الفالح عقب هجوم صاروخي شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران صباح اليوم على ناقلتي نفط كبيرتين”.

وأوضح المصدر أن “التصريح الثاني جاء من الكويت، حيث قال مسؤول بارز هو رئيس شركة ناقلات النفط إن بلاده قد تتخذ قراراً بوقف صادرات النفط عبر مضيق باب المندب وذلك بعد أن اتخذت السعودية قراراً مماثلاً”.

وبين المصدر أنه “وقبل التصريحين الخليجيين هددت إيران، وعلى لسان الرئيس “حسن روحاني” بإغلاق مضيق هرمز الشريان الدولي لنقل النفط الخليجي والعربي للأسواق الدولية، وذلك رداً على التهديدات الأميركية بفرض عقوبات اقتصادية شاملة على طهران، وتبع روحاني مسؤولون آخرون منهم قائد الحرس الثوري الإيراني “محمد علي جعفري” الذي أطلق عبارة شهيرة هي : “إما أن يستخدم الجميع مضيق هرمز أو لا أحد سيستخدمه”.

وتابع المصدر أن “التهديدات الإيرانية المتواصلة جاءت عقب ضغوط إدارة ترامب على الدول والشركات بالتوقف عن استيراد النفط الإيراني، كما جاءت أيضاً عقب طلب ترامب من السعودية زيادة إنتاجها النفطي مليوني برميل يومياً لتعويض النقص المتوقع في صادرات النفط الإيرانية”.

ويؤكد المصدر أن “النفط الخليجي بات في خطر حقيقي، والسبب تنامي المخاطر السياسية والأمنية المحدقة به خاصة من قبل إيران وميليشيا الحوثي، وما يحدث من استهداف الحوثي المتكرر لناقلات النفط السعودية بالصواريخ والمدافع أكبر دليل على ذلك، كما أن التهديات الصادرة من طهران من وقت لأخر باتت تشكل خطرا حقيقيا على صادرات النفط الخليجية والعربية، خاصة إذا ما علمنا أن معظم صادرات الخليج من النفط لأسواق العالم تمر عبر مضيقين هما باب المندب وهرمز، فباب المندب تمر من خلاله نحو 4.8 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية المكررة، كما يتم عبر المضيق تلبية الجزء الأكبر من احتياجات أوروبا وأميركا من النفط والغاز”.

وأشار المصدر إلى أن “مضيق هرمز الذي تحكم إيران قبضتها عليه تعبره 20 إلى 30 ناقلة نفط يومياً من الدول المطلة على الخليج، وبما يعادل 18.5 مليون برميل، فالسعودية مثلاً تصدر 88 % من إنتاجها النفطي عبر المضيق، والعراق 98 %، والإمارات 99 %، ويمر بالمضيق أيضا جميع نفط إيران والكويت للخارج، كما تستخدمه قطر لتصدير معظم إنتاجها من الغاز المسال”.

ولفت المصدر إلى أنه “في حال محاولة سفن النفط الخليجية تفادي الخطرين “الحوثي والإيراني”، فإنها تقع بين خيارين آخرين كلاهما مر، فإما أن تختار دولة أو جهة ما لحمايتها من المخاطر خلال مرورها في الخليج العربي أو البحر الأحمر، أو أن تتفادى العبور من خلال مضيق باب المندب وتمر عبر ممر كيب تاون بجنوب أفريقيا، وهو ما يعني مزيداً من الوقت والكلفة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات