الإثنين 17 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

العراق.. الأحزاب والميليشيات تتقاسم موانئ البصرة

العراق.. الأحزاب والميليشيات تتقاسم موانئ البصرة

التظاهرات المستمرة  في العراق، والمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين الوظائف للعاطلين عن العمل، كشفت عن مشاركة الأحزاب السياسية في عملية الفساد، إذ أن المحتجين اقتحموا مرافئ قالوا إن عائداتها تعود للأحزاب السياسية، التي تتقاسم أرصفة موانئ البصرة، فضلاً عن هيمنتها على مهنة صيد السمك وتهريب المشتقات النفطية إلى دول الجوار.

وقال النائب السابق عن محافظة البصرة، “وائل عبد اللطيف” في تصريح صحفي ان ” ما يحصل في أرصفة الموانئ في محافظة البصرة، هو نوع من توزيع الغنائم، حيث كل الأرصفة موزعة على الأحزاب وأجنحتها العسكرية المسلحة “، متابعا ان ” السيارات التي تدخل إلى الأرصفة تعود لكيان سياسي، والسيارات التي تخرج تعود لكيان سياسي آخر، كما أن السيارات التي تحمل البضائع تعود لكيان، والأخرى التي تفرغ تابعة لكيان آخر وهكذا” بحسب قوله .

واضاف إن “الأموال المتأتية من المنافذ الحدودية في البصرة، يذهب 75٪ منها إلى الأحزاب، و25٪ يذهب إلى الدولة”، مبيناً أن “نسبة كبيرة من الثراء الذي حل على الأحزاب في العراق تأتي من المنافذ الحدودية”.

واوضح ان ” الأحزاب تسيطر على جميع المنافذ الحدودية، سواء الموانئ أو مطار البصرة أو منفذ سفوان (مع الكويت)، أو الشلامجة (مع إيران) وغيرها ، وان هذه المنافذ توفر أموالاً طائلة، وهناك نسب منها تذهب للأحزاب ” ، لافتا إلى أن “هناك فصيلاً مسلحاً (لم يسمه) في منطقة الفاو، لا يقل إيراده اليومي عن 200 ألف دولار”، مبيناً أن “في هذه المنطقة يتركز الكم الأكبر من سمك العراق، وهم (الفصيل المسلح) يسيطرون على مئات الزوارق التي تصطاد في خور عبد الله أو في البحر أو المياه الإقليمية ، ويهيمن هذا الفصيل على هذه المنطقة، إضافة إلى تهريب المشتقات النفطية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية التي هي تابعة لهم أيضاً”.

وبين أن ” مطار النجف استثماري، والعقد يتضمن إدارته فقط”، لافتاً إلى إن “واردات المطار توزّع على الأحزاب التي شكلت مجلس إدارة المطار، وهي بقيادة حزب الدعوة (بزعامة نوري المالكي)، وممثل عن التيار الصدري (بزعامة مقتدى الصدر)، وبقية الأحزاب الأخرى”.

من جانبها نفت الحكومة المنتهية ولايتها ذهاب الواردات المالية لمطار النجف الدولي إلى “الأحزاب المتنفذة”، مؤكدة أن مجلس إدارة المطار يتولى المهام الإدارية فقط وليس الجوانب الفنية التي هي من اختصاص السلطة الاتحادية.

وقال “سعد الحديثي”، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء المنهية ولايته “حيدر العبادي” إن ” جميع المطارات العراقية هي خاضعة لسلطة الطيران الاتحادية “، لافتا إلى أن “الإيرادات المتأتية من المنافذ الحكومية في زيادة مستمرة “، عازياً السبب في ذلك إلى استحداث هيئة خاصة بالمنافذ الحدودية، لكنه أقرّ في الوقت ذاته بوجود «فساد» في هذا القطاع الحيوي “بحسب تعبيره .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات