الأربعاء 22 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

اختفاء المنتج المحلي في العراق وسط انتشار المستورد

اختفاء المنتج المحلي في العراق وسط انتشار المستورد

فشل القطاع الصناعي في العراق في النمو وسد حاجات البلاد الاستهلاكية، واختفى المنتج المحلي من المنافسة وانتشر الاستيراد من إيران وتركيا والصين ودول أخرى في ظل فساد المسؤولين وتلقيهم رشاوى من أجل منع تطوير الصناعة واستمرار الاستيراد.

وبحسب مصدر صحفي قالت المواطنة “سراب عبد” إن “جميع دول وبلدان العالم تفتخر بصناعتها الوطنية فيما يعاني قطاع  الصناعة في العراق واقعا مأساويا، ولا سيما بعد الاحتلال الأميركي عام 2003، وما بقي من صناعات وطنية تقلصت وتضاءلت”.

ومن جانبه، قال المواطن “سلمان عبد الله” إنه “لو أردنا أنّ نكون دولة صناعية وليست مستهلكة علينا إجراء بعض الأمور المهمة، على سبيل المثال الإسراع بوضع خطط تنموية على أساس علمي سليم للنهوض بالقطاع الصناعي وتأهيل المعامل الحكومية إضافة إلى إنشاء معامل جديدة تتناسب مع حجم وإمكانية البلاد كذلك دعم القطاع الخاص والتعامل معه كشريك وتسهيل عمله بدلا من التعامل مع ذلك القطاع كمستثمر أجنبي”.

وكانت وزارة الصناعة والمعادن قد أعلنت بداية الشهر الماضي عن فرض رسوم جمركية على سلع مستوردة بنسبة 115% في إطار دعم وحماية المنتجات الوطنية، مشيرة إلى شمول 79 منتجا محليا بالحماية.

وأكد المستشار السابق بوزارة الصناعة “علي الربيعي” في تصريح صحفي  أن “هناك أجندة سياسية واضحة تقف وراء بقاء القطاع الصناعي في العراق بحالة موت سريري”.

وأضاف الربيعي أن “في العراق أكثر من 17 ألف معمل ومصنع عملاق وكبير ومتوسط وفقا للتصنيف العراقي المعتمد يشكل القطاع الحكومي والمختلط منها نحو 56 %”.

وأوضح أن “الهدف من تشييد المعامل والمصانع الموجودة في العراق سد حاجة البلاد الذاتية وتصدير الفائض، بدءاً من الحديد والصلب والإسمنت ومواد البناء مرورا بالمواد الكهربائية والصناعات التحويلية والنسيجية ومجال البنى التحتية انتهاءً بالصناعات الثقيلة، ولكن الخطة الصناعية معطلة ومعامل القطاع الخاص لا تقوى على المنافسة حاليا مع الإيرانية او التركية والصينية، كونها غير مدعومة”.

وتابع الربيعي أن “استمرار شلل القطاع الصناعي العراقي يعني تواصل الاستيراد من إيران وتركيا والصين ودول أخرى وبما أن هناك سياسيين ومسؤولين يتلقون الأموال والهدايا والعملات فلماذا يعمل على تشغيل هذا القطاع؟”

وبين أنه  “على سبيل المثال يحتاج مصنع الديوانية لإطارات السيارات ومعمل بطاريات النور إلى مبالغ بسيطة لإعادتهما للحياة وبدء الإنتاج، لكن الحكومة تتجاهل تمويل مثل هذه المشروعات”.

وأضاف أن “مشروعات أخرى تتعرض لأزمات مالية ولا تجد من ينقذها مثل معملي سجاد بابل والمواد الحرارية حتى يتواصل احتياجنا للاستيراد من إيران وغيرها. وانتقد الربيعي تفاقم الفساد والنفوذ السياسي الذي استهدف تعطيل تطور القطاع الصناعي في البلاد”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات