الأربعاء 22 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

المستثمر العراقي في إيران يخسر بسبب العقوبات الأمريكية

المستثمر العراقي في إيران يخسر بسبب العقوبات الأمريكية

تسببت انهيار صرف العملية الإيرانية في خسارة الكثير من التجار وأصحاب رؤوس الأموال من العراقيين الذين كانوا قد أودعوا أموالهم في المصارف الإيرانية.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “المصارف الإيرانية الحكومية وغير الحكومية قدمت تسهيلات كبيرة للمستثمرين العراقيين لجذب رؤوس أموالهم وتحفيزهم على إيداع أموالهم لديها ، من أجل انقاذ عملتها الوطنية “التومان” التي تعرضت إلى تدهور وانخفاض كبير بسبب قرار واشنطن بإلغاء الاتفاق النووي وفرض العقوبات على طهران ، إذ قامت السلطات الإيرانية بمنح تراخيص لمكاتب في مدن كربلاء والنجف والكاظمية مرتبطة بها ، تتيح للمستثمرين إيداع أموالهم بعد تحويلها الى العملة الإيرانية في حساباتهم في تلك المصارف دون الحاجة الى السفر لإيران”.

وأضاف المصدر أنه “منذ عام ألفين واثني عشر ، والآلاف من أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة والمتوسطة من العراقيين ، وخاصة الكربلائيين منهم ، وهم يستثمرون أموالهم في المصارف الإيرانية بعدما رفعت السلطات الإيرانية حجم الفائدة على الودائع الى اثنين وعشرين بالمئة سنويا،  وبهذه الإغراءات لجأ العراقيون الى البنوك الإيرانية لإيداع أموالهم من أجل تحقيق أرباح كبيرة ، الأمر الذي عده بعض الاقتصاديين بأنه خسارة للاقتصاد العراقي ، كان الاولى بالحكومة العراقية تشجيع المواطنين والمستثمرين الى ايداع أموالهم داخل البلد”.

وبين المصدر أن “المصارف الإيرانية قدمت للعراقيين الذين يودعون أموالهم أرباحا مضمونة وصلت إلى مئة بالمئة ، فضلا عن الشروط السهلة والميسرة التي وضعتها ، بحيث يستطيع العراقي ان يسحب أمواله شهريا ، أو ربع سنويا ، أو نصف سنوي او كل سنة ، كما وقامت المصارف الإيرانية باحتساب فوائد تصاعدية على الودائع والفوائد المترتبة عليها ، وسمحت لكل مستثمر بسحب مليوني ريال منها يوميا من خلال أجهزة الصرف الآلي المنتشرة في إيران والعراق ، ولا يوجد أية شروط تعجيزية”.

وتابع المصدر أن “هذه العروض وغيرها كانت مغرية بالنسبة لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة والمتوسطة ، ممن يخشون استثمار أموالهم في العراق ، أو لا يجدون الفرصة لذلك”.

وقال أحد المستثمرين في المصارف الإيرانية “محمد عباس” في تصريح صحفي إنه ” كان يجني نصف مليون دولار أميركي في السنوات الثلاث الأولى من الإيداع ، وهو يؤكد أن عشرات آلاف العراقيين أودعوا أموالهم في مصارف إيران تماما مثلما فعل”.

وأضاف المستثمر ، ان “الفوائد الكبيرة التي يحصل عليها من مبلغ الوديعة ، توفر له تراكما ممتازا في رأس المال ، وتتيح له استخدام جزء من الفوائد في تحسين أوضاعه المعيشية ، والانفاق منها على سفراته المتكررة والسياحة في إيران”.

وبين عباس أن الاجراءات الايرانية الأخيرة لرفع قيمة الريال الإيراني ، “مجرد خدعة” لجأت اليها السلطات الإيرانية للإيحاء بانها جادة في محاسبة من حمّلتهم المسؤولية في انهيار سعر صرف العملة الإيرانية في السوق السوداء ، ويعتقد ان انخفاض سعر صرف الريال الإيراني ، يعود بفوائد على الاقتصاد الإيراني ، لأنه حال دون قيام الكثير من المودعين بسحب ودائعهم لخشيتهم من الخسارة المضاعفة”.

وبحسب مختصين فإن “سعر الدولار تجاوز عشرة آلاف تومان إيراني في السوق السوداء ، فيما يتوقعون انخفاضا أكبر بعد تنفيذ المرحلة الأولى من العقوبات الاقتصادية الأميركية في السادس من آب الجاري ، وتليها دفعة ثانية في تشرين الثاني المقبل ، والتي ستشمل فرض حظر كامل على واردات النفط الإيراني”.

و أكد الخبير الاقتصادي “سلام سميسم” ان “ودائع العراقيين المالية في بنوك إيران فقدت ثلث قيمتها النقدية ، بسبب عقوبات واشنطن على طهران ، وقبلها الشروط التي وضعتها الحكومة الإيرانية على رؤوس الأموال العراقية ، إذ إن الكثير من العوائل العراقية ، وبالأخص خلال السنوات الأربع الماضية ، باعت حتى ممتلكاتها من أجل تحويل الأموال الى إيران ، بطريقة أقل ما يمكن القول عنها انها غير سليمة ، كما أن الحكومة الإيرانية اشترطت على رؤوس الاموال العراقية عدم سحب أرصدتهم المتوسطة من بنوكها إلا بعد سنة من تاريخ إيداعها ، وتعامل معاملة الوديعة الثابتة مقابل فائدة كبيرة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات