الأحد 23 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمات الاقتصاد العراقي »

ترقب وحذر  من انهيار الدينار العراقي

ترقب وحذر  من انهيار الدينار العراقي

واصلت شركات استيراد وتصدير وإنشاءات، شراء كميات كبيرة من الدولار من محال الصرافة في بغداد، وسط أنباء عن أن تجميع العملة الأمريكية مرتبط بإيران ومدعوم من الميليشيات الطائفية المنضوية في ميليشيا الحشد الشعبي التابعة لطهران.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “قيمة العملة العراقية تراجعت من 1200 دينار مقابل الدولار الأحد الماضي، إلى 1210 دنانير حالياً، بعد استقرار طويل شهدته العملة العراقية مقابل الدولار بفعل سياسة اعتمدها البنك المركزي العراقي مطلع العام الجاري بالتعاون مع صندوق النقد الدولي تهدف في النهاية إلى إلغاء صفر واحد من الدينار لمعالجة التضخم في البلاد”.

وأضاف المصدر أن “البنك المركزي قد أوقف كافة التعاملات المصرفية بالدولار مع المصارف ومكاتب الحوالات الخارجية الإيرانية بسبب فرض العقوبات الأميركية على طهران”.

وقال مسؤول عراقي بارز في الأمانة العامة لمجلس الوزراء في تصريح صحفي إن “”جهاز الأمن الوطني وجهاز المخابرات رصدا جهات مختلفة تقوم بشراء الدولار من مكاتب الصرافة والشركات المالية المرخصة في بغداد والمحافظات. وحسب المسؤول، تشير التقديرات إلى أن ما تم جمعه حتى الآن لا يقل عن 400 مليون دولار سحبت من سوق التداول اليومي منذ السبت الماضي ولم تعد إليه، موضحاً أن “تلك الجهات تابعة لإيران ومدعومة من أحزاب وفصائل مسلحة ضمن الحشد الشعبي”.

وبين المسؤول أن “نقل تلك الأموال يتم عبر الحدود المشتركة بين البلدين والتي تصل إلى 1300 كيلوا متر”.

ولفت المسؤول إلى أن “هناك إجراءات حازمة ستتخذها الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي من ضمنها تحديد مقدار ما يمكن بيعه من الدولار للشركات أو الأشخاص وإنشاء قاعدة بيانات بكل شخص يشتري الدولار وإلى أين يتجه به أو جهة إنفاقه لكي نحافظ على سعر الدينار ونمنع انهياره في ظل المتغيرات الجديدة”.

من جهته قال مدير مفوض في واحدة من أكبر شركات الصرافة ببغداد في تصريح صحفي إن “كثيرا من تلك الجهات التي تشتري الدولار سياسية أو تتبع فصائل بالحشد ولا نستطيع رفض التعامل معها”.

وأضاف أن “الحكومة مطالبة بتجنيب شركات الصرافة والتحويل المالي هذه المسؤولية فورا”، مؤكدا أن عمليات سحب الدولار تزداد من بغداد وأربيل والسليمانية والنجف والبصرة وكربلاء باعتبارها أغنى المحافظات العراقية من حيث الاستحواذ على سيولة مالية ضخمة”.

وتابع أن “زيادة شراء الدولار ستؤدي إلى نقصه بالسوق وبالتالي تؤثر سلباً على الدينار، وفي حال استمر الأمر لفترات طويلة قد تنهار العملة المحلية لتتراوح بين 1290 و1300 دينار للدولار.

من جهته قال المختص في الشأن الاقتصادي العراقي “علي حسين محمود” في تصريح صحفي إن “ما يحدث الآن بالسوق متوقع وأغلب المراقبين كانوا متأكدين من أن إيران إن لم تسحب الدولار من العراق عبر شركات الصرافة ومزاد البنك المركزي فستسحبه عبر الحدود بالطريقة التقليدية”.

وأوضح محمود أن “العراق منذ نحو 14 عاما المورد الأول للدولار بالنسبة لإيران ونتحدث عما لا يقل عن 12 مليار دولار سنويا تذهب لإيران، وموضوع إيقافها أكبر من حكومة بغداد إذ تعتبر إيران العراق سلة عملاتها وأي مساس بهذا الجانب يعني تهديدا لأمنها الاقتصادي، لذا نعتقد أن إجراءات العراق بمنع التداول الرسمي مع إيران بالدولار لن تكتمل”.

من جانبه أشار عضو غرف التجارة العراقية في بغداد “أنس أحمد الدليمي” في تصريح صحفي إلى إن “العراق يتعامل مع إيران عبر منظومة تجار كبار لهم علاقات مع صناع القرار بالبلاد والحديث عن أن العراق أوقف التعامل عبر الحوالات بالدولار غير صحيح فهناك شركات غير معروفة ما زالت تتعامل بينها طواعية وأخرى مكرهة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات