الأربعاء 12 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

كردستان العراق يواجه أزمات حادة أبرزها اقتصادية

كردستان العراق يواجه أزمات حادة أبرزها اقتصادية

تعصف بكردستان العراق، الذي يشهد انتخابات تشريعية، اليوم الأحد، أزمات حادة منها سياسية وأخرى اقتصادية واجتماعية تصاعدت حدتها منذ الاستفتاء حول الاستقلال في سبتمبر الماضي ، وكان الإقليم، قبل الاستفتاء، يمر ايضا بأزمة اقتصادية صعبة بسبب انخفاض أسعار النفط التي تمثل المورد الرئيسي لميزانيته ، لكن الأزمة تصاعدت بعد انخفاض صادراته النفطية إثر سيطرة القوات المشتركة وميليشيا الحشد الشعبي على غالبية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، خصوصا كركوك الغنية بالنفط.

وأوضحت مصادر صحفية مطلعة أنه ” ولطالما كان إقليم كردستان العراق، الذي ينتخب برلمانه الجديد الأحد، جنة للمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط المضطرب ، لكن اجتياح “تنظيم الدولة” للبلاد في العام 2014، ووصوله إلى أبواب أربيل كبرى مدن الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي وتراجع أسعار النفط، والفساد وقرار بغداد بوقف المساهمة في ميزانية المنطقة، وحرمانها من 80 في المئة من إيراداتها، كان ضربة كبيرة لاقتصاد كردستان ، حيث كان إنتاج حقول كردستان وكركوك يبلغ 600 ألف برميل يوميا تُصدر 550 ألفا منها عبر ميناء جيهان التركي، ومع خسارة حقول كركوك، خسر الأكراد نصف إنتاج الذهب الأسود “.

من جانبه قال مدير مركز كردستان لعلم الاجتماع في جامعة سوران قرب أربيل “عادل بكوان” في تصريح صحفي ، إنه “في بداية العام 2017، وصلت الأزمة الاقتصادية إلى مستوى كارثي” ، مضيفا “لقد خسر الموظفون الذين يشكلون 60 بالمئة من السكان العاملين، نصف رواتبهم، لا بل بلغت خسارة البعض 75 في المئة ، حيث غادر المستثمرون بأعداد كبيرة، وتوقفت المشاريع القائمة، وارتفع عدد السكان تحت خط الفقر إلى 15 في المئة“.

وأضاف إنه “منذ أبريل الماضي، وبعد تدخل مباشر من واشنطن، هدأت العلاقات بين بغداد وأربيل، لكن لم يتم تطبيعها”، مضيفا أن “بغداد تدفع لكردستان حاليا جزءا من نصيبه من الميزانية الاتحادية: مليار دولار شهريا“.

وأوضح إن “الفئات الاجتماعية المهمشة من قبل النظام السياسي، والمحرومة بشكل كبير من النظام الاقتصادي، والمنبوذة من النظام التعليمي، هي في وضعية انعدام الثقة بالنخب السياسية”.

من جانب اخر يرى خبراء اقتصاديون أن ” الأمر سيتطلب الكثير لسد العجز في كردستان الذي يكافح لتنويع مصادر اقتصاده، لا سيما بعد ستة أشهر من الحصار الجوي الذي فرضته بغداد، وإغلاق المنافذ الحدودية مع إيران وتركيا”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات